الرئيسية » مقالات » ضرورة تزاوج (الديمقراطية مع الدكتاتورية القمعية)..لحل ازمة العراق..

ضرورة تزاوج (الديمقراطية مع الدكتاتورية القمعية)..لحل ازمة العراق..

قرارات البرلمان الخاصة بامتيازاته.. يجب ان تصدر من قبل جهة.. ليست برلمانية.. تنتخب قضائيا

ازمة العراق انه يفقد أي سلطة عليا في الدولة تكبح (تقمع) الحكومة والبرلمان من استباحة ثروات وحقوق الشعب الذي انتخبهم..

فالديمقراطية.. هي حق الشعب باختيار مرشحيه.. وبما ان المرشحين بشر.. وتحركهم النوازع الشخصية والاطماع .. فضرورة وجود دكتاتورية قانونية تكون مسلطة على البرلمانيين والحكومة معا.. هذه السلطة الدكتاتورية القانونية يتم انتخابها داخل الصفوة القضائية .. أي اجراء انتخابات من قبل القضاة العراقيين ليرشحون من بينهم.. (سلطة عليا).. من بين اختصاصات عملها تقرير رواتب ومخصصات البرلمان والحكومة على ان لا يزيد راتب كل برلماني عن راتب ومخصصات الأستاذ الجامعي.. وان يكون القضاة مستقلين سياسيا سابقا وحاليا.. .. ولا يحق للبرلمان والحكومة التدخل بشؤونهم او اقالتهم ..

بمعنى ان الدكتاتورية القانونية.. هي سلطة القانون القمعية ضد الخارجين عليه.. وبنفس الوقت تراقب البرلمان والحكومة ومدى تنفيذها للقوانين.. وان تكون قراراتها فوق حصانة البرلمان.. حيث ان حصانة البرلمان تعني انهم فوق القانون (الداخلية والدفاع)…. لذلك يجب ان تستثنى (سلطة الدكتاتورية القمعية).. من حصانة البرلمانيين بان (لا حصانة للبرلمانيين امام سلطة الدكتاتورية القانونية القمعية).. وهذا ما يفقده العراق حاليا.. وهو في امس الحاجة لها..

وخاصة ان قرارات البرلمان الخاصة بامتيازاتها .. هي بحقيقتها شخصية.. أي ليست قرارات تشريعية تخص الشعب العراقي.. فالعراقيين ينتخبون برلمان ليدير شؤونهم.. السؤال (هل من صلاحية البرلمان ان يديرون هم انفسهم ويخصصون لانفسهم ما يشتهون).. حسب النظرية الاموية (معاوية خليفة الله في ارضه.. وبالمحصلة هو خليفة المسلمين ؟؟ ومال الله لله.. أي مال المسلمين لله وليس للمسلمين.. ومعاوية خليفة الله.. فمن حق معاوية التصرف بمال الله وعباد الله لان معاوية وحكام بني امية خلفاء الله )؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ واليوم يشرعن البرلمان قانونه (نحن انتخابنا الشعب العراقي.. ويحق لنا التصرف كيفما نشاء بثرواته ومصيره.. بدون قيد او شرط.. لانه هو من انتخبنا.. أي بسلطة الشعب (الانتخاب).. نسرق الشعب).. ؟؟؟

وننبه.. ان السلطة الدكتاتورية القانونية.. سوف تكون عامل يفعل القضاء.. لان من مسؤوليتها:-

1. تنفيذه العقوبات الصادرة من المحاكم.. بدون الرجوع الى أي سلطة تشريعية او تنفيذيه او رئاسية.

2. معرفة سبب عدم تنفيذ عقوبات الاعدام ضد المحكومين بالسنوات الماضية؟؟

3. لماذا يتم تأخير تنفيذ العقوبات الصادرة بحق المحكومين ؟؟ بالسنوات الماضية؟

4. وضع فيتو على أي اطلاق سراح للارهابيين والمعتقلين.. سواء الاجانب او المحليين.. ومحاكمة الجهات التي كانت وراء اطلاق سراح الارهابيين والمعتقلين الاجانب والمحليين بالمرحلة السابقة.

5. متابعة مذكرات الاعتقال القضائية .. ومعرفة سبب عدم تفعيلها.. ومعرفة سبب عدم ملاحقة المطلوبين قضائيا في الدول الاقليمية والجوار.. مهما كانوا ..

6. محاسبة السلطة التشريعية والتنفيذية ورئاسة الجمهورية في حالة عدم تنفيذ عقوبة الاعدام ضد المحكومين..

7. اصدار القوانين ذات الاثر الرجعي لسحب فارق المبلغ من الرواتب البرلمانيين السابقين ومخصصاتهم.. بعد تحديد رواتب (معقولة) لهم..

8. ليس من حق الدكتاتورية القضائية او أي سلطة اخرى..ان تصدر قوانين العفو او تخفيف الاحكام..عن جرائم القتل والتسليب والخطف والخيانة (خيانة الوطن) والمخدرات والتجارة بالرقيق الابيض… وجرائم التفجير والتفخيخ..

9. مراقبة التوزيع العادل للثروة .. ومواجهة (خيانة الامانة) التي قد تصدر من البرلمان والحكومة..

10. لا يجوز للسلطة القضائية القانونية (الدكتاتورية القمعية).. الاتصال او السفر خارج العراق.. ولا يحق لافرادها الاتصال مع أي جهة خارجية.. ولا تستقبل أي مسؤول اجنبي .. ويكون افرادها عراقيين من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة.. ومن المقيمين هم وعوائلهم داخل العراق.. ومن غير المتجنسين بالجنسية الاجنبية اصلا.. ومتزوجين من عراقيات بالجنسية والاصل والولادة.. .. ومن المؤمنين بان العراق وطن بحد ذاته وليس جزء من اوطان وبلدان خارجية.. ومن المؤمنين كذلك بان العراقيين هم اصل العراق وسكانه.. وليسوا جزء من امم وشعوب خارجية.. وان ثروات العراق وارضه للعراقيين .. والعراق اولا واخرا..

11. رفع دعاوي مباشرة الى (الدكتاتورية القضائية القمعية).. في حالة أي اهمال او تاخير بانجاز المشاريع وتنفيذها في احيائهم ومدنهم وقراهم.. ضد الحكومة والبرلمان.. وتوعية المواطنين بالتقصي عن (مدة تنفيذ أي مشروع).. و (حقوقهم المنص عليها).. واذا ما تم التهاون بها من السلطة التشريعة والتنفيذية ..

12. متابعة مواد الدستور والقوانين التي مررت والتي تخالف القيم الاخلاقية والاجتماعية وتهدد ديمغرافية العراق ومكانته .. كالمادة 18 المشبوه بالدستور.. التي عرفت العراقي (من ام ابو مجهول).. والمادة 3 منه التي جعلت العراق تحت وصاية مؤسسة اقليمية يكون العراق ملزم بقراراتها.. ومن حق هذه السلطة القضائية القمعية رفع حق الفيتو ضد هذه المادة واعتبارها باطلة .. لانها تخالف القيم الاخلاقية والثقافية والحضارية للمجتمع العراقي..

13. من حق السلطة (الدكتاتورية القضائية القمعية).. التدخل لرفع دعوة قضائية من قبلها مباشرة لتقصي الحقائق..وبذلك تكون حلقة وصل مباشرة بين المواطنيين وبين الدولة بدون الحاجة لرفع دعوى قانونية من قبل المواطنين فقط التبليغ عن مكان الخلل وتتولى السلطة القضائية رفع الدعاوي وتقصي الحقائق.. وبذلك يشعر المواطن بالقدرة على التغير والضغط على البرلمان والحكومة.. ويرفع عنه الشعور (بالاحباط والياس) المتولد من (عدم القدرة على التغير)..

14. ان يكون في كل حي سكني (قاضي ممثل عن الدكتاتورية القضائية القمعية).. يتصل مباشرة بالمواطنين.. ويسهل اتصال المواطنين به.. فمثلا (هناك جسر مدة تنفيذه سنة ونصف).. ففي حالة التاخير.. تباشر فورا السلطة القضائية القمعية باعتقال والتحقيق مع الجهات المسؤولة.. وتغريم الجهات المنفذة ومحاكمة المسؤولين.. ومتابعة قضايا الفساد في هذا المشروع..

وكذلك في حالة ان هناك مشروع يعلن انه سوف ينشأ في منطقة معينة.. ولم ينشأ وفور تبليغ السلطة القضائية الدكتاتورية بذلك.. تسارع لفتح تحقيق مباشرة مع اعتقال الجهات الموقعة لهذا المشروع.. وبذلك يتمكن المواطن من متابعة وتقصي الحقائق بنفسه عن ما يعلن عن (مشاريع وعقود .. هي مجرد حبر على ورق.. والاخطر يعلن عن تنفيذها واكتمال العمل بها .. والتسليم والاستلام.. مع عدم وجود مشروع اصلا.. فقط سرقات ورشاوي).. ولا يستطيع المواطن فعل شيء.

أي يحتاج العراق الى سلطة دكتاتورية.. ضد المفسدين والفاسدين.. وضد الارهابيين والمسلحين والمليشيات.. وزعماءهم.. وضد تجاوزات الاحزاب والقوى السياسية.. بدون محاباة ولا مجاملات ولا خواطر ولا صفقات سياسية تؤدي لاطلاق سرائح الارهابيين والمفسدين.. ؟؟

وهنا يحتاج العراق الى دكتاتورية قانونية فوق السلطة التنفيذية والتشريعية معا..

……..

الدكتاتورية القضائية القمعية تعني كبح الحكومة والبرلمان من استباحة اموال وحقوق الشعب الذي انتخبهم