الرئيسية » مقالات » دولة القانون الدولة الحلم (1)

دولة القانون الدولة الحلم (1)

دولة القانون تعني فيما تعني الحد من العرف السائد المتوارث والقوانين البالية السارية منذ عهود تمتد لعشرات السنين والتي تعتبر ركنا أساسيا في حياتنا اليومية وعلاقاتنا الاجتماعية.

هذه الأعراف والقوانين المستمدة من النصوص الدينية والعادات والتقاليد أصبحت وبالتقادم خارج الآن والراهن وبحاجة إلى تغير وتطوير خاصة بعد التراكم العلمي والتقني والأقمار الصناعية والفضائيات والكومبيوتر وانتشار المعارف والعلوم وتنوع الثقافات وسهولة تنقلها وتناقلها وبالتالي تطور العقل البشري وإقراره حقوق الإنسان رغم تضارب المصالح وتقاطعها.

ولما كان تطور الحياة المادية الموضوعية وحاجات الإنسان المتزايدة أسرع من تطور العلاقات الإنسانية وعلاقات الإنتاج أصبح من الضروري سن وتطوير القوانين المختلفة في كافة مجالات الحياة لتنظيم العلاقات المجتمعية سلميا ودرء خطر التحولات الثورية الدموية وبما يتلاءم وينسجم ويتسق ويتساوق مع التطور المادي الموضوعي وتطور معاني المفاهيم والمصطلحات واكتسابها معاني معاصرة جديدة ومتجددة كالمواطنة والديمقراطية والحريات ونظام الحكم والحقوق والواجبات.

إن دولة القانون تعني أيضا دولة مدنية حديثة ” بالمعنى الثقافي والسياسي العملي ” تقوم على مبدأ المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات ولا احد فوق القانون, تعني انفصال مؤسسات الدولة عن شخص الحاكم واكتسابها طابع قانوني لا شخصي.

وقد كانت الدولة في زمن المقبور صدام حسين تسير بمقولة ” إذا قال صدام قال العراق “, وكانت اقرب إلى دولة القوة البوليسية الاستبدادية منها إلى الدولة الشرعية ( شرعية الديمقراطية )، أقرب إلى دولة القبيلة والعشيرة والحزب الواحد منها إلى دولة المؤسسات, واقرب إلى دولة الأشخاص منها إلى دولة الدستور, واقرب على الصعيد الإداري والقضائي إلى دولة الولاء الشخصي.

العراق وفي ضل دولة القانون سيكون له السبق بل الريادة في بناء دولة مؤسسات مدنية حديثة تكون واحة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في منطقة عربية إسلامية أنهكت شعوبها الدكتاتوريات والاستبداد والتطرف الديني والعنف.

تراجي ذهب:- روح المواطنة تزهر في دولة القانون