الرئيسية » مقالات » الشعب العراقي لن تخدعه الشعارات المضللة والزائفه

الشعب العراقي لن تخدعه الشعارات المضللة والزائفه

من المعروف والبديهي لدى كل شعوب العالم أن كلمتي ( شعب الحضارات )هي الصفة المميزة للشعب العراقي وهذا الشعب العريق الذي عاش في وادي الرافدين منذ أقدم العصور ومر بالكثير من المحن والمصائب وتعرض لأطماع الطامعين وغدر الأعداء ولم يضعف ولم ييأس ولم تفت في عضده كل مكائدهم فخرج من تلك المحن أقوى شكيمة وأعز كرامة وأصلب عودا وقدم القرابين تلو القرابين من أجل نيل حريته ليبقى دائما وأبدا شعبا للحضارات حقا وصدقا . وهو بذكائه الحاد وتمييزه القوي بين الصالح والطالح والغث والسمين والخبيث والطيب لايمكن أبدا أن تخدعه الشعارات المضللة البراقة التي تحمل في طياتها السم الزعاف وتتبرقع بثياب الأمبراطور الزائفة ويستطيع بكل جدارة واقتدار أن يميز بين أبنائه الحقيقيين المكتوين بآلامه والمعبرين بحق وصدق في القول والعمل عن طموحاته وآماله وتطلعاته أولئك الأبناء الأصلاء الأمناء الذين وقفوا كالطود الأشم بوجه الدكتاتورية السوداء وقدموا القرابين تلو القرابين على مذبح الحرية في عهود الظلم العجاف وشردوا واضطهدوا ونالوا مانالوا من العسف والحرمان والجور مالاتتحمله الجبال الرواسي ولسان حالهم يلهج
وللحرية الحمراء باب
بكل يد مضرجة تدق
فكانوا حربا لاهوادة فيها ضد أعتى نظام دكتاتوري دموي عرفه العصر الحديث حيث كانت أجهزته وعناصر حزبه الفاشي الدموي تقتل الناس على الشبهه وتلاحق كل من يرفع صوته ويقول لاللظلم لا للدكتاتورية لا لمصادرة حرية الشعب ألى أقصى بقعة على الأرض لتغتاله وتعاقب عائلته وأقرباءه وحتى الدرجة الخامسة . ولم يستسلموا ولم يهادنوا ولم يلوثوا أنفسهم بتلك المائدة الشيطانية المحرمة والمعادية للشعب فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا . في الوقت الذي كانت تلك القطط السمان من الأذناب والببغاوات في ذلك العهد الدكتاتوري البغيض ينعمون برغيد العيش ويتهافتون على تلك المائدة المحرمة كالبعوض والذباب ويسمعون الدكتاتور كلمات المدح والتبجيل والتعظيم فصاروا خدما أذلاء لقاء ملأ بطونهم بالمال الحرام في مزارعه ومقاطعاته وقصوره وبين خدمه وحشمه على حساب الشعب الجائع والمضطهد والمحروم من أبسط متطلبات الحياة الذي كان يساق ألى محارق الموت في حروب الدكتاتور الداخلية والخارجية المهلكة . ومن يملك ضميرا حرا وعايش تلك الحقبة الدموية الرهيبة من حكم الأستبداد على أيدي صبية البعث وكبيرهم يعرف كم كان الحمل ثقيلا والظلم فادحا على الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي عدا تلك الجوقة الراقصة والمطبلة للدكتاتور في كل فعل سيئ يقدم عليه فكانت العون والساعد الأيمن والشريك الفعلي للدكتاتور في كل جرائمه الوحشية التي وصلت حتى ألى الرفاق القدامى والأقرباء الذين همسوا همسا فيما بينهم وشعروا أن العراق يسير نحو الهاوية تحت تسلطه الغاشمة وأن الظلم مرتعه وخيم ففتك بهم كما بفتك الضبع الجائع بفريسته تلك الفجائع التي لن ولن ينساها الشعب العراقي ولو مرت عليها قرون وقرون وقد تطرقت أليها في مقالاتي السابقة. وحينما سقط الدكتاتور وحزبه الفاشي وأجهزته القمعية العديدة والذي كان سقوط ذلك الصنم يعادل سقوط الفاشية في أيطاليا والنازية في ألمانيا وسجن الباستيل في فرنسا وهكذا شاءت أرادة الله على أن يكون السقوط على يد أقوى دولة في العالم وبغض النظر عن شرعيته وعدم شرعيته فقد وقع نتيجة التصرفات الهوجاء لذلك الدكتاتور والتقت في تلك اللحظة مصالح تلك الدولة بمصلحة الشعب العراقي رغم كل الأخطاء القاتلة التي أعقبتها . وبعد هذا المخاض العسير والأمواج المتلاطمة تحركت سفينة العراق ببطئ شديد وسط أجواء معادية من دول الجوار وتحرك جلاوزة وأذناب النظام من فلول ذلك الحزب الفاشي الذين تنعموا بالأمتيازات المحرمة لعشرات السنين فعقدوا حلفا شيطانيا وضيعا مع القاعدة والقوى التكفيرية الظلامية لأسقاط التجربة الجديدة ووئدها في مهدها وأعادة النظام الأستبدادي الدموي ألى سدة الحكم مرة أخرى تساعدهم في ذلك فتاوى أجرامية من وعاظ السلاطين فسفكوا الأنهار من الدماء الغالية المقدسة على ثرى العراق الطاهر لأعادة مجدهم الذي سقط وألى الأبد . وعندما فشلوا في تحقيق ذلك الهدف الأجرامي بفضل وعي الشعب وتمسكه بحريته التي حصل عليها لقاء تلك الدماء الطاهرة المقدسة . تغيرت لهجة أيتام ذلك النظام الأستبدادي البغيض وتسللوا ألى العملية السياسية في جوف الليل وضمن القوائم المغلقه بغية أسقاط هذه التجربة الديمقراطية من الداخل . وفي مجلس النواب بدأ عمل هؤلاء فأذاقوا الشعب الأمرين بتعطيلهم القوانين التي تمس مصلحة الشعب وغيابهم عن المجلس لفترات طويلة واتخاذ فنادق العواصم العربية مقرا دائما لهم وبدأت تلك الأصوات الناشزة بالصراخ والعويل والزعيق من تلك الفضائيات الخاضعة لهيمنة أبشع الحكام الدكتاتوريين في المنطقه بأن العراق في خطر . وأنه على حافة الهاويه ولابد من أنقاذه من الأحتلال ومن جاء مع الأحتلال !!! وأن الحكومة التي تحكم العراق طائفيه !!! وكان أحدهم يظهرفي خمس فضائيات في ليلة واحدة ليتحدث عن كل عملية أرهابية أجرامية تحصد عددا كبيرا من الأبرياء عن فشل الحكومة . ووجوب استقالتها فورا . ويصور للشعب بأن هذه الجرائم هي من فعل الأحزاب الحاكمة متجاهلا بخبث شيطاني الفاعل الحقيقي الذين هم شراذم ذلك الحزب الفاشي من رفاقه القابعين في دمشق والذين يحظون برعاية نظام البعث في سوريا لكي يصلوا ألى أهدافهم الدنيئة بالتخلص من الأحتلال بهذه الطريقة الأجرامية ويحققوا حلم بشار الأسد بأرجاع حكم البعث البغيض المتعفن ألى العراق مرة لكي يحكم هذا الحزب الفاشي العراق وسوريا ويتوحدان تحت قيادته الحكيمه!!! فهرب منهم من هرب بعد انكشاف أمره بتعاونه التام مع الأرهابيين القتله وبقي من بقي لتكشفه الأيام القادمة .
هاهم اليوم يخلطون السم بالعسل ويسوقون الأكاذيب والأراجيف ليعودوا كما كانوا مثلهم في ذلك مثل الذي قال فيه الشاعر :
يعطيك من طرف اللسان حلاوة
ويروغ كما يروغ الثعلب
نحن كعراقيين نعرف جيدا أن العملية السياسية قد شابتها الكثير من الأخطاء وأن نقص الخدمات هو من فعل الجهاز الحكومي الذي فيه الكثير من المفسدين وأعداء العملية السياسية نتيجة المحاصصات الطائفية والعرقية التي فرضت نفسها في ظرف من الظروف والتي أدرك خطأها كل أبناء العراق الشرفاء . وأن من أعظم القيم الأخلاقية هو الأعتراف بالخطأ الذي ورد على لسان السيد عمار الحكيم وهي شجاعة لايقر بها ألا الأبناء المخلصون الأوفياء لشعبهم . أما المزايدات العقيمة والرخيصة والتهم الجاهزة التي يطلقها هؤلاء الذين كانوا خدما أذلاء لذلك النظام فالشعب يعرفهم ويعرف أهدافهم ويعرف من يحركهم ويمدهم بالمال لكي يعودوا لسدة الحكم من جديد . أن التكهن بعودة أربعين نائبا بعثيا في مجلس النواب القادم هو حلم بغيض لم يسمح به الشعب العراقي أبدا وأن الأساليب المضللة الماكرة ودعوات ( الوئام بدل الأنتقام ) وأقامة ( دولة حضارية بدل الدولة الطائفية القائمة الآن ) هي دعوة ضالة مضلة تحت ستار ( العلمانية ) لن تخدع الشعب العراقي مطلقا وحاشى للشعب العراقي الأبي الضيم أن يصدق هؤلاء الكذابين الذين يسترخصون دماء أبنائه لتجنيدها لمصالحهم وأهوائهم الطائفية والعنصرية المقيتة وأن المراهنة على النظام السعودي الوهابي الذي أعتبرته منظمات حقوق الأنسان الدولية من أسوأ الأنظمة التي تنتهك حقوق الأنسان في العالم ونظام البعث الدكتاتوري في سوريا مراهنة خائبة وخاسرة بهمة الشعب العراقي الذي سيفشل كل هذه المخططات الخبيثة والزائفة بأذن الله ولايمكن أن تتحول الأفعى الرقطاء ألى حمامة وديعة للمحبة والسلام . ولا يمكن للشعب العراقي أن ينسى شهداءه الذين عبدوا له الطريق عبر طريق طويل من الآلام والفجائع باسم ( المصالحة الوطنيه ) هذه المصالحة الوطنية الزائفة التي تبغي تخليص المجرمين من حكم العدالة لتعود حليمه ألى عادتها القديمه في القتل والأجرام . وستتساقط كل ماسميت ب ( الكيانات السياسية ) التي بلغت المئات والتي كونها أفراد لاوزن لهم بين أفراد المجتمع العراقي ولا يمكن لشخص تربى في حضن المخابرات الأمريكية وأبدى أستعداده للتفاوض مع قتلة الشعب العراقي أمثال عزت الدوري وبقية الجوقة القابعة في دمشق وعمان وأبو ظبي وكان يحلم في فترة مظلمة من تأريخ العراق بتنصيبه مايسمى ب ( رئيس حكومة أنقاذ وطني ) للقفز على العملية السياسية والأستحقاق الأنتخابي أن يخدع الشعب العراقي أبدا أن شخصا كهذا والذي تخلى عنه معظم من انضم ألى قائمته بعد أن كشفوا أساليبه الفردية والملتوية والذي اتسمت فترة رئاسته للوزراء بأكبر عمليات الفساد وسرقة أموال الشعب العراقي لايمكن أن تسمح له أرادة العراقيين الشرفاء بأن يعود من جديد من جديد . ولم يترك فضائية معادية للعملية السياسية في العراق ألا وشكا لها حاله. أنا كمواطن عراقي مستقل لاأريد أن أدافع عن أحد ولا عن عدم شفافية الحكومة في كثير من الأمور التي تحدث اليوم ولكنني أثمن كل ممارسة تهدف ألى مصارحة الشعب بصدق وأن الخطوة الجريئة والممارسة الديمقراطية الفذة التي قام بها التيار الصدري والأئتلاف العراقي الموحد بتأييد القائمة المفتوحة بقوة وأجراء الأنتخابات التمهيدية للمنتمين أليهما لكي يختار الشعب العراقي الأصلح والأكفأ من الأسماء الوطنية المعروفة لابد أن تترك بصماتها الأيجابية على مجمل الساحة السياسية . أما عقد المؤتمرات الصحفية لأطلاق الأكاذيب وتوجيه الأتهامات جزافا وبالجمله بأنهم هم الأنقى والأصلح والأروع والأفضل فقد خبرها الشعب العراقي العظيم وأصبحت شعارات مستهلكة رخيصة مهلهلة كالثوب الممزق لاتغني ولا تسمن من جوع ولن تخدع الشعب العراقي أبدا وأن غدا لناظره قريب. بسم الله الرحمن الرحيم ك ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال . ) 17 – الرعد . والله من وراء القصد .
جعفر المهاجر – السويد