الرئيسية » شؤون كوردستانية » حالات السرطان والموت المفاجئ تجتاح بعشيقة وبحزاني والقرى المجاورة لها!

حالات السرطان والموت المفاجئ تجتاح بعشيقة وبحزاني والقرى المجاورة لها!

ما أن وضعت الحرب العراقية الإيرانية أوزارها حتى بدأت حرب الخليج الأولى لتليها حرب الخليج الثانية
وخلال تلك الحقبة السوداء استقبلت ارض العراق مختلف أنواع القذائف والأسلحة المحرمة دولياً حتى بات
العراق وشعبه أشبه بحقل تجارب لكل الأسلحة الجديدة والمتطورة، لاختبار مدى قوة دمارها وفتكها بالجنس البشري.

فالمعروف عن الحروب التي شهدها العالم .. يتوقف الموت مع توقف الحرب.. أما بالنسبة للحروب التي شهدها العراق ..فان الموت الفعلي يبدأ بعد توقفها.. حيث تنشط جميع القذارة التي خلفتها الصواريخ المتطورة والقذائف الفسفورية والعنقودية المدعومة بالمواد السامة والمحرمة دوليا ومنها اليوارنيوم المنضب ،فهكذا تبدأ المعركة الحقيقة بين المواطن وتلك والأمراض المستحدثة وفق أفضل تكنولوجيا الموت..

فناهيك عن الأمراض النفسية والعصبية .فان ضحايا الأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية وحالات الموت المفاجئ في العراق فاقت ضحايا هوروشيما ونكازاكي ، وحسب تقارير منظمات الصحة العالمية والعراقية ..فان اغلب الحالات المذكورة تتواجد في المناطق التي تركز عليها القصف الجوي ..ومنها منطقة بعشيقة وبحزاني (12كم من محافظة نينوى) والقرى المجاورة لها ، حيث تركز فيها القصف الجوي الأمريكي بكثافة .. مستهدفاً القطعات العسكرية التي كانت تتخذ من بساتين الزيتون غطاء للمضادات الأرضية(المدفعية) حيث ارتفع في هذه المناطق عدد حالات الإصابة بالسرطان الى أرقام مرعبة وخصوصا السرطان الذي يصيب الغدد اللمفاوية كذلك حالات الموت المفاجئ الذي لم يستطع الطب في العراق تشخيصه لحد ألان بالإضافة الى تزايد حالات السكتة الدماغية والقلبية التي لم تعد تقتصر على كبار السن ..حيث أخذت تطال من هم في سن المراهقة ..فقد ارتفعت نسبة الإصابة بالأمراض المذكورة في هذه المناطق الى نسبة 1من كل 200 شخص بعد ان كانت بنسبة 1من كل 1000 شخص في ثمانينيات القرن المنصرم وبما أن قرية بحزاني كان لها النصيب الأكبر من الضربات الجوية ..فقد فاق عدد الإصابات فيها بعشيقة وبقية القرى ،وقد ظهر ذلك خلال الأعوام الأربعة الأخيرة حيث ظهرت عدة إصابات بالسرطان عند الأطفال بالإضافة الى تزايد حالات التشوه الخلقي للجنين وسرطان الثدي عند النساء وحالات الموت المفاجئ الذي يصعب تشخيصه ..علماً بأنه رغم الأعداد الهائلة لمكاتب منظمات الصحة العالمية في العراق ،فلم يتم زيارة هذه المنطقة من قبلهم لحد ألان.
وهنا إذا نناشد جميع المعنيين من السادة في وزارة الصحة العراقية وحكومة إقليم كوردستان وجميع منظمات الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية لزيارة هذه المناطق للاطلاع على وضعها البيئي والصحي عن كثب، بغية الوقوف على أسباب هذا الانتشار الواسع للإمراض الخبيثة ، وأفضل السبل لاحتوائها وذلك من خلال الزيارات الميدانية لمناطق القصف وإجراء الفحوصات الطبية الدقيقة للمواطنين وإرشادهم بالإجراءات اللازمة للوقاية منها والحد من استفحالها عند المصابين .