الرئيسية » مقالات » مطالب الحزب الشيوعي هل تجد طريقها للقبول

مطالب الحزب الشيوعي هل تجد طريقها للقبول

طالب الحزب الشيوعي العراقي من خلال ممثليه في البرلمان اعتماد القائمة المفتوحة والدائرة الواحدة ،وخفض سن المرشح الى 25 عاما وشمول العراقيين في الخارج بالمشاركة في الانتخابات وأن يكون العراق دائرة انتخابية واحدة وتعديل فقرة تقسيم الأصوات التي كانت سرقة فاضحة لملايين الأصوات عندما وزعت على الفائزين أو من تجاوزوا القاسم الانتخابي،وهذه المطالب يتفق عليها عدد من الكتل والأحزاب داخل البرلمان وخارجه والأخذ بها يسهم في أجراء انتخابات ناجحة أذا توفرت لها أمور أخرى في مقدمتها أجراء تغيير في مفوضية الانتخابات بعدما ثبت فشلها وانحيازها واستشراء الفساد فيها ،واختيار عناصر وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة ،وتبديل هيئات المحافظات التي تمثل أحزاب سياسية فاعلة في العملية السياسية وثبت أنها مارست التزوير والفساد المالي في انتخابات مجالس المحافظات ويتم اختيار هيئات جديدة على أسس رصينة بعيدا عن هيمنة الأحزاب الممسكة بالسلطة وصاحبة القرار ،وان يكون الاختيار من قبل جميع الأطراف السياسية خارج البرلمان أو داخله ووضع آليات لمراقبة أدائها والأخذ بتقارير الجهات الرقابية وليس كما حدث في الانتخابات السابقة عندما أهملت كافة الطعون رغم أهميتها ومررت النتائج رغم ما رافقها من تزوير فاضح،ولعل أشراك أطراف عربية وعالمية لمراقبة الانتخابات مراقبة جدية وليس إرسال ممثل أو عدد من الخبراء لأن مثل هؤلاء لا يمكن لهم الإطلاع على ما يجري في المراكز الانتخابية التي هي المكان الذي يجب وضع المراقبين فيه عند بدء الانتخابات وعمليات الفرز والنتائج الأولية وأن تعتمد المفوضية نموذج معلومات مراقبي الكيانات بتثبيت عدد الأصوات التي حصل عليها الكيان بعد الفرز الأولي ويكون الرقم المثبت في النموذج هو المعول عليه في أقرار النتائج حيث لاحظنا امتناع المفوضية عن التوقيع على هذا النموذج وعدم الاعتراف به عند فرز الأصوات مما يجعل التزوير الكبير خارج مراكز الانتخابات ،وفي داخل لجان الفرز التي تقوم من جانبها بإضافة ما تريد لصالح هذه الجهة أو تلك لأن معظم الصناديق يجري التلاعب بها من قبل أطراف في المفوضية لهم ارتباطهم بالأحزاب الكبيرة في العراق ،وبهذا يأخذ التزوير مداه الكبير في ظل الخلل المصاحب لعملية الفرز ونقل الصناديق ومدراء المراكز الذين يعملون لأطراف سياسية معروفة جرى اختيارهم من قبلها وهم يمثلون تلك الكيانات ويعملون لصالحها،ويجب أن يكون الاختيار على أسس جديدة ليس لمجلس المحافظة أو سلطتها التنفيذية البت بإقراره فيكون الاختيار على أساس التنافس لمن قدموا طلبات التعين في المراقبة والأشراف ،فالأسس المتبعة حاليا رافقها الكثير من التحايل من قبل المتنفذين وأصبحت حصرا على هذا الحزب أو ذاك مما جعلها تنحاز الى جانب الأحزاب التي جاءت بها الى هذا المكان.

وإذا طبقت التعليمات الخاصة بالانتخابات في عدم استخدام دور العبادة للدعاية الانتخابية واستغلال الشعائر الدينية في الترويج للأحزاب الإسلامية وعدم قيام الخطباء في منابر الجمعة باستغفال المواطنين بترجيح قائمة على أخرى بناء لأوامر هذه المرجعية أو تلك،وعدم أستخدم دوائر الدولة ومراكز المسئولية واستغلالها من قبل الأحزاب الحاكمة،أو صرف موارد الدولة والمساعدات الخارجية للأحزاب المرتبطة بها،فيمكن لنا حين ذاك أن نصدق أن البلد سائر في طريق الديمقراطية وإلا فأن ملامح الخارطة السياسية لن تتغير كما هو مأمول وتبقى التيارات العابثة تشغل الساحة العراقية وتمهد لبناء دولتها البعيدة عن دولة القانون والمؤسسات لتنحوا باتجاه دكتاتوري مقيت لا يمكن الخلاص منه إلا بعد عقود.