الرئيسية » التاريخ » ولدت الحضارة السومرية من رحم حضارة إيلام الكوردية 5-6

ولدت الحضارة السومرية من رحم حضارة إيلام الكوردية 5-6

11- ذكر كاتب المقال كلمة (اكاش – اغاج) و يقول تعني (الشجر)، لكن اسم (الشجر) جاء في القاموس التركي بهذه الصيغة (ağaç) الحرف الثاني من هذا الاسم (ğ) تطابق حرف (الغين) في اللغة العربية، لأن التركي عندما يريد أن يكتب كلمة (أغا) يكتبها هكذا (ağa) و الحرف الرابع (ç) يطابق حرف (چ) (جيم الكوردية بثلاث نقاط)، على سبيل المثال، لو أراد التركي أن يكتب كلمة خيمة أو ما تسمى عند العامة في العراق و كوردستان (چادر) سوف يكتبها بهذه الصيغة (çadır – چادر) بمعنى أن الاسم التركي للشجر يكون بهذه الصورة (أغاچ) لكن هذا الاسم في اللغة الكوردية يقال بصيغتين (كاج – كاژ) أي شجر الصنوبر التي ترى بكثرة على سفوح وقمم الجبال كوردستان، توجد أيضاً في الجنوب العراق موطن (السومريين)، لاحظ بين (اكاش- اغاج) السومرية و (كاج – کاژ) الکوردية، حيث أن حرف (ژ) في كلمة (كاژ) يكتب (بثلاث نقاط) وينطق قريب من (الشين) الذي في آخر اسم (اكاش) السومرية.
12- أتحفنا الكاتب بكلمة (سو )، يزعم أنها تعني (الماء)، بعد بحثنا عن هذه الكلمة في المفردات السومرية تبين أنها بعيدة جداً عن زعم الأستاذ حيث أنها تعني (الجلد)، و (الماء) في اللغة السومرية يسمى (آ) (Aa) و في اللغة الكوردية (آو-Aw) و ينطق في اللهجات الكوردية بأشكال مختلفة لكنه نابع من نفس جذر الكلمة (آو) حيث يسمى (آب- Ab) و (آف- Av)، لاحظ أن اسم إله المياه هو ((ايا)) واسم الماء (آ). جاء في ملحمة (كه لگامێش – Kelgamêş ) ل)طه باقر( في صفحة (134): و أتمها جاعلاً إياها مثل مياه ال ((ابسو)) و يضع )طه باقر( بين قوسين كلمة (العمق) لمعنى )ابسو(، ثم يشرح و يقول أن مياه العمق ال (( ابسو )) كانت في اعتقاد العراقيين القدماء، المياه الجوفية السفلى، حيث موطن اله الماء ((ايا)) وقد يعنون ب((ابسو)) مياه المحيط الأسفل حيث اعتقدوا إن الأنهار و الأهوار تخرج من تلك المياه.لاحظ أن اسم (آب) يعني (الماء) و كلمة (سو) لو نقرأ ونفهم السطر الذي قبل هذا حيث يقول أن الأنهار و الأهوار تخرج من هناك كإشارة لجهة ما، بعد أن نفصل اسم (آب) أي (الماء) من (سو) هنا تتضح لنا مدلول الكلمة بحذافيرها حيث أن الكوردي في منطقة گرمیان و فی شرق کوردستان أيضاً إلى اليوم إذا أراد يشير إلى اتجاه معين يقول ( له ى، سو) أي من هنا أو يشير إلى اتجاه آخر يقول (له و، سو) من هناك، ويعني في كلامه المياه أو الأشياء الأخرى التي تأتي من هذه الجهة أو تلك الجهة، وكلمة التعقيب في اتجاهات مختلفة في اللغة الكوردية هي (سۆراخ) و كلام (طه باقر) هو بهذا المعنى.
13- يذكر الأستاذ كلمة (كل) ويقول في اللغة (السومرية) تعني (الأقرع) هذه الكلمة موجودة في القاموس التركي لكنها مستعارة من (الكوردية) أو (الفارسية) لأنها كلمة (آرية) قديمة و في اللغة الكوردية الأقرع (كه چه ل – كَچَلْ) و الرأس في الكوردية يسمى ( كه له – كلَّ) و كذلك (قبعة الرأس) تسمى (كلاو). و أشیاء أخرى كثيرة تشبه الرأس تسمى في اللغة الكوردية (كه ل).
14- ذكر الكاتب كلمة (كال) يقول تعني في السومرية (خالد) أو (العظيم) و باللغة التركية تعني (البقاء) أن كلمة (كال) التركية التي ذكرها الأستاذ و التي موجودة في القاموس التركي تختلف عن الصيغة التي أوردها الأستاذ أنها جاءت هكذا (كاله – kale) و حرف (الكاف) يلفظ (قافاً) عند الأتراك لذا تصبح الكلمة (قاله). لنرى ما هي علاقة هذه الكلمة، باللغة الكوردية اليوم، في الحقيقة الكلمة (السومرية) التي ذكرها صاحبنا بصيغة مغلوطة لا تكتب بالصيغة التي أوردها، بل هي مذكورة في العديد من المصادر بهذه الصيغة (گال – Gal) الحرف الأول يكتب هكذا (گ) يسمى بالكاف (الكوردية) أو (الفارسية). جاء في قاموس الكوردي (ئه ستيره گه شه – النجمة الساطعة) ل(فاضل نظام الدين) الطبعة (الثالثة) سنة (2003) صفحة (441) بهذه الصورة (گاله – Gale) أي: الشجاعة، البسالة. قارن بين (گال – (Gal السومرية و (گاله – Gale) الكوردية.
15-أشار الكاتب إلى اسم (نَنَ – نه نه – Nene) الجدة يقول أنه اسم تركي سومري، في الفقرة (2) تحدثنا عن هذا الاسم بشيء من التفصيل ليس ضيراً أن نشير إلى الجانب اللغوي للاسم و لماذا الحروف تتكرر في التسميات القديمة، هذا دليل على أن اللغة آنذاك كانت فقيرة عند بني البشر و لم تتبلور بعد لأن الإنسان كان في طور النمو و التطور و التكامل لذا نرى أنه كان يفتقد إلى الإتيان بأحرف جديدة فعليه يكرر الحرف، كما نشاهد في اسم (بابا)، (مَم)، (ماما)، (دادا)، (نه نه)، الخ بالإضافة إلى الجانب اللغوي أن هذا الاسم (نه نه) بقي خالداً و يتداول بين الكورد منذ أيام سومر إلى هذا العصر، على سبيل المثال، في مدينة مندلي الكوردستانية وفي محلة قلا بالي (قلعة بالي) كانت توجد في الستينيات و السبعينيات من القرن الماضي امرأة مسنة كانت موضع تقدير و احترام جميع أهل المدينة، لم يعرف أحد اسمها الصريح، ينادونها أهل مندلي باسم (نه نى) ترخيم لاسم (نه نه).
16- تطرق الكاتب إلى (لوگال) ويعربها هكذا (لوقال) خطأً، ثم يزعم أن كلمة (لوگال) (تركية) لكني لم أجد في القاموس التركي أية مفردة بهذه الصورة (لوگال – لوقال) ولم أجد حتى كلمة (لو) منفردة ولا أيضاً كلمة (گال) منفردة ولا مجتمعة كالصيغة التي أوردها (لوگال)، بينما في اللغة الكوردية كلمة (لو) تعني الرجل و (گال) كما أسلفنا تعني (الشجاع)، إذاً تكون الكلمة (لوگال) الممتزجة من كلمتين تعطي معنى الرجل الشجاع ،العظيم. طريقة استخدامها عند الكورد هكذا إذا أراد أحد من الكورد أن يهدد الآخر بأخيه أو بصديقه أو أي شخص آخر يستقوي به سوف يقول لخصمه (گالێ به م بكوشێگه د – گالی بَم بکوشیگد (Galê bem bikuşêged – أي أدعه يقتلك أو يؤدبك، لماذا يقول هذا الكلام لأنه يستقوى بذلك الشجاع (لوگال).
17- و ذكر الكاتب كلمة (آرا) هذه (آرا) غير (أرا) التي تحدثنا عنها في فقرة (5) وهي تكتب (بهمزة القطع) بينما هذه تكتب (بالمدة) حيث يقول الكاتب أنها في اللغة (التركية) و (السومرية) تقال نفس الكلمة، و يضيف تعني (البين)، القاموس التركي يقول أنها تعني (مسافة) أو (مساحة) أو (مدة) أو (فرجة). جاءت هذه الكلمة في قاموس الكوردي (ئه ستيره گه شه – النجمة الساطعة) صفحة (10) بهذه الصيغة (آرا): (مكان)،(محل)، من مرجح أن الكلمة الكوردية هي الأصح، بدليل أن هناك تقارب في النطق و المدلول بينها و بين كلمة (أرد- أرز) الكوردية التي تعني (الأرض)، و (الإرث – Earth) الإنجليزية التي هي من عائلة (الشعوب الهندو أوربية) (الآرية). و اسم مدينة ( أرزروم) في شمال كوردستان (تركيا) المعربة إلى (أرضروم). ذكر في المصادر أن اسم قبيلة (أردلان) الكوردية تعني هكذا، أرد، أرض،و (لان) اسم القبيلة بمزجهما أصبح أردلان.
18- يقول الكاتب أن كلمة (دان أو تان) (سومرية) (تركية) مشتركة و تعني قطعة لقد بحثت في قاموس التركي لم أجد المعنى الذي يقصده الكاتب حيث جاءت في القاموس التركي بهذه الصيغة )دان، تان، دن، تن – ،dan tan، den ،ten) وتعني (مِن) (حرف جر)، (ابتدأ)،(لقاء)،(بدلاً) (مِن)، (من) (بعدُ)، (ثم). هذه المعاني جميعها جاءت في القاموس التركي لا توجد بينها كلمة واحدة تقول أنها تعني قطعة، لنرى مدلول هذه الكلمة في اللغة الكوردية، أعتقد أنها أشهر من نار على علم، أن حساب الأشياء في اللغة الكوردية يبدأ بها إذا أردنا نقول (عدد واحد) (عدد أثنين) (عدد ثلاثة) الخ نقول في الكوردية (يه ك دان – yekdan) )دوو دان – (dûdan )سێ دان – (sêdan الخ لاحظ كيف حاول الكاتب الاستحواذ على مفردات اللغة الكوردية، لكن الله فضح أمرهم و ترك كلمة حق تخرج إلى النور لتفضح مزوري التاريخ و اللغة، و نفس الشيء يجري على كلمة (تَه ن) لأنها مرادفه ل (دان) تعطي نفس المعنى حيث نقول (دان) و نقول (ته ن) حتى حبات القمح نسميها (دانه گه نم) أيضاً مثال (يه ك تَه ن – yekten) )دوو تَه ن(dûten – )سێ تَه ن(sêten -، الخ (عدد واحد،عدد أثنين، عدد ثلاثة). الخ
19- اسم (بار) و مدلوله وضحناه و شرحناه في فقرة (6).
20- تطرق الكاتب إلى كلمة (كيشي) السومرية و التي تعني العضو التناسلي الذكري حَوًر كاتب المقال هذه الكلمة و ربطها بكلمة (كيشي) التركية التي تعني (الإنسان) أو (الرجل) و ليس العضو التناسلي، يذكر الأستاذ (مرشد اليوسف) باحث في علم الآثار دبلوم دراسات عليا في علم آثار الشرق القديم جامعة (دمشق) يقول: أن كلمة (كيشي) ( KÊŞÎ ) السومرية تعني العضو الذكري وأنها تشبه الجملة الكوردية التي تطلق على (حصان التلقيح) و يضيف أنها تعني (فعل ممارسة الجنس عند الحصان). كلمة (كيشي) يقوله الكوردي إلى اليوم عندما يتشاجر مع أحد كشتيمة لهتك العِرض.
21- جاء الأستاذ بكلمة (أودون) ويقول أنها سومرية و تعني (الحطب) لم أعثر في المصادر على هذه الكلمة أو مرادف لها و لذا ليس لي تعليق عليها لأنني لم أقتنع بسومريتها.
22- ذكر اسم (كيس) أو (غيس) كعادته الأستاذ غير متأكد من أنه (كيس) أم (غيس) ثم يقول أنها تعني (البنت) في (السومرية) و تتطابق لفظاً و معنى مع (التركية) و دونها بهذه الصيغة (قيز). إن هذا الاسم في الكوردية هو (كِچ – kiç) حرف (آي) الإنجليزية في اللغة الكوردية هو كالكسرة في اللغة العربية. لاحظ الاسم الكوردي (كِچ – kiç) أكثر قرباً إلى اللغة (السومرية) من الاسم (التركي) (قيز) المشكوك بانتمائه للغة التركية.
23- ذكر كاتب المقال كلمة (كار) السومرية التي تعني (العمل) و التي تتطابق مع الكلمة الكوردية لم يكن الأستاذ نزيهاً كعادته في نقل الكلمات حيث جاء بالكلمة التركية (إيش) (IŞ) و أضاف لها كلمة (كار) من وحي خياله لتتناسب مع الكلمة السومرية لكن لسوء حظه وقع في خطأ فضيع وأنكشف أمره لأن كلمة (كار) من صميم اللغة الكوردية حيث المصنع يسمى (كار خانه) (كار) بمعنى (العمل) و (خانه) بمعنى (البيت) أو (المحل) أي (بيت العمل) و حتى الحيوان الذي يضرب المثل بغبائه أطلق عليه الكورد اسم ( كه ر) الحمار لأنه للخدمة أي لل (كار) و لذا أصبح اسمه اسم على مسمى. أي إنسان كوردي لو تسأله عن التصاق و امتزاج كلمة (كار) مع كلمة أخرى باستطاعته يأتي لك بمئات الكلمات مثال (ده س كار) أي (أجرة اليد) (شه وكار) أي ( عامل ليلي) (بيكار) أي (عاطل عن العمل)، الخ أضف أن كلمة (كار) موجودة بنفس الصيغة و المعنى في العديد من اللغات (الآرية) على سبيل المثال السيارة لها دور واحد تؤديها و هو العمل أي تقضي بها أعمالك لذا تسمى في اللغة الإنجليزية كار ((car، اللغة الإنجليزية حسبما جاء في مقال للدكتور مؤيد عبد الستار يقول نقلاً عن العلامة (ويديل): أن أكثر من خمسين في المائة من الكلمات الشائعة المستخدمة في الإنجليزية اليوم هي من أصل سومري، و بنفس خصائص الكلمة الأصلية، أي بصوتها و معناها. ويبين أنه استناداً إلى نتائج تحليلاته التفصيلية و المقارنة بين السومرية و العائلة اللغات الآرية، توصل إلى أن اللغة السومرية هي لغة آرية بكلمتها، و بنيتها، و كتابتها، وأن جميع لغات العائلة الآرية مع حروفها المكتوبة أخذت من السومرية. هذه خلاصة ذكرها الدكتور (ويديل) في مقدمة مؤلفه القاموس السومري- الآري، الذي صدر الطبعة الأولى منه عام 1927ميلادية في لندن. الذي نقلناه هو من مقال الدكتور مؤيد عبد الستار و هو نقل عن عالم إنجليزي متخصص. للإطلاع على المقالة كاملة راجع موقع (www.gilgamish.org) تحت عنوان (السومرية و العلاقة اللغوية بين الإنجليزية و الكردية) للدكتور مؤيد عبد الستار.
24- يزعم الكاتب بأن كلمة (نو) (تركية – آذرية) نسي أن اللغة (الآذرية) (كالتركية) جلها (كوردية) و (فارسية) و بذات هذه الكلمة أنها لدى عموم الشعوب (الآرية) من أقصى الشمال الأوروبي إلى أقصى بلاد الهند تقول للجديد (نو) أو (ني)، هذه هي حقيقة القومية التركية الطورانية يسرقون لغتنا ثم يدعون أنها من صميم لغتهم و من ثم يقارنونها مع اللغات الكوردية أو الآرية القديمة كالسومرية و ينسبون أنفسهم إليها، نعود ثانية إلى مقال الدكتور مؤيد آنف الذكر الذي يقول فيه نقلاً عن الدكتور (ويديل) مؤلف قاموس السومري- الآري: إن القاموس السومري الآري الذي أمضيت ستة عشر عاما في إنجازه يقدم النتائج التفصيلية لدراستي التحليلية و المقارنة و الاستكشاف في اللغة السومرية و الآرية، و على الأخص فيما يتعلق بالإنجليزية التي يتضح أنها إحدى الفروع الرئيسية للسومرية ،و جميع الكلمات السومرية هي آرية الجذور، وأن خمسة و سبعون بالمائة من الكلمات الإنجليزية المعاصرة هي من السومرية. هنا انتهى كلام العلامة ويديل. في مقال سابق لي ذكرت أن الساسانيين الكورد بنوا مدن عديدة في أصقاع الأرض التي كانت تعرف بإيران و التي كانت أوسع مساحة مما عليها هي اليوم، هذه المدن كانت إحداها في (موصل) و الأخرى في بغداد و غيرها ما يعرف اليوم بجنوب العراق الخ جل هذه المدن التي بنوها كانت تسمى باسم الكورد أو إحدى أحيائها تحمل اسم الكورد حباً و شغفاً بانتمائهم للأمة الكوردية، على سبيل المثال و ليس الحصر، إحدى أحياء السبعة في المدائن التي تقع اليوم قرب بغداد، كانت تحمل اسم (كورد آباد) أي معمورة الكورد. في هذا المضمار يذكر العلامة علي أكبر دهخدا في لغتنامته ( دائرة معارف) في الجزء الثاني صفحة (1631) ما يلي: ارّان مقاطعة تقع في آذربايجان ثم يضيف دهخدا استناداً على كتاب (نخبة الدهر في عجائب البر و البحر) لعبد الله الأنصاري الدمشقي المتوفى بصفد سنة (1326) ميلادية. طبع كتابه المذكور في بطرسبرج سنة 1866م. يقول أن قباد و أنوشروان بنيا في سهل ارّان ما يزيد على ثلاثين مدينة ثم يذكر هذه المدن ومنها بردع و بيلقان و باژگاه وگنجه و شمكور و برديج و شروان و ليزان و ((كوردوان)) و شاوران، إلى آخره لاحظ هنا اسم إحدى المدن التي بناها الساسانيون سموها (كوردوان – Kurdewan) نسبة إلى الكورد أما ترجمة الاسم كالآتي : اسم الكورد لا يحتاج إلى تفسير، يعني الشعب الكوردي، و (وان) يعني الحامي الحارس، على سبيل المثال نقول باخوان (باخه وان) للبستاني، حارس البستان لأن البستان في الكوردية يسمى (باخ) و (وان) يعني حارس أي حارس البستان، شاخوان (شاخه وان) حارس و حامي الجبال، شاروان ( شاره وان) يعني محافظ المدينة أي يحرس القانون و النظام فيها، ديدوان (ديده وان) حارس، مراقب.الخ إذاً اسم كوردوان يعني حامي الكورد الذي يذود عن الكورد. لكن أحفاد طغرل بمحاولاتهم المكشوفة و المفضوحة البائسة يحاولون من سرقة كلمة من هنا و اسم من هناك من لغة و تراث وتأريخ الأمة الكوردية لإيجاد موقعاً لهم في جغرافية و تأريخ منطقتنا. بهذا الصدد أي وجود الأتراك في آذربايجان كتب المستشرق الألماني (اشبولر) ما يلي: إن احتلال الأتراك لهذه المنطقة نتج عنه أن (الآريين) بمرور الزمن هجروا لغتهم و اتخذوا من (التركية) لغتاً لهم أي أن الآذريين في الأصل هم من الكورد و الآريين وهذه الكلمات هي من بقايا لغتهم الأصيلة بقت خالده في ضمائرهم و على لسانهم برغم فرض لغة غريبة عليهم قبل عدة قرون. أدناه جدول يوضح كلمات المشتركة بين الآذرية والكوردية لهجة زازا و الفارسية التي هي أيضاً لغة آرية ثم اللغة الكوردية لهجة السورانية.
آذري كوردي زازائي فارسی کردی سورانی
berz berz بلند barz/bilind
herz erz هل hil
sor ser سال sall
dêl zerri دل dill/zawir
hre hire سه se
des des ده de

يقول الپروفيسور (پيتر گلدن) (Peter B. Golden) في إحدى كتبه عنوانه (An introduction to the history of the Turkic peoples ) عن القبائل و المجاميع التركية في صفحة (386) حول تتريك (آذربايجان) حيث قسمه على ثلاثة مراحل المرحلة الأولى استيطان (السلاجقة و الأوغوز) حيث انتشروا في (آذربايجان) و (حران) و (أناضول)، المرحلة الثانية الهجوم (المغولي) و الذي كان غالبية جنودهم من القبائل (التركية) و المرحلة الثالثة في العصر (الصفوي) حيث توجه الكثير من قبائل (أوغوز) و (التركمان) و (قزلباش) من (الأناضول) إلى (إيران).
يقول العلامة المستشرق الروسي البروفيسور (فلاديمير مينورسكي) (V.F.Minorsky) : (1966 -1877)في أية بقعة من الشرق القديم يُكتشف أثر تأريخي سرعان ما يدعوا الأتراك انتمائهم له.
ويشيرالبروفيسور (فلاديمير مينورسكي) في الموسوعة الإسلامية (. V. Minorsky, .Azarbaijan Encyclopaedia of Islam.) حول تغيير لغة الشعب الآذربايجاني حيث يقول: في القرن (السادس) الهجري و تحت راية (السلجوقيين) رويداً رويد احتل (الأوغوز) كامل التراب الآذربايجاني، نتيجة هذا الاحتلال أجبر الشعب الآذربايجاني الذي كان يتكلم اللغة الإيرانية في آذربايجان و أطراف قفقاز على تغيير لغته إلى اللغة التركية.
يذكر الدكتور جمال رشيد أحمد في كتابه (لقاء الاسلاف) صفحة (55) مايلي: لقد استترك أهل (الران) شيئاً فشيئاً منذ عهد السلاجقة شأنهم في ذلك شأن أهل (أذربايجان) و(شروان) و (الدربند) (الباب).
يشير أ.د. جمال نبز في كتابه (المستضعفون الكورد وأخونهم المسلمون) صفحة (109) هي محاضرة القاها الكتور جمال في المؤتمر الإسلامي الثاني لحل القضية الكوردية: بعد حملات جنگيز خان المغولي (1203-1226)م وهولاكو التتري (1258)م الذي قضى على الخلافة الإسلامية، فأخذت الدماء تجري انهاراً في كوردستان و بغداد و إيران. و منذ ذلك الحين أخذ التركمان يسكنون بعض مناطق أذربايجان الكوردية و يعملون على تتريكها.
25- جاء الكاتب بكلمة (وار) ويقول تعني في السومرية (موجود) بينما أنا وجدتها تعني في اللغة السومرية (البيت) أو (الوطن) أو (موقع) خلاف ما يزعم الكاتب، كل من يجيد شيء من اللغة الكوردية يعرف أن بيت الشَعر الذي يأوي تحته المزارع الكوردي يسمى باللغة الكوردية (ده وار – Dewar)، و كلمة (وار) في اللغة الكوردية إلى يومنا هذا تقال للمخيم ، مبيت، ولها مرادفات أيضاً منها وارگه، هه وار، هه وارگه. هناك نوع من السجاد أكبر من البساط العادي يسمى لليوم عند الكورد )وه ر ( Wer- لأنه يُفرش على الأرض و يحتل موقعاً منها.
26-جاء الأستاذ بكلمة (راست) السومرية و يقول أنها تشترك مع التركية في نفس المعنى، كما أسلفنا أعلاه أن التركية استعارة و استحوذت على الكثير من الأسماء و الكلمات من اللغات الأخرى و على وجه الخصوص من (الكوردية) و(العربية) و (الفارسية) بالإضافة إلى اللغات (الأوروبية) لذا نرى الكثير من هذه الكلمات و الأسماء هي من صميم لغات تلك الشعوب و ليس فيها من اللغة التركية شيء يذكر و منها هذه الكلمة (راست – rast) التي هي (كوردية) (آرية) خالصة لا غبار عليها، و لا تعني فقط مستقيم أو عدل، بل اليد اليمنى تسمى (راست) و عندما تتحدث مع الآخر إذا شك أن هناك مراوغة في كلامك يقول لك الكوردي (راست قسيه بكه) أي تحدث ( عدل – صحيح)، جاءت في الأديان أيضاً الإشارة إلى كلمة (راست) أي اليمين مثل الذي نراه في الكوردية ككلمة مرادفة للحق و العدالة. كذلك جاءت كلمة (راست) اسم لطور (المقام شرقي) وجاء شرحه في الموسوعة الحرة كالآتي: إن (راست) (مقام شرقي) و تعود أصوله إلى (الكورد) فكلمت (راست) تعني (المستقيم الحقيقي) و هو يبدأ من علامة السلم الموسيقي “دو-ري- مي نصف بيمول – فا- صول-لا- سينصف بيمول- دو” وقد جرى العرف على انه عند النزول السلم قد تستبدل السي نصف بيمول ب سي بيمول عادية. وتضيف الموسوعة أن البعض يعتبر مقام (راست) المقام الرئيسي في الموسيقى الشرقية، و يعتبر أكثر وضوحاً في الشخصية، والمعبر عنها، و يعتبر من المقامات المفضلة لتلاوة الأذان لما فيه من وقار.
27- ذكر كلمة (دور) ويقول الكاتب أنها تعني (قف) في السومرية لم أجد لها وجود من بين الكلمات السومرية، لكن من المعروف أن كلمة (دوور) في اللغة الكوردية تعني (البعيد)، و (دوران) تعني (الخسارة)، و(دوورايى) تعني المسافة، البعد، المدى.
28- ذكر الكاتب كلمة (دومو)، لم أجدها في القاموس التركي، لكن هذه الكلمة في اللغة السومرية تعني (الطفل) حسبما أشار إليها الأستاذ (مرشد اليوسف) في سلسلة مقالات نشرها حول السومريين، بينما يقول الأستاذ (التركي أو التركماني) كاتب المقال أنها تعني (المعلم)، لو نفسر هذه الكلمة على طريقة الأستاذ نقول أن المعلم يؤدي وظيفته أي إعطاء دروسه (بفمه) لتعليم تلاميذه و ليس بشيء آخر و (الفم) في اللغة الكوردية يسمى (ده م) فأوجه التطابق بين ما يزعم الأستاذ و بين (ده م) الكوردية قريبة جداً في السومرية (دومو) وفي الكوردية (ده م).
29- ذكر الأستاذ كلمة (آكار) ويقول تعني في السومرية (بركة ماء) هذا صحيح لكني لم أجد في القاموس التركي كلمة بهذا المعنى،في القاموس التركي كلمة (آكار) تعني أشياء غير الذي ذكرها الأستاذ لقد جاء معانيها كالآتي:عقار، عمارة، عقد عمل في مكان ما،سائل. لم تأتي الكلمة لا بمعنى (ماء) و لا (بركة)، جاءت الكلمة في القاموس التركي بمعنى (سائل) من الممكن لم تكن هذه المادة المذكورة ماء لأنه ليس كل سائل ماءً و عليه لا تفي بالغرض، يستحسن بالكاتب يدون الكلمة بالأحرف التركية أيضاً لكي تكون الكلمة واضحة المعاني و المدلولات. في اللغة الكوردية كلمة (آفكار) متداولة لليوم عند الكورد بذات المعنى السومري جاء أيضاً في القاموس الكوردي المشار إليه آنفاً (النجمة الساطعة) صفحة (15) بمعنى (حوض ماء)، (خزان ماء) لا حظ (آكار – akar) السومرية و (أفكير-avker) الكوردية لاحظ صيغة الكلمتين نفسها لا اختلاف بينهما و كذلك معناهما في السومرية بركة ماء وفي الكوردية المعاصرة حوض أو خزان ماء، ألم تتضح من خلال هذه الكلمة الكوردية و الكلمات الأخرى التي ذكرناها أنها امتداد للغة السومرية.؟
30- ذكر الكاتب كلمة (إنشي) السومرية يقول أنها تطابق كلمة (إيشك) التركية رغم أنه دونها بطريقة خاطئة حيث الكلمة التركية تكتب بهذه الطريقة (ايشَك) (eşek) و أصل الكلمة السومرية عليها ملاحظات من البعض حيث يقال أنها في الأصل (حمار) استعارتها العربية و قَبلها (الآشورية) وسموا (الحمار- اميرو)، الخ لكننا نرى أن التسمية (إنشي) لا زالت لها وجود في اللغة الكوردية حيث يقول الفلاح الكوردي عندما يوعز إلى الحمار بالتوقف (إش)، إذا لم تكن هذه إحدى كنى الحمار، لماذا يقول له الكوردي (إش)، لما لا يقول للكلب (إش)، لماذا يقول الكوردي لل(قط) (پش) عندما يريد طرد القط لأن اسم القط باللغة الكوردية (پشی) فلذا عندما يطرد الحيوان أو ينادى يكون عادة بكنيته التي يعرف بها.
31- لقد أشار الكاتب لكلمة (گور – Gor ) السومرية ويدعي أنها تعني (الروح) و تتطابق مع الكلمة التركية في نفس المعنى، أولاً وقبل أن أذهب إلى القاموس التركي، جاءت في العديد من المصادر، أن كلمة (گور – Gor ) السومرية لا تعني الروح، بل تعني (العالم السفلي) (عالم الآخرة) لذا الكورد إلى اليوم يسمون (القبر) (گور – Gor )، والمقبرة )گورستان – (Goristan لماذا يا أستاذ هذه المغالطات و القفز على الحقائق، صحيح أنك تكتب باسم مستعار، لذلك لا تنحرج في حبك الأقاويل التي ليس لها وجود لا في التاريخ ولا على أرض الواقع، لكن الالتزام بشرف المهنة شيء لا بد منه لكي لا تفقد مصداقيتك عند من يقرأ لك. أما كلمة (گور) التي تدعي أنها تعني (الروح)، لقد بحثت في قاموس التركي عنها و وجدتها و هي كالآتي (Güre) و تعطي عدة معاني : (الطاقة- Energi)، (برشام – (Nit(حِجر – Sto) )مهر ولد الفرس – (fölولم تأتي الكلمة بمعنى (الروح) أطلاقاً. جاءت كلمة الروح في القاموس التركي بأنها تسمى (جان – Can) و هي أيضا مقتبسة من (الكوردية) أو (الفارسية) لأنها كلمة (آرية) عند كثير من الشعوب (الآرية) بهذه الصيغة (جان أو گيان). على سبيل المثال وزير خارجية جمهورية (تركيا) السابق وهو وزير اقتصادها الحالي (علي بابا جان) أن اسم (بابا) عالمي وهو اسم لدى أكثر شعوب العالم لا نستطيع ندعي أنها اسم خاص بشعب محدد (الأب – والد – بابا- Papa ) الخ و جان (روح) إلا يجب أن يكون اسمه علي (باباگور) و ليس علي (بابا جان) لأنه حسب زعم الكاتب أن (الروح) في التركية تسمى (Gor – گور).
32- ذكر الأستاذ اسم (آله) السومرية يقول أنها (آنا آنا) تعني الجدة و يؤكد الكاتب بأن لدى الأتراك نفس الاسم (آنا آنا). أنا تطرقت إلى هذا الاسم في الفقرة (2)، سوف أشرح الكلمة التركية بإيجاز لنكون على بينة من إدعاءات الكاتب حيث أن اسم ( آنا – Ana ) في القاموس التركي يعني (الأم) ، أو (القبيلة)، و اسم (نَنَ – نه نه – Nene) في التركية يعني (الجدة)، سبق و أن شرحنا اقتباس الأتراك لهذا الاسم من اللغة الكوردية.
33- ذكر الكاتب في هذه الفقرة اسم إله القمر، لقد تطرقنا إلى هذا الاسم (إله القمر) في الفقرة (3) لا أرى ضرورة للعودة إليه.
34- تطرق الأستاذ إلى اسم (بابا) السومرية و يقول تتطابق مع التركية، كأنه اكتشف سراً غير معروف لدى بني البشر، وكأنه لا يعيش على هذا الكوكب ولم يسمع أو يقرأ أن هذا الاسم يطلق على الوالد في أكثر لغات العالم ولم يدعي يوماً شعب ما أن هذا الاسم هو من صميم لغته، الآريون يقولون (بابا) أو (Papa)و الساميون يقولون (بابا أو أبي) و الأفريقيون كذلك،الخ أنه من السخرية إذا أحد ما يدعي أن هذا الاسم من صميم لغته.
35- أشار الكاتب إلى اسم آلة الموسيقى (أولان باكو) لم أعثر في المصادر على هذا الاسم لا في السومرية ولا في القاموس التركي ولا على كلمة (أولان) لوحدها.
36- لم أعثر في المصادر على كلمة (چالغي) الذي يدعي الكاتب أنها سومرية و تتطابق مع التركية لكن في اللغة التركية جاءت على خلاف ما يزعم الكاتب بهذه الصورة (چالگي – çalgi) و ليس (چالغي- (çalğıرغم الفارق بين الكلمتين، لا وجود لهذا الاسم في الكلمات السومرية المكتشفة. ليس ضيراً نعود إلى الفرضيات لنفترض جدلاً أن كلام الأستاذ فيه شيء من الصحة إذاً لاحظ التقارب بين كلمة (چالگی) التي جاء بها الأستاذ و كلمة القيثارة التي تسمى في اللغة الكوردية (چه نگ – Çeng) و التي كانت الآلة الموسيقية الأولى في العصر السومري وبإضافة ياء النسبة لها تصبح (چه نگی – Çengî) أي قيثاري بمعنى موسيقي ثم قارن بين (چالگي) الطرب و بين (چنگي) آلة الطرب التي تحدثنا عنها في الحلقة الرابعة و تحدثنا عن الفتاة الكوردية (تاره جاف- Tare Caf) التي تعزف على هذه الآلة في العصر الراهن. إن الذي يجعل العقل و المنطق يقبل الكلام الذي نطرحه حول الغناء السومري، حيث أن إحيائها لا تكون إلا بآلة ال(چه نگ – قیثارة) فقط. بعد الذي قلناه أليس من المرجح أن (چالگی) أخذ الاسم من هذه الآلة (چَنگی) التي كانت الآلة الموسيقية الوحيدة في العصر السومري في ساحة الغناء و الطرب