الرئيسية » شخصيات كوردية » دردشة مع الشاعر زاكروس عثمان

دردشة مع الشاعر زاكروس عثمان

لماذا دردشة لأنني لا أحبذ الحوار مع احد , حيث لهذه الصنعة أصحابها أو من يدعي أنها من اختصاصه- يمنع الاقتراب والتصوير والحوارات – ولكن في منطقة غير عسكرية غير مكتشفة امتلكها مع صديقي زاكروس حيث” نفضفض لبعضنا” أحيانا , جذبنا أطراف دردرشة وجدنا هذه المرة أن نشرك الآخرين بها ولا اعرف لماذا ربما هو أبو شنبر الذي شجعنا على ذلك , ولهذا إذا لم يستسيغها شيوخ الحوار فليحاسبوا أبو شنبر ….؟؟؟
لو حسبنا بداية محاولاته في الكتابة الأدبية باللغة الكردية , فإننا سنجده في مدرسة الشعر الكردي تلميذ حضانة , كونه لم يكمل بعد عامه الثالث من اللحاق بها, وهذه مدة أكثر من قصيرة لا تكفي لميلاد شاعر , فكيف نهض طفل اللغة هذا,ليعلن عن حضوره في هذه المدة الوجيزة , من خلال قصائده التي جذبت متذوقي الشعر الكردي داخل الوطن وخارجه .
داريوس :
أجدك تمارس طقوس المكر بصمت حمار الحكمة ,وتجري من العمق دون حراك نهر جموح ملثم بالسكينة ,تستغفل النائمين في فراش الصخب ,ليفاجئ فيضك المنتشين بهدير أسمائهم الجارية موجا متسارعا إلى مصبات النسيان ,التي لا عودة منها , وهي تستلقي قصيدة شائخة في رحم السبات ,إن قدر لها التوالد ثانية تأتي ميتة , فأي ثعلب يجول في كيانك ,وأنت تتريث ضجيج النهوض حتى تتجنب هاوية الرتابة , مفضلا البقاء ضائعا في كف الانتظار , تريد غيمة الشعر أن تعطيك وعد التجدد لتكون قابلا للهطول في كل الفصول , وتسير روحك إلى دلتا الإرادة قبل أن تصب القصيدة في اوقيانوس الامتناع ,تاركا لها خط رجعة , ماذا تريد خلود الشعر أم خلود الشاعر .
زاكروس :
الشعر حبيبة فان شاخت يشيخ معها الحبيب وان ماتت لا يعدو للحبيب لزوم , ليس ثمة انفصام بين الشجرة و ثمارها خلود إحداها يعني خلود الآخر , ثمة مسافة جدلية بيني وبين نفسي تكفي لتأجيج خيال لم اطلب منازلته , وثمة أشواك في روحي تهاجم الأحلام ,وفي نقطة تصادم اللاشيئيات تنفرج سيقان الألم لذة تتسرب خلسة إلى حطب اللاشعور حيث لا يشتعل الشعر إلا بزيت ذكريات أجلة أدونها على جدران ذاتي قصائد , في الساعة الـ /25 / بتوقيت امرأة ,قطرة أتحايل على بحر المحظورات ليرفعني تقرير عزيز إلى استجواب شيق يصيرني بخارا يخادع الشمس لتسحبني حبال التوجس إلى أعالي الضحك ,صرخة تضمني مرارة الريح تنفخ في سخونة تعبي , حتى تبرد أطراف تحسباتي أو يجف حبر التقرير , فأتشكل من جديد غيمة قلق في سماء النوايا, وتدفعني الهواجس إلى براري مصير مشاكس , فتهطل القصيدة مستحلب نوازع تملئ ضرع الفكرة بخفايا الممنوع , فالصورة اللفظية حين يكتنف عريها ضباب المعنى تغدوا أكثر تشويقا ,الخلود يا صديقي هو أن تجعل ضباب قضيتك قصيدة غير قابلة للتلاشي حين تكشر شمس الحماقة عن أنياب الخائفين من أصابعك الذابلة المرتجفة المخضبة بدبق نهد الحبيبة ودخان السجائر, وأنت تكتب تاريخ حياة نحلة لم تلد بعد .
داريوس :
بودي التوقف عند الآباء المؤسسين ,الذين أوقدوا الشمعة الأولى لمهرجان الشعر الكردي في سوريا ,حيث أراد الكثيرون الموت للوليد الجديد ,وتوقع البعض انه ميت في مهده ,فلا داع أن يسعد عشاق الكلمة الطيبة برؤية شمعته الثانية , ليبقى الشعر الكردي طي اللامبالاة , ورهين ظروف غير مواتية, ولكن بجهود سدنة الشعر هؤلاء ممن نذروا أنفسهم في معبد الجمال لخدمة أبهى مظهر حضاري – أنساني بريء من السياسة وشوائبها وسمومها ,تجاوز الوليد المرحلة الحرجة , ليخرج من تحت جلمود المحرمات نبتة قوية أزهرت وأثمرت وطرحت أشعار ومطبوعات , وارتفعت قامة المهرجان شجيرة فتية تفرعت غصونها سنوات يستظل في دوحها الشعراء الأكراد , يتنشقون أريج العناية ,وينهلون المن والسلوى إلهاما وتشجيعا من ثمرات أحلام قاب قوسين من تحقيق فرادتهم الشعرية ,بالعثور على عش بديع لأسمائهم فوق غصنا من غصون المهرجان, طيب زاكروس بدأت متأخرا جدا في تكريد روحك وقلبك وعقلك , أعلنت التحدي, بأنك لن تكتفي بالنجاح في صهر قلمك حتى تعيد صقله ليكتب بلغتك الأم التي كنت أميا فيها , بل لتذهب مسافة ابعد من ذلك , واليوم فقد قطعت شوطا مهما نحو ما تتطلع إليه , حيث بدأت تفكر وتكتب وتبتكر نصوص أدبية وفكرية بالكردية , فكيف استطعت أن تحرق المراحل التي لابد أن يمر بها أي شاعر حتى يثبت وجوده .لك التهاني ليس بمناسبة فوز قصيدتك بجائزة المهرجان , بل لنجاحك في كتابة هذه القصيدة / الدهشة /
زاكروس :
بالأمس 30/10/ 2009 أينع مهرجان الشعر الكردي في سوريا غصنا جديدا يحمل زهرة لها خصوصيتها , حيث صادف ذكرى مرور ربع قرن على رحيل الشاعر الخالد cegerxwîn ليوقد شمعته الـ /14/ من وهج هذه المناسبة العظيمة , وكذلك فان اللجنة التحضيرية للمهرجان امتلكت حس عالي بالمسئولية وبعد النظر لتبذل ما بوسعها من جهود لإنجاحه بالتركيز على القيم الوطنية والإنسانية والثقافية التي يتضمنها المهرجان ,وإبراز دور الشعراء الأكراد في الدعوة إلى الوحدة الوطنية لنسيج المجتمع السوري , فالثقافة ابلغ أثرا في فتح دروب القلوب إلى القلوب من دهاليز السياسة الصلدة , وليس في وسعنا إلا أن نشكر القائمين على المهرجان ,حيث جرت وقائعه دون منغصات , بتوفير مناخ هادئ للحضور والمشاركين ليهنؤا بهذه المناسبة ,والان اسمح لي بالإجابة على استفسارك , لم يكن تحديا بل وعدا قطعته على نفسي أمام معلمي في اللغة الكردية , حين أخبرته انه بمجرد أن يعلمني تهجئة الأبجدية الكردية بشكل سليم ,وبعد أن يلقنني بعض المفردات والمعاني والمصطلحات الأولية , فسوف تكون ثمار تعبه نصوص تلفت الأنظار يستطيع أن يفتخر بها , زودني الأستاذ بما طلبته منه وأكثر , وسرعان ما بدأت السباق مع الذات , وأنا مطمئن على أن معرفتي باللغة الكردية المحكية / الشفوية / سوف تسهل علي صنعة الكتابة الأدبية, بعد أن محوت أميتي فيها , وحين دخلت المعترك وجدت نفسي أجنبيا في وطنا لغوي اعتقدته وطني بالرضاعة , فأين هي شوارع اللغة المحكية من دهاليز لغة التدوين , وليت الأمر اقتصر على ذلك ,إذ بشيء من المثابرة والمطالعة كان بالإمكان سد ثغرة قلة معرفتي وثقافتي باللغة الكردية , والتزود بخزائن تراثها وآدابها , والتعرف على مذاهب وأساليب شعرائها وأدبائها , وحين أبحرت بهذا الاتجاه ونلت ما تيسر لي من تلك المكنونات الدفينة المحجوبة عنا قسرا, لم اعرف سر تجميع لؤلؤ أفكارها عقدا في جيد قصيدة , أو نسج حريرها سندسا لمقالة , هذا لأنني لم املك غير أدوات معرفية تفيدني في الكتابة بالعربية ,وهي لم تنفعني حين استعنت بها في محاولة التدوين بالكردية ,حيث لكل لغة خصوصيتها الفنية والتعبيرية , التي لا يمكن إظهارها إلا بأدوات خاصة بها وحدها , فكان علي العثور على الأساليب المناسبة لكتابة نص كردي صرف ,لأنفخ فيه شيء من الروح وسحر الحياة الكردية المتميزة بفرادتها المرعبة , وبعد كثير من التجارب المتسرعة والفاشلة, أمسكت برأس الخيط ,ووجدت ضالتي في ضرورة الانتباه إلى التمييز بين فن الكتابة وفن الترجمة , ولعل أسوأ أشكال الترجمة هي أن تقوم بترجمة ذهنك أو روحك من لغة إلى أخرى, إذ يصعب كثيرا ترجمة مشاعري وأحاسيسي وعواطفي المستحيلة ,وكل الأشياء التي تجدها حية في كياني, فكانت الخطوة الأولى هي التجرد من اللغة العربية حين اعمل على نص كردي كي تخرج لغتي الكردية سلسة في سياقها العفوي الطبيعي الصافي النقي حتى تستقيم العبارة مع الفكرة وتتناغم الصورة مع بيئتها اللغوية دون تصنع , هكذا ربما عرفت من أين يؤكل كتف الشعر الكردي ,أما الخطوة الثانية فهي مزيدا من القراءة والقراءة لأي نص كردي فهذا يزودني بالمفردات الكردية التي أجدني في أمس الحاجة إليها ,كما أنها تطلعني على تجارب الشعراء الأكراد للتعرف على مدارسهم ومذاهبهم, ولكن أقول بصراحة ما لم تتوفر موهبة طبيعية لدى الإنسان فهو لن ينجح في كتابة الشعر وإلا كنا وجدنا كل علماء اللغة كتاب وشعراء , بالنسبة لمحاولاتي الصغيرة في الكتابة وأنا مقل وكسول لأنني لا اذهب إليها بل هي التي تزورني ,فأنني اعتمد بالدرجة الأولى على موهبتي الجامحة فتأخذني إلى ما لا يعلمه الله وفي جهل الخواطر اعثر على نص لاذع طعمه غير بريء .
داريوس :
قالوا أن الطبيعة كشرت عن أنيابها فلم تتذكر الهطول إلا في ساعة المهرجان ,عجيب يا رجل حين نحتاج الهطل فانه يصبح مجهول المصير وحين تكون لنا في غيابه غاية يحضر دون إنذار ,تناهى إلى مسمعي أن بعض الظرفاء من الضيوف ابرقوا احتجاجا إلى السماء كي تتريث في كرمها ريثما ينتهي المهرجان ,وعلى ما يبدوا أنها قبلت الاحتجاج ليتابع المهرجان وقائعه ,هل تذكرنا ببعض فعالياته .
زاكروس:
نعم بدأ المهرجان بكلمات الترحيب ,وإلقاء الشعراء لقصائدهم ,تخللتها عبارات معبرة للجنة المنظمة ,واستراحة غنائية شيقة , واسكتش خفيف الظل , تلاه الإعلان عن أسماء الشعراء الذين استحقت قصائدهم المراتب الأولى في المسابقة الشعرية
داريوس :
آمنا بالله الموهبة هي يورانيوم في مفاعل الشعر الذري , ولكن إلا تحتاج إلى شيء آخر يخصبها ,أعرفك منحاز متطرف إلى مدرسة س. بركات ,ومذهب ادونيس ,وأنت تحاول المزج بينهما ,ربما للخروج بشيء مبتكر ,فهل تنكر تأثير كليهما عليك ,وقد ذكرت لي بأنك تحلم أن تكون النسخة الكردية من س.بركات .
زاكروس : إذا تحدثت عن اليورانيوم سوف تجعل البرادعي يدق بابي في الصباح الباكر , سوف أقول له أن مصادر التخصيب لدي هما س.بركات وادونيس , ولكن تجربتي في إنتاج قنابل الشعر الكردي ما زالت في بدايتها ,وأنا احتاج إلى مزيد من المحاولات حتى ألون سماء القصيدة الكردية بلون دخاني , وأنا أسير في طريق ليس له خريطة , وليس في جعبتي سوى نخاع حمار مجنون , بوصلة أبدية توجه حياتي ,ولكن لن أكون ناسخا لتجارب غيري, فهل ثمة كفاية من العمر كي أصل إلى محطة لا أتوقع وجودها كي تغري شيطاني بالتوقف فيها ليقول: قف اليوم أصبحت شاعرا كرديا ,أم أن المنقار الحديدي سيظل ينقر روحي كلما التقط فكرة حتى أتأخر في اللاوصول .
داريوس :
الصورة اللفظية , سمكة الرمز الكلي تسبح عكس التيار في نهر المدارك , تقفز من صخرة نفسية إلى شلال وجداني ,لتضع بيض الحقيقة في المنابع ,فهل تتحرك في تيار الشعر بهذه الغريزة الحيوانية , ونحن نقف على ضفة الاكتشاف مبهورين بقفزات خيالك وسط مخاوف من مخلب دب يتصيدك في منحدرات التفاني , نتابع فيك حراك حراشف آمالنا دسم مآسي ,وشموع عسل كردي دامي اللذة , يؤطر إيقونات ذواتنا ألوانا معلقة بذرى جبال خيالات تشمخ في قصائدك مرارة ندية , بوحك خمر لغة يؤرجحنا بين الصحوة والثمالة فنسقط بين فكي كماشة النشوى فكا يعصر أصبع البكاء وآخر يدغدغ بطن المرح , وأنت تفيض بلا لجج حاملا إلينا هذه المرة الـ biruskedar / بارقة / التي شربتها عفوا سمعتها مرات ,ولكنني أريد أن تكشف عن صدر الهدوء في هذه البارقة التي تكاد أن تصعق بواطننا .
زاكروس : الأسماك المتخيلة تلك ,ليست بهذه الأبعاد السماوية من الحكمة الواعية ,إن هي صدى نهيق فوضى محايدة لا هي بناءة ولا هدامة , آتية من هيكل حمار نبيل تذوق حنظل الترتيبات الإلهية ,فانتحر في غابة لا مرئياتي دون أن يذكر دوافع انتحاره , كل ما افعله أنني ابحث في الغيب عن أسباب انتحار معلم الحكمة , وخلال رحلة البحث أصادف أجناس جديدة من كائنات اللامنطق فتغريني بالكتابة عنها , ومن هنا عثرت بين أسراب اللامعقول على الـ biruskedar فإذ بها قصيدة من فضل امرأة المسافة بيني وبينها فوضى غير محايدة أبدا , دولة الزمن المصهور رصاصا مسكوبا عنوة في جمجمتي تثقل كاهل حشائش الوصل ,أتقمص القصيدة لألتقي في ردهاتها بالحبيبة , منتشيا بطقوسي البوذية فالطريق إليها معبد بالاحتراق , وطريقها إلي قصيدة , وكلانا وطنا فكري للآخر ,ولكل قصيدة ذات خفية اكذب أن قلت لك أنني لامست صدر أسرارها ذات يوم , ولكن سوف أقدمها لك معربة وأنا مدين بها إلى فكر الأستاذة مرح البقاعي :

بــــــــــــارقة
حين جرفك موج المنافي …. بعيدا
ارتفع قوس قزح …. في أفق نظراتك المشنوقة
وعلى أطلالك
جفل حجل الأماني
وتقصفت أجنحة شحرور الحلم
لأحرم من أسرار نهديك

على الأرض المطرزة بحشائش ،،جقجق،، الجريح …
المشرقة بالضياء …
المروية بدماء محامد ثلاث …
صيرونا أجانب !!

الليل حمال الهموم
يلملم الأحلام
أجدني سيكارة في نكهة شفتيك
املىء الدنيا دخانا
حتى يدلف ثلج صدرك الناصع
على فراشات خيالي قطرات فتنة
تبعثني من الموت
وتفجر بركان الخمود

بشارة هو … نجم السهيل
لكن حلكة تقرص شتلات الأماني
تحيل شمام الظنون … حنظلا
لهذا لم تعد الملائكة تغني

أرانب التساؤل …
نقار خشب الرجاء …
خفافيش التيه …
قنافذ الواقع…
هجعت في فكري

طيف يقول : الـُرحل سيقتلون النهر
وعدالة السيانيد ستضع فوهات المدافع في صدغ المهوسين بالحرية

من خوفنا صَررنا قامشلو
بالهموم البهية …
وخرقة العفة …
والأحزان الوشيكة …
وبحار الشوق …

في مروج الاستلاب نحلة شرهة في حقولك
تنشقت رحيق الذهول
فانقضت عليها سرب دبابير
نهبت خلايا غايتي
وأتلفت مواسم التلاقي
ثانية … كان حظي علقما

في المدن العاهرة
أتبعثر ملايينا
أيهما خلاصي … أنت أم الموت

معاناة خفية
تجر مجرة مجهولة بينك وبين الله
تحط بها على ظهر اوركيش
ذوي السيقان المتفحمة أجهضوا التلة
طحنوا لقى القلب
ليعكفوا عكازة الحقيقة

كما … لعنة
قراض المظالم
تمسك عصافير غيمة
تتطاول على الريح
خوفا من إياب طائر الرخ إلى سماءك
اتهموا الحكاية
ليمنعونني عن قراءتك
يريدون اقتلاع جذور الحور من أعماقي

كلما ركبت المطر
يحجزون السماء
حتى لا يهطل رذاذ وصالك

في زمن الاغتصاب ….
اسمع صرخات المسافات …
وصدى الحسرات …
وفي شلال شعر ونسمات بهاء
تتراءى ملامحك
تخض دماغي …
وتطير زرازير الروح …
تقيس حضورك الممتنع
آه من تسوناميات السكر قي شفتيك …
تموج قبلة قاتلة لتتفتق في رونق ربيعك إحدى وعشرون زهرة
تروي حسراتي
كي تهدأ بحار الأسى على الضفتين

أي ،،سيـپاني خلاتي ،،
الجرح لا يضيع
ما زال في حوافر الحمَـل البري
وفي سخرية الرب
و في هموم ،،خجي ،،وآلام ،،سيامدو ،،
الغصن تشرب دما
نصيبنا من العشق … معاناة

زمنا متعدد المرافئ
والمسافات تفرعت اقاليما
وأنا بزئبق الأيام المفقودة أحصي فرضيات الوصول
كي ابعث أشلاء مملكة

دم يسيل
مهما امتصه ضحاكو العصر
يسيل ثانية
ويعود إلى هذا التراب
هذا الدم الذي لا يتعكر
هو دمك ودمي !!