الرئيسية » الآداب » حمـــــــــــو

حمـــــــــــو

يروي الراوي – وعلى ذمته – أن حمو المستهان به في القرية , المرقع الثياب , الفقير الحال والأحوال حل كعادته ضيفاً على مضافة الأغا وضيوفه الأكرام ,والوليمة مازالت عامرة وتبادل المجاملات ساري والقهقهات لا تتوقف بين الحين والآخر , وهم يتناولون الطعام ويرتشفون ” كوكا كولا ” . جلس حمو على عتبة الباب بعد دخوله في عالم غير مرغوب بأمثاله ,ولكن لا باس ,فهو مادة دسمة للأغا في بعض الأحيان للتسلية والضحك .
ظل يراقب الوجهاء حتى ينتهوا من وليمتهم وهو يبتلع ريقه , فيتقدم إلى فضلاتهم ,ثم لفت انتباهه كلب الأغا الذي كان هو الآخر ينتظر تلك الفضلات , فيهز ذيله فاقداً صبره وللتو شد حمو انتباه الأغا .
– ها حمو أنت هنا …؟ ثم تابع وهو ينظر في وجوه النبلاء …
– اسمعوا يا جماعة اسمعوا … جاءنا من يسلينا سأسألك فقط يا حمو سؤلا ..
– تفضل يا أغا
– ما هي أمنيتك …؟ أجابه بعد أن أشار بسبابته إلى الكلب في فناء الدار
– أن أكون كلبا ثرياً
قهقه الجميع بسخرية ,ومازال الأغا يقهقه : الم اقل لكم إنه مسلٍ .
كلبا يا حمو … ها …ها
عندئذٍ رد حمو متذمراً غاضباً من قهقهاتهم .
– لكن يا أغا حينذاك الكثيرون سيأتون إليّ ليسمحوا وجوههم ” بوبري” تبركاً .
– حينها غص الأغا بالطعام , وحظيت عيناه … ولم ينبس ببنت شفة .