الرئيسية » شؤون كوردستانية » بعد 21 عاماً شاب يعود لإقليم كوردستان للبحث عن عائلته

بعد 21 عاماً شاب يعود لإقليم كوردستان للبحث عن عائلته

يبحث علي الشاب الذي جاء من إيران إلى إقليم كوردستان، عن عائلته التي فقدها خلال قصف النظام المقبور مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية العام 1988، وكان رضيعاً آنذاك يبلغ من العمر 3 أشهر.
و قد تربى علي، البالغ من العمر الأن 22 عاماً، في كنف إمراة إيرانية في مدينة مشهد، و ذكر علي،  أنه بلغ السادسة من عمره أبلغته تلك المرأة بالحقيقة و إنها تبنته.
وقد شنت طائرات حربية في 16 اذار/مارس 1988 غارات على حلبجة الواقعة في محافظة السليمانية خلال احدى حملات الانفال الثماني بين العامين 1987 و1988.
واسفرت الغارت عن مقتل اربعة الى خمسة الاف شخص في حين ادت حملات الانفال الى مقتل نحو مئة الف شخص وتدمير ما لا يقل عن ثلاثة الاف قرية وتهجير عشرات الالاف.
وتابع علي، قوله:” بعد معرفتي بالموضوع، كان أفراد العائلة يتصرفون معي بشكل جيد ولدي أشقاء وشقيقات، لم أفكر يوماً في البحث عن عائلتي الحقيقية لكن عندما بلغت سن الثامنة عشرة وخصوصاً بعد وفاة والدتي شعرت بالوحدة وفكرت بذلك حينها”.
و أكد علي، إنه أكمل ” الدراسة الإبتدائية و الثانوية من خلال مؤسسة الشهداء في إيران”، موضحاً، إنها “مدرسة خاصة بأطفال الشهداء”.
من جهتها، قالت جنار سعد عبدالله وزيرة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة الإقليم: ” أن هناك ما يقارب الـ25 طفلاً مجهولي المصير ضاعوا في إيران”.
و أضافت عبدالله، ” نعتقد أن العدد أكثر من ذلك لأن هؤلاء فقدوا أحد الوالدين فقط، و قد أبلغوا عن ضياعهم  و هناك إحتمال بوجود أطفال فقدوا الوالدين معاً ولا أحد يقوم بالبحث عنهم”.
و أوضحت عبدالله، إنها أطلعت على ملف علي بينما كان في أحدى دور الحضانة في إيران قبل تسليمه إلى إيرانية تبنته وورد فيه “توافق حكومة الجمهورية الاسلامية في إيران على تبني الطفل علي وهو كوردي من ضحايا القصف الكيماوي لمدينة حلبجة”.
و أضافت أن الشاب سيتوجه إلى حلبجة، اليوم الأثنين، للإجتماع مع عائلات فقدت أطفالها، واذا تم العثور على عائلته من خلال الملامح سنجري بعدها فحوصات الحمض النووي للتاكد من ذلك”.
وقامت الوزارة باستضافة مجموعة من العائلات التي ضاعت اطفالها خلال قصف حلبجة للتعرف الى الشاب.
وقالت وزيرة محمد (51 عاما) التي توفي ثلاثة من اطفالها مع ضياع اثنين اخرين “لم استطع النوم ليل امس من البكاء عندما علمت بوصوله للبحث عن عائلته، وانهمرت دموعي حتى الفجر عندما شاهدت صورته التي تذكرني بطفليي اللذين ضاعا العام 1988”.
واضافت “فقدت خمسة من اطفالي لكنني متاكدة من وفاة ثلاثة فعندما ضربونا بالاسلحة الكيميائية كانت لي ابنة في الحادية عشرة وكنت ارضع ابني الصغير (سبعة اشهر) فاخذته مني لاعتقادها انني فارقت الحياة لكننا لم نجد لهما اثرا بعد ذلك”.
من جهته، قال زوجها فخر الدين حاجي سليم الذي لا يزال يحتفظ بصور اطفاله الخمسة انه اجرى مقارنة بين صورة رضيعه مع صورة علي لعله يجد شبها بينهما “فعندما اشاهد هذا الطفل اتذكر كل اطفال حلبجة الذين ضاعوا او فقدوا”.
واضاف “لدي شعور بانه ابني لكن الفحوص الطبية ستثبت في النهاية نسبه هناك عشرات العائلات التي اضاعت اطفالها لكنها فقدت الامل في البحث عنهم، لكنني ابحث عن اطفالي منذ واحد وعشرين عاما ولم افقد الامل”.
واوضح سليم “كنت قدمت طلبا الى (المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي)  ورد علي قائلا انه شخصيا يتابع قضية اطفال حلبجة، لكن لم تسنح له ظروف الحرب حينها والان نتمنى ان يبقى على وعده ليعاود البحث عنهم”.