الرئيسية » مقالات » العراق يمر بمراحل ولادة قيصرية عسيرة

العراق يمر بمراحل ولادة قيصرية عسيرة

يمر العراق باخطر مرحلة في تاريخه مرحلة صراع الافكار والايديولوجيات والمصالح لاحتكارات مختلفة وطبقات مختلفة ومؤججي الفتن بين الطوائف والقوميات , كل على شاكلته في اسلوب التعامل وتنفيذ مأربه , ولا تلوح في الافق القريب اية بادرة امل في الانفراج من هذا الصراع الذي كان ولازال فيه المواطن العراقي هو الخاسر الاول والاخير,الاحتكارات الاجنبية تتصارع فيما بينها للحصول على الكعكة مستخدمة اموالها ونفوذها وعملائها للفوز

وسائل الاعلام ان كانت فضائيات ومواقع الانترنيت والصحافة على مختلف انواعها ومختلف مموليها ومسيريها

قادة الفكر والسياسة وكثرة من الكتاب تخندق الجميع في الاماكن التي اختاروها لانفسهم او اختارها لها اسيادهم من

القادة ان كانوا من الداخل او من الخارج ,بعض من نتائج هذا الصراع هو مفخخات تقطع رؤوس وارجل المواطن وتطفيئ نور عينيه واقرب مثل هو الاربعاء الدامي واحداث الانبار والمحمودية وديالى واعتقالات ومداهمات بحجج واهية هي هي نفسها دائما محاربة الارهاب والقاء القبض على ممولي القاعدة وبقايا البعثيين ولم تبق مصداقية اذ حتى لو كانت مثل هذه الادعاءات صحيحة الا ان الكثير من التصريحات السابقة اتضح بانها اكاذيب حتى اختلط الحابل بالنابل
وعلى سبيل المثال لا الحصر , في زيارات متعددة قام بها السادة رئيس الجمهورية ووزير الخارجية الى سوريا طالبوا فيها بتشديد الخناق على اللاجئين العراقيين الذين دفعوا دمائهم من اجل الحصول على مكان امين يحفظ لهم حياة أمنة ويبعد الخطر عن اختطاف وقتل اطفالهم واقاربهم , قامت السلطات السورية بفرض شروط في اخذ سمة الدخول للعراقيين وفرضت شروطا وموافقات من غرفة التجارة وتقارير طبية واخضعتها لبحوث علمية من الجامعة ,ولم تقتصر على العراقيين في سوريا بل تعدتها الى الاردن ودول اللجوء الاوروبية مثل السويد والدانيمارك وجمهورية المانيا الاتحادية ودول اخرى وبالفعل استطاعت هذه المطالب تحقيق اتجاهها في تبديل سياسة هذه الدول وخاصة بعد الازمة المالية العالمية حيث دب الكساد في المفاصل الاقتصادية لهذه الدول ولانت مقاومتها ومناعتها الانسانية, والان عندما تطالب الحكومة العراقية من الحكومة السورية تسليم بعض اللاجئين المتهمين بالقيام في مجزرة يوم الاربعاء الدامي يرى البعض بانها تكرار لمحاولات سابقة لاجبار الدول التي اعطت اللاجئين العراقيين مكانا امينا واكثرهم من المهجرين او الذين باعوا قصورهم وسياراتهم وما يملكون في سبيل طلب الامان في بلد أخر بعد ان فشلت الحكومة العراقية في توفير ذلك,السبب هو فقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم

ومن المعروف بان هناك الكثير من البعثيين والعلاسة قد حصلوا على اقامات في الدول الاوروبية وحتى دول الخليج والمملكة الاردنية , فأذا كانت المحكمة الدولية قادرة على تشخيص الجناة ومساعدة العراق في وضع حد للمفخخات وعمليات القتل الجماعي فلا مانع من تشكيلها والمعروف بان العراق اصبح مسرحا لجرائم دول الجوار وليست دولة واحدة ان صح التعبير, الخلاصة هي ان تكون الجهات المسؤولة على قدر كبير من المسؤولية بحيث لا تلقي التهم جزافا وبشكل متسرع لتتجنب الفشل ويكون النجاح حليفها ثانيا ان تتشاور مع المجالس المختصة في اتخاذ قراراتها حتى تكون قراراتها موحدة وليس كما حصل من خلاف وعلى صفحات الانترنيت ووسائل الاعلام بين مجلس الوزراء ومجلس رئاسة الجمهورية .