الرئيسية » شؤون كوردستانية » صيحات احتجاج فورية لمقتل جنود الكورد السوريين

صيحات احتجاج فورية لمقتل جنود الكورد السوريين

الليلة التي سبقت مقتل جندي كوردي رقم (28) في الجيش العربي السوري: ” اما الآن فما يلذ لي في سرد حوادث الماضي , الظلال الليلية في فناء بيتنا الكبير ، وعبورنا الوادي الصغير على تخوم قريتنا لذهاب إلى المدرسة الإعدادية ( المجند الكوردي : مازال يروي لصديقة المجند الدرزي) – عن عادات الكورد وصفاتهم ، وأسمائهم ، ويشرح جغرافية المنطقة التي عاش فيها طفولته البائسة وعن الحبيبة التي تنتظره في أول مغادرة ، وكأنه على خشبة مسرح يوناني من دون جمهور ، يدندن لصديقة العربي أغنية كوردية …. القوة والضعف تلمس أفكاره … يحلم ويطير في الأفق ماراً فوق بيوت قريته يدنو من الجدار الذي يصله بمنزل حبيبته …. أخذ نفساً طويلاً ثم استيقظ وذهب إلى ساحة الاجتماع في باحة الكتيبة ، وبعد فض الاجتماع الصباحي- الكل ذهب باتجاه عمله إلا هو ذهب باتجاه الموت والغدر، فقتله ضابطه بسبب الأحاديث الليلية مع رفاق السلاح في المهجع ولأنه كوردي ” الأفلاك المستديرة ليس مستحباً بوضعية تراسيم الافتراض في قتل جنود الكورد في الجيش العربي السوري ، فالقتل القائم في القطع العسكرية السورية – فمنها بطلق ناري أو حادث غامض أو التعذيب حتى الموت والأشكال في كثرة ، وجثامين المرسلة من الفرق وألوية والكتائب السورية ، والتي دونت على توابيت العناوين التالية: ديريك درباسية قامشلو كوباني عفرين – وآخر الخيم العزائية في راجو قرية ديكو – تشرين الأول من عام 2009. فقتل جنود الكورد له الأشكال الدائرية ، والجهة القاتلة تلزم بضرورة إعادة تكرار تلك الجرائم إلى غير نهاية ، لأنها تتحرك برسم الشوفينين في سلطة البعث التي ليس لها مبدأ أو مصداقية لا في داخل والخارج. فالزمان إذن أصبح دائرياً في الجيش العربي السوري ، والتصور ينتج من قادة العسكر الذين باعوا الجولان والاسكندرون، والذين حافظوا على بريق خط النار السوري الإسرائيلي بمنتهى الحرفية ، ولم يرموا جندي الإسرائيلي الذي يقع تحت وقع بصرهم بحبة عدس . وبما أن شعور الكوردي السوري بدأ يتأسس على حوادث مصيرية ( سينما عامودا – الإحصاء الجائر والحزام العربي – حريق سجن الحسكة المركزي – انتفاضة قامشلو – قانون الجائر 49 – قتل جنود الكورد ) فيجب علينا تداول تلك القضايا والحوادث المصيرية في كل مناسبة لاستذكار واستعادة الحقوق المشروعة لشعب الكوردي في سورية. ولابد من محاربة تلك النفوس الشريرة وإيصال صوت ذوي جنود الكورد السوريين إلى محكمة الجنايات الدولية ، والحركة الكوردية والمنظمات الإنسانية الكوردية والعربية والعالمية – مطالبة بصيحات احتجاج فورية اليوم أكثر من أي وقت مضى لفضح الخط الإجرامي في النظام السوري المستبد.