الرئيسية » الآداب » هو ذا الحب يا خانم

هو ذا الحب يا خانم

يرتدّ صدى صوتكِ في ملكوت الروح

يبلغني أنك آتية لدروب سويعاتي المطويّة في كنف الصمتْ

يحملني ذاك المجنون على كتفيهْ

نحو الهمس المفتون ببارقة البوحْ

أتصبب عرَقا حين أقول احبك يا خانمْ

يتعثّر صوتي برفيف الشبق الصوفي الملقى فوق وسادة شِعري

آسرة همستك المحفوفة عشقا

وهسيس الليل يشاطرها رقّتَها

يسكبها مطراً

يبلغها أن الحب يداعبها كالنومْ

يباغتها قدراً

يعلّمها فن العوم

أرتشف هواك المجنون المثخن بالعبراتْ

من قدح هواك صباح مساءْ

أسّاكب في لحظاتك ورداً

أتشبث بالألق الطالع من دفء يديك ِ

أترنح ثملا في فسحة خديك ِ

أتعلق كالطفل بأهداب الروح ِ

وأندب حظ الصمت الطالع من أوردتي

كالطير المذبوح ْ

لأحلّق حول هدوءك يا خانم ْ

وأغيّر تاريخ جنوني

وأجيئك يحملني ولَهي

فأنا يا سيدتي..

عبق النسرين يعطّر أجنحتي حين أطير إليكِ



آت ..آت

أحمل جرح سنيني

لأمارس إبحاري نحو مرافيء عينيك ِ



***

فلنتمرّد ْ

ونصاحب أولاد الكلمات ْ

ونضيع كطفلين على أرصفة الحارات ْ

نبني بيت الرمل على ساحل أحلام سمانا

ونطارد ساعات الفجرِ…

بجنون هوانا

ونقهقه كالبحر الهائج حين يضاجع رعد الليل

فلنتوحّد ْ

ونجوب بلاد السّحر كِليَنا

نسمع همس العشاق

ليقولوا عنا أنا كنا صوت الحب الأوحد

في زمن لعنته الغزوات

يوما ما بعد ملايين السنوات

فلنتجرّد ْ

ولتعرى روحّينا

العري الصوفي مباح

لا يمنعه العاذل حين يكون نقيّا

ولنحلم بالدّهشة حين يجيء الوعد

هو ذا الحب المجنون

يا سيدتي الخانم