الرئيسية » شؤون كوردستانية » المنهزم لا يملّ من المصارعة

المنهزم لا يملّ من المصارعة

المثل الشعبي القائل “المصارع المنهزم لا يمل من المصارعة” ينطبق تماماً على الجيش التركي الذي ومنذ ثلاثين عاماً لا يكل ولا يمل من شن الهجمات على قوات الكريلا الكردستانية التابعة لـ (PKK)، وفي كل مرة يتشدق بأنه سيقضي عليهم هذه المرة وسينهيهم ويقلعهم من جذورهم ولن يعود إلا بعد أن يبيد آخر فرد منهم، والكثير من الكليشات التي باتت مسخرة و(ضحكاً على الذقون). وفي كل مرة تهرع الاحزاب التركية الشوفينية إلى الرقص على ايقاع طبول الحرب وتبارك الجيش وتدعمه بكل شيء بعد أن تكون قد سرقت اللقمة من فاه الشعب الجائع والحائر والمستغفل. وفي كل مرة ينال هذا الجيش رضى الدول الغربية والاقليمية ودعماً لوجستياً وعسكرياً وتدريبياً من أخوانهم الصهاينة والامريكان وبعض الفرس والعربان. ثم لا ننسى الضجة الاعلامية التركية المريعة في تطبيلها وتزميرها للحرب وتضخيمها وتهويلها للجيش وايصالهم إلى درجة(هرقل الجبار)، حيث يصورون وكأن الجيش التركي ليس عليه سوى السير نحوالجبال سيكفي لأن يفر كل مقاتلي الكريلا اويموتون خوفاً وفزعاً.
منذ ثلاثين عاماً وهذا الجيش لم يكف عن شن الحملات العسكرية يومياً وفي كل ساعة في شمال كردستان، وقام بشن أكثر من 27 حملة كبيرة إلى خارج الحدود، ولكنه في كل مرة يعود خائب مهزوماً حاشراً ذيله الاعوج بين قوائمه. ويكون قد تكبد بخسائر فادحة وتنهمر التوابيت على المدن التركية دون أن يحصل على أية نتيجة تذكر.
سيقول قائل:” بأنك تضخم الامر وتصغر الجيش التركي”، وأنا سأقول: لننظر إلى النتيجة التي آل إليها هذا الصراع على مر ثلاث عقود.

على الصعيد الكردي:
– عدد قوات الكريلا سنة 1984 حين إنطلاقة قفزة 15 آب لم يكن يتعدى 50 مقاتلاً مسلحين فقط بالأسلحة الفردية الرشاشة. واليوم اصبح عدد المقاتلين المحاربين أكثر من (15000) مقاتلاً، مسلحين بأسلحة حديثة وذخيرة تكفي لحربٍ كبرى. من مدافع وقذائف ومضادات للطيارات وتقنية متطورة في صنع الفخاخ وأسلحة الاغتيال…الخ
– في بدايات الكفاح المسلح لم يكن هنالك خبرة عسكرية في مجال حرب العصابات (الكريلا) لدى المقاتلين. ولم يكن يملكون سوى كراسات حول الحرب الفيتنامية والصينية وبعض التجارب الفلسطينية. اليوم هنالك أكاديميات عسكرية قوية تدرب القادة والمقاتلين على أحدث الخطط العسكرية واستخدام التقنية الحربية وإدارة المواجهات.
– مقاتلي الكريلا كانوا يتموقعون في مساحة جغرافية صغيرة جداً لا تتعدى بعض من مناطق ولاية حكاري وشرناخ. اليوم ليس هنالك منطقة في كردستان إلا وفيها قوة من قوات الكريلا، أن كانت سرية أوكتيبة أولواء أومجموعة صاعقة في كافة أجزاء كردستان وفي معظم جبالها بالإضافة إلى المناطق داخل العمق التركي في جبال البحر الاسود والبحر المتوسط.
– المقاتلين الأوائل كانوا مجموعة من الطلبة الكرد من شمالي كردستان وبالتحديد من أورفا وديرسيم وآمد. واليوم هنالك مقاتلين من كل الاجزاء ومن كافة المدن الكردستانية، فهنالك الكرمانجي والظاظائي والهوراماني والصوراني والكهلوري، حيث ترى في فصيلة واحدة، السني بجانب العلوي بجانب اليزيدي بجانب المسيحي. وليس هنالك أكراد من كل الملل والنحل فحسب، بل هنالك الروسي والأرمني والتركي والعربي والفارسي والآذري.
– الحركة في بداياتها كانت تلاقي الصعوبات الجمة في إصدار منشور ذوصفحة واحدة. الآن باتت تمتلك بحسب قول أحد الخبراء(امبراطورية اعلامية) وطنية تنشر بالعديد من اللغات وتخاطب الملايين.
– باتت قوة الكريلا و(PKK) مشهود لها أقليمياً ودولياً وليس بمقدور أحد التفكير في كردستان أوفي الشرق الأوسط دون عمل ألف حساب للتواجد القوي للحزب وقوته الجماهيرية.
– على الرغم من كل المساعي التي تقوم بها الدولة التركية والدول الاخرى بمنع الشبيبة الكردستانية من الالتحاق بالثورة وكذلك المساعي التي تبذلها العديد من الاحزاب(الكردية) في الحد من التحاق الشبيبة بالثورة، إلا أنه يومياً يتدفق افواج المقاتلين الجدد على جبال كردستان ومراكز التدريب والتأهيل. ويسيرون على درب أخوانهم الثوار.
– مقاتلي الكريلا لا ينظرون إلى جبالهم كساحة للقتال والمقاومة فحسب، بل ساحة لإنشاء حياة جديدة وحرة. حياة وطنية ذوقيم أخلاقية وطبيعية متحررة. حيث يطورون فيها الثقافة والفن الوطني ويطورون لغتهم ويتعلمون أسس الحرية والعدالة.
– وفوق كل شيء، فقد أجبرت المقاومة التاريخية للمقاتلين الكرد الدولة التركية التي كانت ترفض رفضاً نهائياً الاعتراف بالوجود الكردي، اضطرت مجبرة على الاعتراف بالهوية الكردية وبالقضية الكردية وباتت تتحدث مرغمة عن الحل السياسي والديمقراطي.

بالطبع هنالك الكثير من التضحيات التي قدمها الشعب الكردستاني ومقاتليها في سبيل الحرية، حيث استشهد الآلاف من خيرة الشباب الكردي وتعرضت المئات من القرى إلى التهجير وتم اغتيال العشرات من المثقفين ورجال الأعمال الوطنيين والكتاب والصحفيين الصادقين لوطنيتهم الكردستانية. وتعرضت طبيعة كردستان وبيئتها إلى الكثير من التخريب على يد الجيش التركي الذي كان ينفث عن غضبه وحقده الاعمى وينتقم من الاشجار والحجارة والمواقع التاريخية ومن الشعب والأطفال في القرى والمدن والمتربولات.

على الصعيد التركي:
لكن ما الذي كسبه الجيش التركي والحكومات التركية المتوالية من حملاتهم العسكرية وحربهم الوحشية؟ هل حققوا الأهداف التي كانوا يصبون إليها في حربهم ضد الكريلا الكردية خلال ثلاث عقود؟
– الجيش التركي ورغم حربه وهجماته الوحشية لم يتمكن من القضاء على قوات الكريلا عسكرياً.
– لم يتمكنوا الحد من تأثير وقوة الكريلا الكردية بين الجماهير التي راحت تؤيده كلما زادت الهجمات عليه.
– لم يتمكنوا من إخراج الكريلا من أي موقع من المواقع التي يتمركزون فيها. بل على إثر كل معركة أوحرب أوحملة كانت الاراضي التي يتحكم فيها الكريلا تتسع وتكبر.
– رغم استخدامهم للعملاء الكرد والمتحالفين معهم وافواج المرتزقة والجحوش في الحرب ضد الكريلا إلا أنها جميعاً لم تحصل على النتيجة المرجوة. حتى أعداد المرتزقة بات في تراجع طردي مستمر ولم يعد الجيش يثق بهم كما السابق.
– كانت تركيا تأمل الكثير من حلفائها الكرد في الجنوب(البيشمركة) الذين دعموا تركيا في الحرب ضد الكريلا طوال عقد من الزمن، إلا أنهم أنفسهم فقدوا الكثير وتخلوا الآن عن مشاركة الجيش التركي في الحرب ميدانياً ضد الكريلا.
– الحرب التركية قد استنزفت كل مقدرات البلاد وأفرغت خزينتها وأفقرت الشعب وأوصلته إلى الحضيض. وباتت تركيا مرتبطة من عرقوبها بالبنك الدولي.
– الشعب التركي وكنتيجة طبيعية للخطوات السلمية التي أعلن عنها الجانب الكردستاني خلال العقد الاخير قد بات ينبذ الحرب ويستفسر عن سبب مقتل أبنائهم فوق قمم جبال جودي وبوتان وزاب وزاغروس، ولم يعودوا كما السابق يباركون الجيش ويمسدون له ظهره.
– حاولوا الحد من تسيّس الحركة الثورية وتضييقها في الجبال، إلا أنها قد باتت حركة ميلونية اكتسحت الساحة والبلديات والبرلمان والعشرات من المنظمات المدنية الأخرى.
لنترك الماضي البعيد جانباً ولنعد قليلاً إلى سنة أوسنتين قبل الآن. وبالتحديد إلى نهايات سنة 2007 وسنة 2008.
مع تزايد الحملات الديمقراطية التي قامت بها الجماهير الكردستانية في الشمال وتزايد قوة الكريلا وتوسع مناطق تمركزهم وفرضهم للحل على الدولة التركية والتنامي الهائل للنواحي السياسية والمدنية للحركة الثورية داخل المجتمع وفي الساحة السياسية، كل هذه التطورات أخافت الدولة التركية وجيشها وأدخلته في هستيريا مرضية وفوبيا كردية بعيدة كل العقل والمنطق. بالطبع لا ننسى التخوف التركي من التطورات والمكتسبات في جنوبي كردستان ومحاولتها للتدخل في شؤونها.
في البداية قام الجيش التركي وبشكل لم يشهد له مثيل بشن حملات عسكرية مكثفة في كافة المناطق والجبال والمدن الكردستانية ضد قوات الكريلا في الشمال، من جبال البحر الاسود حتى جبال أمانوس ومن ديرسيم وآمد حتى جودي وبوتان وحكاري. كذلك تعاون الجيش التركي من الايراني في قصف مناطق ميديا الدفاعية وجبال قنديل وشرقي كردستان. ولم يكتف الجيش والحكومة التركية بذلك، بل باتت توجه الانظار إلى جنوب كردستان متحججة بأن أصل المشكلة نابعة من منها. لذا هرع أردوغان إلى عرّافه بوش وترجاه أن يسمح لهم بغزودولة جارة لملاحقة الكريلا ومحاربتهم وكذلك توسل إلى بوش أن يقدم لهم الاستخبارات والمعلومات والكشوفات الدقيقة حول مناطق ميديا الدفاعية. وكذلك توسل اردوغان وحكومته إلى اسرائيل لكي تأجر لهم طيارات التجسس وتدربهم على استخدامها ضد الكريلا. وكما قامت الحكومة التركية بالتحاور مع سلطة بغداد والاتفاق معها للتحرك ضد الحركة الكردستانية.
أردوغان(الاسلامي- أبوالعدالة والتنمية- الحساس، العطوف مع دموع الامهات وحبيب السلام) أسرع مع حكومته الاسلامية واتفق مع احزاب المعاضة الفاشية إلى البرلمان إصدار تخويل برلماني وحكومي للجيش التركي بشن الحرب خارج حدود تركيا وغزوجنوبي كردستان متى ما شاء.
فراح الجيش التركي(القبضاي) وإعلامه المليتاري بقرع طبول الحرب والنفخ في ابواقها اللعينة. تارة تهدد وتارة تخوّف وتارة تكيل التهديد والوعيد لهذا وذاك الطرف. حيث راحوا يصورون الجيش التركي على أنه قوة إلهية وبأن الكريلا الكردية ليست موجودة على الاطلاق. فلونظرتم وتابعتم نشرات الاخبار التركية كنتم ستظنون بان الجيش التركي قد تجاوز جبال قنديل ولم يتمكن من شدة اندفاعه على التوقف حتى وصل إلى هورامان وبأن كريلا كردستان قد مات من مات منهم وجرح من جرح وهرب من هرب ولم يتبقَ سوى المعاقين والتائهين… الخ. كلها كانت اخبار مضحكة، لكنها كانت تدب الغبطة في نفوس الاتراك أنفسهم.
الاتراك كانوا يعيشون نشوة انتصاراتهم الخيالية التي كانت شاشات التلفاز تستغفلهم بها، حتى قامت قوات من الكريلا في جبال كابار بعملية عسكرية فريدة من نوعها تمكنوا فيها من القضاء على سرية كاملة للجيش التركي وقتل العديد من الضباط الكببار في الجيش والحصول على غنائم حربية لا تعد ولا تحصى.
الجيش التركي زاد شراسةً وكيلٍ وتهديد ووعيد والسعي إلى تخويف الكريلا عبر شاشاته التي لم يكن من أحد يوليها أية أهمية.
وفي شهر تشرين الثاني من نفس العام(2007) وبكل هدوء كانت قوات الكريلا تكمن للجيش التركي الغازي في جبال زاغروس منطقة اورامار. اندلعت معركة أورامار المشهورة وتم القضاء على الكثير من المواقع التابعة للجيش التركي وقُتل أكثر من ثلاثين من جنودها وأسر ثمانية منهم. على أثرها أصبح الجيش التركي كالكلب المسعور وراح يشهر عن أنيابه النتنة ويتهجم على هذا وذاك الطرف، أما قوات الكريلا فقد كانوا يعيشون نشوة الانتصار ويعتنون بضيوفهم الاسرى.
بعد تهويلاً وتهليل وبآمالٍ كبيرة وخيالات عفى عليها الزمن، ظن قائد الجيش التركي السابق يشار بيوك آنيت نفسه السلطان محمد الفاتح واتجه إلى جبال زاب المحصنة آملاً في القضاء على قوات الكريلا والتوغل في الجنوب وإحكام السيطرة عليها وتسليط سيف ديموقلديس على رأس حكومة الاقليم. اهداف الجيش التركي كانت واضحة ومعلنة وهي البقاء حتى إبادة آخر موقع لقوات الكريلا وأمحائهم نهائياً. شن الجيش التركي حملته على منطقة زاب في شهر شباط ولم يتمكن من البقاء ولولعشرة ايام اضطر على أثر تعرضه لخسائر فادحة في الارواح والعتاد إلى الهروب من المنطقة كاللصوص. حيث ترك الجيش خلفه العشرات من القتلى والمئات من الجرحى ومروحية محطمة وسمعة ملطخة بوحول جبال زاب الشاهقة. هرب الجيش التركي دون أن يخطوولوخطوة واحدة إلى الامام ودون أن تقع في ايديهم فردة حذاء قديمة للكريلا. وكذلك فقد الجيش التركي هيبته وصورته التي كان قد صورها في وسائل الاعلام وراح البيت التركي يكيل التهم والشتائم لبعضهم البعض. فقد انهزم الجيش التركي وأعترف يشار بيوك آنيت قائلاً بعد أن تقاعد: ” لوزحف كل الجيش التركي وبكل آلياته الحربية على جبل قنديل فلن يصل إليها ولن يحقق النصر على الارهاب(الكريلا). الانتصار عليهم صعب ومستحيل”. هذا ما قاله القائد العام لأركان الجيش التركي حرفياً.
ولكن يبدوبأن الجيش التركي والحكومة لم يستخلصوا العبر من موقعة الزاب ومعركة أورامار وعملية كابار، ولم يشبعوا من الهزائم التي تعرضوا لها فراحوا يتمادون في غاراتهم الجوية ضد جنوبي كردستان والحملات العسكرية ضد الشمال. ولم يجد الكريلا من بد لضرب هذا الجيش وايقاظه من احلامه العثمانية. فجاءت عملية (بي زلى) الأولى و(بي زلى) الثانية التي اشتهرت في وسائل الاعلام العالمية.
قوات الكريلا التي بمقدورها القيام بمثل هذه العمليات الاستراتيجية قد تمثلت لقرار الارادة السياسية والتشريعية لحركة التحرر الكردستانية التي أعلنت عن تجميدها للعمليات العسكرية لفتح المجال امام الحل السلمي والحوار الديمقراطي لأجل القضية الكردية. وهذه لم تكن المرة الأولى التي تقدم فيها الحركة على هذه الخطوات وإظهار النوايا الحسنة.
من جانب آخر راح أردوغان يتشدق بالحديث حول الانفتاح الكردي ومن ثم تحول إلى(الانفتاح الديمقراطي) وأخيراً (مشروع الوحدة القومية). وراح كل من هبّ ودبّ يتحدث حوالقضية الكردية ويدلي بدلوه في هذا البئر ويضيف ملحه إلى هذه الطبخة التي ليس لها طعم ولا لون ولا اسم. وفي وقتٍ يتحدث فيها أردوغان عن ضرورة ايقاف سيل الدماء وانهاء مآسي الامهات وايقاف دموعهن بكل ازدواجية وخسة، حيث باتت بعض الاقلام الكردية تصفق له وتكيل له المديح تهلل له وتنادي بحياته، حتى استعجل أردوغانهم وككل مرة(رجعت حليمة إلى عادتها القديمة) أسرع إلى التصويت لصالح المذكرة التي تخول للجيش التركي حق القيام بالحملات العسكرية خارج الحدود وقت تشاء. فعلى الرغم من تكدس المئات من القضايا المصيرية لتركيا في ملفات على مائدة رئيس البرلمان التركي منذ سنوات، إلا أن أردوغان الاسلامي والسلامي وبسرعة البرق أتى بمشروع تمديد المذكرة المشؤومة إلى البرلمان وناقشها وصادق عليها خلال لحظات.
وبهذا الشكل ولمرة أخرى (ذاب الثلج وبان المرج) وبقي رجب اردوغان كما هوتاجراً ومتاجراً وفي النهاية سيكون خاسراً وخاسئاً.
فما الذي كسبه الجيش التركي خلال ثلاثين سنة في حربه ضد الحركة الكردية، فليجرب نفسه سنة أخرى. فمع أنه انهزم في المرات الـ(27) الفائتة في حملاته على جنوب كردستان، فليجرب نفسه مرة أخرى ولن يكسب شيءً سوى إضافة رقم آخر على رقم هزائمه المريعة في متاهات جبال الزاب.
الدولة التركية ومنذ 80 عاماً لا تذخر جهداً ولا تبخل بوسيلة إلا وطبقتها في حربها الابادية ضد الشعب الكردستاني وحتى الآن. فما الذي كسبوه؟ ليس سوى لعنة التاريخ ومزيداً من العنجهية والفقر والعدوفي المكان. فقبل اردوغان وحكومته الاسلاموية جاءت العشرات من الحكومات والحكام وكلهم راحوا دون أن يقضوا على تطلعات الشعب الكرستاني في الحرية والاستقلال، وسيأتي بعد عدة أشهر أوسنوات من يرمي باردوغان وحكومتة إلى سلة المهملات وسيقى الشعب الكردستاني وسيبقى على قمم جبالها ثوار عنيدين وفدائيين مستعدين للتضية لأجل الحرية والكرامة وفي نهاية المطاف ستأتي الدولة التركية من النقطة التي بدأت منها سنة 1925 وستقبل بكل حقوق الشعب الكردستان راضية مرضية.
ولكن حالياً يبدو بأن الجيش التركي لم يمل من الهزائم التي مُني بها، فهوالخاسر والخاسر لن يخسر شيء سوى زيادة مرات خسارته. والمصارع الخاسر لا يشبع من المصارعة وتهديد من يمكث على صدره. صدق آبائنا وأجدادنا رحمهم الله.