الرئيسية » مقالات » عذرا..النور لايرمز الى الحقيقه دائما

عذرا..النور لايرمز الى الحقيقه دائما

الحقيقه هي تلك التي حتى اذا توقفت عن الايمان بها تظل موجوده ..فيليب كيه ديك

عندما نشأنا كانوا يعلموننا ان الحقيقه هي النور ..النور الذي يملأ الحياة حبا واملا وعداله
وكذلك الحضاره استعانت بالشمس رمزا للنور عندما وضعها حمورابي في اعلى مسلته حيث وضع الاله شمش اله العدل وهي تسلمه الخاتم والصولجان عندما تولى عرش بابل ، حتى اننا كرهنا الليل لانه يغيب الحقائق كما وصفوه لنا والحقيقه تظهر مع انجلائه وبزوخ الشمس التي تملأ الدنيا نورا فلايعود هنالك امرا لا وتظهر حقيقته.
اما انا فأعلن اعتراضي على كل ما سبق واتجاوزه في التمرد على الحضاره لان النور لايرمز الى الحقيقه دائما.
اني ارى شخصا خلف القضبان يرى ثقبا من زنزانته من خلاله يستطيع ان يرى النور لانه يحمل الحقيقه التي غابت معه في ظلمته خلف القضبان اللعينه
لا احد يسمعه ولا احد يراه فقط هو من يرى ذلك النور المنبعث عبر ثقب زنزانته
اما من يسكن عالم النور ويعيش تحت سقفه فانه لايرى من هذا الثقب المؤدي الى الزنزانه سوى ظلاما لان وهم الحقيقه الذي يعيش به شوه الحقائق عليه
كم هي لطيفه اشعة الشمس عندما تبعث بخيوطها الى الارض نورا وكم نحن مخدوعون بهذا النور
فالظلام يحمل حقائق مغيبه لايراها سوى من يعيش تحت سقفه والنور يحمل حقائق مزيفه يصنعها من يغيب تلك الحقائق
عذرا ان بالغت في حديثي لكنني لا ارى حقيقه الا وكانت تسكن الظلام
فكيف اؤمن بالنور رمزا للحقيقه
فلا يغركم النور لانه يشوه الحقائق