الرئيسية » مقالات » تكافؤ الفرص في الدستور بين الشعارات والتطبيق

تكافؤ الفرص في الدستور بين الشعارات والتطبيق

وردة في الباب الثاني من الدستور العراقي ( الحقوق والحريات ) في المادة 14 بان العراقيين متساوون أمام القانون دون التميز بسبب الجنس أو العرق أو…… وورده في نفس الباب من المادة(16 ) من مانصه ( تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك) وأريد التوقف أمام نص هاتين المادتين بشيء من التحليل والإمعان لنرى أين تقف المرأة العراقية من هذا النص وسنحاول الإجابة على بعض الأسئلة التي ترد في هذا المجال مستسقين إجاباتنا من الواقع الذي تعيشه المرأة العراقية سلباً وإيجابا إذ لأشك إن مارد في النصوص المشار إليها أعلاه تقع في أعلى درجات الرقي ولإنصاف وتتماشى مع روح العدل ولكن ماأكثر ماكتب دون أن يجد طريقة للتحقيق حيث أصبحت كثير من مواد الدستور العراقي لاتختلف بشيء عن شعارات ووعود انتخابية التي سرعان ما تتلاشى لحظة ظهور النتائج الانتخابية كذلك الدستور انتهت كثير من بريق نصوصة فور التصويت علية .
ولنأخذ ماورد في نص المادة 16 من الدستور العراقي ونتسائل هل ان المرأة العراقية متكافاءة الفرص مع الرجل ولااريد ان اخرج عن واقعية الأشياء لأطالب بتكافؤ النصف بل اطمح إلى أي نسبة ومها كانت بسيطة على شرط ان تعد خطوة الى الأمام وإليكم بعض الامثلة على ماأوردت :
1- خلت الرئاسات الثلاثة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان من اي عنصر نسوي
2- تكاد التشكيلة الوزارية تشكيلة ذكورية بنسبة 99% وان ذر الرماد في عيون المرأة بتوزيرها وزاراتي دولة لم تكن هذه الوزارات فاعلة او مفعلة وإنما استحدثت لأستقامة ميزان المحاصصة الحزبية والطائفية ونستثني من ذلك وزارت الاسكان والاعمار التي كانت السبب في عدم جعل النسبه 100% .
3- 98% من مناصب وكلاء الوزرات والمدراء العامين هي للرجال .
4- 99% من قوائم السفراء للرجال .
5- المناهج الدراسية بنسبة 98% مناهج ذكورية
والقائمة تطول في اي مقارنات لايختلف الرقم بنسبتة المئوية عما ذكرنا أعلاه باستثناء نسبة 25% في مجلس النواب ومجالس المحافظات وهذا أيضا لايمكن أن نحتسبه حقاً من حقوق المرأة قد استوفته لان العضوات في هذه المجالس وبنسبة 95% تم اختيارهن على قاعدة الأقربون أولى بالمعروف فهن مابين زوجات أو أخوات او أخوات الزوجات او . . . . إلى احد المتنفذين في الاحزاب الحاكمة وبالتالي فان ترشيح المرأة على هذا الأساس يعد إجحافا وظلماً لها لأن الأختيار بهذه الطريقه سيدفع بنساء تكون عاله على المرأة لاصوتا لها .
وعليه فأني أضع الحكومة أمام مسئولياتها لاحترام الدستور حول تكافؤ الفرص من أجل اعطاء الدفع للمرأة للمشاركة بفعالية في فعاليات الحياة المختلفة والذي يعد أمرا حيويا وضروريا لحفظ التوازن في المجتمع واعطاءة دفعاً يمكنة من مواكبة التطور البشري . والانتخابات العراقية النيابية المقبلة تكتسب اهمية خاصة كون العراق بات على مفترق طرق تتناهشه الأطماع الدولية والإقليمية والحزبية والطائفية وعصابات الموت والقتل والسرقة والتزوير و . . . . ومايهمنى في هذا المجال دور المرأة في المرحلة القادمة لأني أؤمن بأن الانتخابات وسيلة تعيد للمرأة مكانتها الحقيقة وتمكنها من تصحيح المسار الخاطئ .

هيفاء الحسيني / إعلامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان