الرئيسية » شؤون كوردستانية » أمام أنظارحكومة إقليم كُـردستان الجديدة

أمام أنظارحكومة إقليم كُـردستان الجديدة

قبل أن نبدأ الغور في موضوع رسالتنا المطروحة أمام أنظار دولتكم الموقـرة أسمحوا لنا بتقديم التهاني والتبريكات على توليكم هذا المنصب الرفيع داعين المولى القدير أن يأخذ بأيديكم الكريمة ويوفقكم في تحقيق الكثير من الأنجازات والمزيد من المكاسب المهمة لخدمة الشعب الكُـردي يداً بيد مع قيادة الرئيس البارزاني لأن النجاح في هذا الجزء الحيوي من عراقنا الحبيب سوف يعكس صوراً إيجابية ومشرقة في مسيرة هذا البلد الناهض من تحت الركام ويساعد في تقديم أفضل الخدمات في المجالات الطبية والإنسانية للمواطن العراقي وحتى لمواطني الدول العربية الشقيقة والإقليمية المحيطة بالعراق .

كُـردستان الأمس : ـ تلك الحقبة السوداء التي مرت بشعبنا الكُـردي من تاريخ العراق قبل سقوط النظام حيث أفرزت العديد من المصائب والمشاكل التي لايزال يعاني منها الإنسان الكُـردي لحد الأن من آثاره النفسية والطبية والأجتماعية والإقتصادية وسوف تستمرإلى فترة زمنية قادمة ليست بالقريبة وأن الحكومة السابقة قد وضعت القطار على مساره الصحيح وقدمت العديد من الأنجازات المهمة على كافة الأصعدة والبعض الأخر ينتظر دوره للإنجاز والأن على هذه الحكومة الجديدة أكمال المسيرة مع القادمات من بعدها للوقوف بمنتهى الحزم بوجه التحديات الكثيرة لأيجاد حلول جذرية لها بمنتهى الأخلاص والجدية وإلا فسوف تعصف بالبلاد موجة من المشكلات الأجتماعية العويصة والتداعيات الأمنية الخطيرة تتكون من خلالها المافيات القوية التي تتحكم بالبلاد والعباد أضافة إلى أنتشار الفساد والأنحلال الخلقي يطيح بكل القيم والأعراف التي تميز بها الشعب الكردي عن سائر شعوب المنطقة منذ القدم ومن هذا المنطلق الحريص على المواطن والوطن نطرح بعض النقاط أمام أنظار سيادتكم راجين المولى القدير التوفيق والفلاح للجميع والله من وراء القصد .

1ـ ليكن ( أحترام القانون ) شعاراً لجميع مواطني الإقليم .

2ـ العمل على منع حمل السلاح داخل المدن والقصبات .

3ـ أطلاق حرية الصحافة لبناء إعلام نزيه ومستـقـل .

4ـ الأهتمام بالشباب لخـلق قادة ورجال المستقبل .

5ـ الأهتمام بالمرأة وفق تقاليد وقيم المجتمع الكردي .

6ـ تشجيع الزراعة فهي سلة الشعب الغذائية وثروته القومية .

7ـ تشجيع صناعة السياحة الطبية والعامـة .

8ـ الحل الجذري والصادق لمشكلة الكُـرد الفيليين .

كُـردستان اليـوم : ـ إقليم يتمتع بكل المواصفات لنظام فدرالي شبه مستقل له علم ونشيد وطني وقوات عسكرية لحراسة الإقليم أضافة لقواته الأمنية لحماية مؤسساته الدستورية الخاصة بالسلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية كما ينتهج الأسلوب الديمقراطي تحت قبة البرلمان وفي القيادةِ والحكم ويسلك طريق التعددية الحزبية في منهجه السياسي و وفق الدستور العراقي الدائم يعتبرون سكان الإقليم من الكُـرد المكون القومي الثاني والشريك الأساسي في البناء والأعمار والدفاع عن السيادة الوطنية وحماية العراق ضد أي تهديد داخلي أو خارجي .

وبالرغم من ثراء أراضي كُـردستان من جميع النواحي الإقتصادية إلا أنه يتمتع بالعائدات من خيراتها حسب نسبة سكانه وهي في الحقيقة عائد من الأموال لايستهان بها للبناء وأعادة الأعمار في جميع مرافق الحياة اليومية في كُـردستان بشرط أن تصرف وفق برنامج علمي دقيق وضمن تخصيصات مدروسة وحكيمة في أبواب الميزانية المخصصة لكل وزارة بعيدة عن الأستغلال والفساد الأداري .

أن قيادتنا الكُـردستانية علمتنا منذ أمد بعيد بأن نطرح مالدينا من وجهات نظر خدمة للصالح العام بشكل صريح وأمين وبأسلوب ديمقراطي وحضاري من أجل لفت أنظار قادتنا إلى نقاط مهمة تمس حياة أبناء هذه الأمة آملين التوصل لجعل بلادنا واحة للأمان والأستقرار ومركزاً يشع فيه الخير والنور لتأمين العيش الكريم لجميع مواطني كُـردستان ، ونرجوا أن يوسع رحابة صدركم لما نود توضيحه أمام أنظاركم للنقاط المذكورة أعلاه بشكل مبسط جازمين بأن سيادتكم ستولونه الأهتمام الجاد ضمن برنامجكم القادم من أجل أبنائكم الذين ينتظرون منكم العديد من الأنجازات بعون الله تعالى .

1ـ أن(أحترام القانون) من قبل أبناء الشعب لهو دليل حضاري على مدى تجاوب أفراد المجتمع مع قيادته في سبيل وضع أساس متين لبناء دولة القانون يخدم كافة شرائحه الأجتماعية بغض النظر عن مستوياتهم المعاشية والتفاوت الطبقي بين أبناء الأمة ، كما يفتح الباب على مصراعيه لتمكين المؤسسات الدستورية بممارسة سلطاتها التنفيذية لتقديم أفضل الخدمات في كافة المجالات الحياتيه أضافة لتطبيق القانون بحق من يسىء إلى الوطن وأبنائه أو بالتجاوز على الحق العام من خلال نفوذه الشخصية أو مكانته الأجتماعية أو بالتستر من وراء العناوين السياسية البارزة لأشخاص قياديين مهمين متنفذين على الساحة الوطنية ، ويجب أشاعة ثقافة أحترام بنود القانون ورجاله الساهرون على تطبيقه وتبني شعار(القانون فوق الجميع) من قبل كافة مواطني الإقليم ، وأن هذه الخطوة سوف تعمل على التجاوب الشعبي وتمتين التواصل وزرع الثقة بين المواطن وأجهزته الأمنية بكافة أنشطتها من الأمن العام والشرطة المحلية وشرطة مكافحة التهريب والأرهاب وشرطة المرور و شرطة حرس الحدود وحتى مديرية الدفاع المدني . وبهذا التعاون الأمين والحرص الصادق بين السلطات القضائية ورجال القانون وأبناء الشعب تقوى الركائز الأساسية من أجل بناء دولة متحضرة وعصرية .

2ـ قبل كل شىء المجد والخلود لكافة شهداء كُـردستان الذين بفضل تضحياتهم الكبيرة تحقق للكُـرد البناء الأول من صرح الأمة الكبير لذا عند أنتهاء الكفاح المسلح أثناء حركة التحرير القومي في كافة مناطق كُـردستان ـ العراق وأعلان تأسيس المؤسسات الدستورية في الإقليم يجب سن مادة قانونية تحضر فيها منع حمل السلاح وأستعماله إلا في حدود ما يسنه القانون عند حالات الدفاع عن النفس أو حالات الطوارىء العام أو في الدفاع عن الوطن والشعب لدرء الخطر الداخلي أوالخارجي الذي يهدد الأمن الوطني ، لذا يجب حصر هذه الأسلحة فقط بيد رجال حرس الإقليم ـ البيشمه ركه ـ في حدود مناطق تواجدهم وداخل معسكراتهم أوبرجال الأمن العام في دوائرهم ومراكز الشرطة المحلية أوبالحرس الخاص ضمن واجباتهم الأساسية لحراسة الشخصيات القياديه وأعضاء البرلمان أوالسادة الوزراء والشخصيات المهمة في المراكز الحساسة ، وإلا التمنطق بالسلاح لكل من هب ودب ماهي إلا حالة من الفوضى الأمني والتخلف الأجتماعي تلقي بظلالها المخيفة على كاهل رجال الأمن والقانون الكثير من الأعباء والأرباك في حالة تطبيق بنوده القانونيه لتحقيق العدالة بين طبقاته الأجتماعية .

3ـ أن لدور الأعلام الحر والنزيه رسالة إنسانية جليلة يخدم من خلالها المجتمع لأظهار الحقيقة على واقعها كما يكشف عن الخلل وبؤر الأنحطاط فيها لتقبر في مهدها أوالأسراع مبكراً لمعالجتها قبل أنتشارها و من هنا قد مارس الأعلام دوره الرقابي لحماية الوطن وأبنائه من المفسديين والمستغلين ليعريهم بفضح ألاعيبهم ونواياهم الخبيثة عبر قنواتها المقروءة والمسموعة والمرئية بحيث يظهر الدليل الحي على تقدم الأمة الحضاري و رقيها .

وبالأخص عندما تقوم الأجهزة الأعلامية بممارستها لعملها بكل أمانه وصدق والأبتعاد عن الأبتزاز الشخصي أو من أجل تقديم خدمة أعلامية لمجموعة أو لفرد بعيداً عن الحقيقه والواقع ، كما يبرز دورها الرقابي المهم عند كشفها لمكامن الخطر والأستغلال الشخصي من قبل الرؤساء المباشرين أوالموظفين الإداريين الفاسدين في جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها الرسمية والشبه الرسمية أضافة لما تقوم به عن كشف بعض الممارسات الفردية للشخصيات العامة في الأحزاب والكتل السياسية ذات الثقل المؤثر على الساحة الوطنية وحتى القيادات الميدانية لبعض المنظمات الخاصة بالمجتمع المدني .

أن مايطلق من تسمية على وسائل الأعلام بأنها السلطة الرابعة يجب عدم أستغلالها من قبل من يترأسها أو يقودها خدمة لمصالحه الخاصة أو من أجل فئة ضيقة الآفق تريد أن تجعل من هذه المنابر الأعلامية الحرة مصدراً للثراء من خلال الأبتزاز وأشاعة الكذب وتشويه الحقائق لذا يجب على الدولة والمواطن التصدي بحزم لهكذا وسائل تعمل على تزوير الحقيقة بغية تضليل المواطن ، أما الوسائل الأعلامية التي تتحلى بالروح الوطنية وتسخر خدماتها من أجل أبراز الحقيقة و تعمل على بث الروح الوطنية في المواطن من أجل نشر القيم والخلق النبيلة تكون بعملها قدمت الكثير في سبيل النهوض بالمجتمع فيجب أسنادها وتقديم الدعم اللازم لها ومكافئة العاملين المجدين بها لأن دورها الرقابي الأمين لايقل أهمية ًعن أية ً مؤسسة مهمة في أداء واجبها الوطني .

4ـ أن الأهتمام بالشباب يعني كسب المستقبل لأن هذه الشريحة المهمة من أبنائنا هم رجال وقادة المستقبل الذين سوف يدافعون بكل جدارة عن مكتسبات وأنجازات ما حققته الحكومة السابقة وما تحققونه في كابينتكم الجديدة بعد سنوات ً من التضحيات في سوح النضال القومي لذا من الواجب دفع وتشجيع الشباب للأنخراط في جميع مسالك الحياة العلمية والعملية للأستفادة من هذه الطاقات الشابة في أعادة الحياة للبنى التحتية في كُـردستان اليوم بدل دفعهم للهروب والأندماج بمجتمعات بعيدة كل البعد عن قيمنا ومبادئنا في بلدان التوطين الأخرى ، ويجب تقديم الدعم المادي والمعنوي لوزارة الشباب والرياضة في الإقليم لتتمكن من أحتضان كافة الطاقات الشبابية من كلا الجنسين والعمل على تدريبهم وحثهم للدخول للمشاركة الفعالة في جميع المجالات الرياضية والأنشطة الموسيقية والفنون المسرحية وفروعها المتعددة وتخصيص الجوائز للمبدعين منهم وتبني المتميزين في مجالات الأبتكارات والبحوث العلمية والأختراعات وأرسالهم إلى تلقي العلوم من كبريات الجامعات العالمية للأسهام مستقبلاً في رفد المؤسسات العلمية في الدولة بعلماء ومبتكرين للعديد من الخدمات المهمة في وطنهم الأم ، كما أن الفرق التي سوف تساهم بأنشطتها الرياضية أو الفنية ستكون سفراء كُـردستان أمام شعوب الدنيا للتعرف على عراقة هذا الشعب المضحي من أجل الحياة والمستقبل .

5ـ الأهتمام بالمرأة يعني خلق جيل عظيم في أمة ً حية لأن المرأة هي نصف المجتمع وهي الركن المهم والدعامة الأساسية في بناء مجتمع ً قادرً لبلوغ أهدافه بالشكل الصحيح والتاريخ الكُـردي حافلا ً بالمواقف العظيمة لدور المرأة في الحياة الأعتيادية والنضالية التي خاضتها الأمة الكردية عبر جميع المراحل التاريخية منذ القدم ومن هذا المنطلق يجب على الدولة والأحزاب السياسية توعية المجتمع على أحترام دور المرأة و تقديم العون والأسناد الكامل لدور المنظمات النسوية لتتمكن من تربية الأجيال الشابة من النساء في كُـردستان وفق القيم والخلق الرفيعه والعمل على الأبتعاد عن التقاليد الدخيلة على مجتمعنا المحافظ والمتدين ولكن دون التشنج في التعامل وممارسة العصبية الجاهلية بحقهم أوفرض قوة الذكورية وجبروتها عليهم وحرمانهم من ممارسة حقوقهم المدنية والطبيعية في الحياة لأن أستعمال العنف المنزلي سيؤدي إلى نتائج عكسية وكل هذا يحصل من جراء الأهمال وأنتهاك الكثير من حقوق المراة الكُـردية كما يحدث الأن لدي بعض الطبقات الأجتماعية .

6ـ من الله تعالى على كُـردستان بمناخ معتدل وطيب في جميع فصول السنة كما وهبها أراضي شاسعة والعديد من مصادر المياه وروافدها أظافة للأمطار التي تغطي معظم مناطقها الجبلية والسهلية مما تخلق الأجواء المناسبة للزراعة في كل المواسم والفصول نتيجة ً لتربتها الخصبة والصالحة للأنتاج الوفير لجميع الأنواع من المحاصيل الحقلية والأثمار ذات النوعية الجيدة ، ولكن الأن مع شديد الأسف فأن كُـردستان تعتمد على أستيراد أنواع كثيرة من المحاصيل الزراعية حسب متطلبات السوق اليومية وحتى زراعة الحنطة والشعير قد تراجع بشكل مضطرد بالرغم من تواجد العديد من أغني السهول الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وهي سهل شهرزو وسهل بيتواته وسهل هه ولير وسهل حرير وسهل سُميل ودهوك كما أن زراعة التبوغ قد تلاشت نتيجة عدم الأهتمام بها وتشجيع الفلاحين على زراعتها حيث أن التبوغ الكردية مشهورة بنوعيتها الممتازة في العراق . لذا يتطلب أعداد الخطط الزراعية وفق الأساليب الحديثة للنهوض بهذا الرافد القومي المهم مما يساعد على زيادة الدخل الوطني وتوفير الكثير من العملات الصعبة لأن الزراعة نفط ً دائم ويجب تخصيص ميزانية ضخمة لوزارة الزراعة وتحت أشراف خبراء محليين وأجانب مختصين في الشؤون الزراعية و قيام الحكومة بتشجيع الفلاحين المتميزين لغرض تحسين النوعية وزيادة الأنتاج المحلي .وأيظا يجب تولية الأهتمام الجاد بالثروة الحيوانية من المواشى والأبقار والدواجن وتشجيع مزارع الأسماك والأستفادة من بحيرات السدود للأكثار من تربية الثروة السمكية فيها حيث في الأخير يصب في خدمة المواطن كما يؤدي إلى تحسين في الناتج المحلي والزيادة في الدخل القومي .

7ـ أن صناعة السياحة هو رافد وطني مهم فأن الكثير من البلدان في العالم تعتمد في دخلها الوطني عليه لما تظيف من أموال وعملات صعبة إلى خزينة الدولة وأن الطبيعة الخلابة في كُـردستان في فصلي الصيف والشتاء تكسبها ميزة خاصة لأستغلالها في تطوير هذه الصناعة الحيوية وذلك من خلال المصايف الجميلة وأيظا المشاتي الرائعة فقط لو أوليت الأهتمام بشكل جاد من قبل الحكومة وليس فقط من قبل المواطنيين ويكون ذلك تحت أشراف خبراء و مختصين بهذا النوع من المجال الحيوي في الحياة ، كما أن السياحة الطبية لو فـُعل دورها بشكل صادق وحريص فأن كٌـردستان سوف تكسب الكثير من ناحيتين أولا الجميع يعرف بأن لدى العراق وكُـردستان الكثير من المهارات الطبية المتعددة من أطباء أستشاريين في كافة مجالاتها الواسعة وخاصة بالأمراض المستعصية والخبيثة تشهد بكفائاتهم العلمية العديد من المحافل الطبية العالمية فقط هنا المطلوب من الحكومة بأستقدامهم إلى كُـردستان وتشجيعهم مع تأمين الحياة الكريمة اللأئقة بهم ليقدموا خدماتهم لأبناء بلدهم بدل هدر طاقاتهم الخلاقة من خلال تشتتهم في بلدان الغربة / ثانياً يجب الاكثار من بناء المستشفيات الأختصاصية والمشافي الطبية في كثير من المناطق الجميلة والصحية في كُـردستان مما يعكس مردوداً أقتصادياً عظيماً للبلد أضافة إلى تقديم التسهيلات الطبية بأقل التكاليف للمواطن الكُـردي والعراقي الذين عانوا من جراء الحروب الكيميائية وأنعكاسات الأسلحة المزودة برؤوس من المواد المشعة في حربي الخليج الثانية والثالثة على العراق أضافة لأستيراد المواد الغذائية الملوثة والمسرطنة من قبل تجار الموت مما أدى إلى أنتشار العديد من الأورام السرطانية الخبيثة في كُردستان وعموم العراق .

8ـ القضية الأكثر ألحاحاً لأيجاد حل ً عادلً ومشرف لها بعد طول المعاناة والمآسي التي خلفتها الأنظمة العراقية السابقة وهي (( مشكلة أهـلنا من الكُـرد الفيليية )) أني أستغرب من قراءة خبر مفاده ُ أن قوات الأحتلال قد وضعت اليد على وثائق في غاية الأهمية من الأرشيف الخاص بالطائفة اليهودية والمتواجدة الأن بحوزة الحكومة الأمريكية لغرض أعادة ترميمها وصيانتها لما لحقها من أضرار جراء خزنها في قبو بصناديق حديدية قد غمرت بالمياه نعم أنني مع كل ذى حق فيهود العراقيين لهم الحق بأسترداد ممتلكاتهم وحقوقهم المغتصبة منذ أن رُحلوا أو هم تركوا العراق إلى خارجها فلذا من الجانب الأنساني لهم كافة الحقوق أذن فكيف بمواطنيين من أخوتنا في الدين والنسب عانوا الأمرين على يد جلاديهم عبر مسلسل دامي يندى لها جبين الإنسانية في قسوتها ووحشيتها ولحد الأن بعد تحرير العراق من القتلة المارقيين بحيث أن الفيليين لم يحصلوا على بضعة وريقات تثبت بموجبها مواطنتهم وأنتمائهم للوطن الذي خدموهُ وقدموا له الكثير من أجل رفعته وعزة شعبه ودافعوا عن حياضه منذ تأسيس الدولة العراقية وقبلها . لذا نوجه عناية حكومة كُـردستان العتيدة بالمطالبة الجادة والحازمة لايجاد الحل الجذري لهذه المشكلة القومية لأبنائها المنكوبين وإسترجاع كافة حقوقهم من أموال وممتلاكات ووثائق مهمة تثبت مواطنتهم بالدرجة الأولى أسوة ببقية مواطني العراق .

أنني واثق بيقينً صادق وأعرف بأن دولتكم الموقرة تتمتع بأعلى الدرجات من الكفاءة العلمية الرفيعة والخبرة الواسعة القديرة في حل المشاكل المستعصية من خلال تجاربكم الميدانية العديدة عندما توليتم المسؤوليات الكبيرة في حكومة كُـردستان والعراق السابقتين وأننا على دراية بأن برنامجكم الأصلاحي مليء بالملفات الساخنة والمهمة تنتظر حلولاً أيجابية من سيادتكم .

ولكن من باب حرصنا كأحد مواطني هذا البلد يحز في قلبنا ونحن في خارجه نسمع الأخبار الكاذبة والمظلله تنقل من داخل كُـردستان مخالفة بعضها للحقائق والوقائع والبعض الأخر تروى لنا من قبل القادمين من أهلنا ومعارفنا وهنا تضخم الأمور من قبل الحاقدين على تجربتنا الديمقراطية لذا أسمحوا لنا بأننا ارتأينا ألفات أنظاركم الكريم من باب الحرص فقط لا أكثر لطرح وجهة نظرنا في بعض النقاط المهمة رأجين من المولى القدير بأن ياخذ بأيديكم نحو التوفيق والنجاح لتحقيق العديد من الأنجازات المهمة والمكتسبات العظيمة لشعبنا في كردستان والعراق الحبيب .

عمان ـ الأردن

8 / تشرين الأول / 2009