الرئيسية » مقالات » لقد بلغ السيل الزبى

لقد بلغ السيل الزبى

واخيرا وليس أخرا تحرك الشعب العراقي بفصائله المقدامة وباعداد كبيرة بمحافظات البصرة وبغداد والسماوة والعمارة وسوف تتبعها المحافظات الاخرى ان لم تكن اليوم فبالتاكيد غدا , رافعة شعارات تنادي بالقوائم المفتوحة في الانتخابات القادمة منددة بالانتخابات الماضية التي سمحت ومكنت السراق والجهلة ومزوري الشهادات وباعداد ليست قليلة بالدخول الى مجلس النواب , انها انتفاضة شعب له تاريخ عريق في الصمود والكفاح من اجل مطاليبه في العيش بسلام والحصول على حقوقه المشروعة وتمتعه بواردات البلد التي ميزته عن بلدان اخرى الثروات التي كانت السبب في مأساته التي يعيشها والمعاناة التي لا يحسد عليها, ان انتخاب الابناءالحقيقين والممثلين اصحاب الضمائر الحية يجب ان يقوموا بالنقلة النوعية ابتداء من تشريع القوانين التي تصون كرامة المواطن في التغيير المرتقب داخل المجتمع العراقي الذي عانى الكثير في الماضي القريب تحت رحمة الحكم الشمولي والذي استبدل بحكم الحرامية ( لم اجد تعبيرا مقاربا غير هذا نظرة واحدة الى تاريخ الوزراء وما سببوه من الام وما نهبوه من ثروات كافية لتعطيني حق استعمال هذا التعبير الذي حاولت ان اتجنبه ولكن مجبر اخاك …) بعد عام 2003 انتهكت ارواح العلماء , بيعت اسئلة الامتحانات لاولاد ذوي الامر, اختلفت نسبة النجاح من منطقة الى اخرى حسب الطائفة التي تسكن هذا الحي,ولا اريد ان اتكلم عن ابسط مقومات الحياة المفقودة في العراق,حق التعليم حق الضمان الاجتماعي والصحي والامني والسكن, وما الى ذلك,ان الخطوة الاولى للتقدم والرقي هي الانتصار على اسلوب الغش والخداع الذي لازم القوائم الانتخابية المغلقة ,والمطلوب الان توفير الرقابة لغرض منع التزوير ومحاربته وانزال العقاب الصارم بالمزورين والاحزاب والكتل التي تمارس ذلك,وان غدا لناظره لقريب سوف نسمع باتنفاضة الشعب العراقي بكل طوائفه واديانه وقومياته المتأخية في حركة شعبية كبيرة من اجل المطالبة والحصول على حق القوائم المفتوحة في الانتخابات القادمة لتضع الرجل المناسب في المكان المناسب .