الرئيسية » مقالات » كفى مهاترات يا أطراف لجنة التنسيق ولننطلق من جديد..

كفى مهاترات يا أطراف لجنة التنسيق ولننطلق من جديد..

– أيها الأخوة في حزب يكيتي الكوردي في سوريا ..
– أيها الأخوة في حزب أزادي الكوردي في سوريا ..
– أيها الرفاق في تيار المستقبل الكوردي في سوريا ..
بالله عليكم .. يكفينا مهاترات وصراعات وخلافات التي لم ولن تجدي نفعاً في نضالنا القويم الذي ننشده في الشارع الكوردي من أجل رفع الاضطهاد والغبن عن كاهل شعبنا .
منذُ انطلاقة حزب يكيتي الكوردي في سوريا .. نهجاً سياسياً قويماً وتنظيمياً جديداً لقيادة دفة النضال في هذه المرحلة كنا من أوائل الذين ناصروها وناظروا لها في ميادين النضال ، وكان كل مراهناتنا منذُ 2002 حتى وقت قريب على هذا النهج القويم الذي تطور ونتج عنه أدبيات تيار المستقبل الكوردي الأكثر تصاعداً في الخطاب السياسي والمواقف الصلبة ، وكنا نعتقد ونؤمن بضرورة تبلور هذا النهج المستحدث في الشارع السياسي الكوردي من جهة وبيتوتات الكورد من جهة أخرى ، وقد زاد هذا الإيمان الراسخ بهذا النهج العظيم حينما ألتحق بهذا السرب التشكيلات الكوردية الجديدة التي تولدت على وبعد انتفاضة 12 آذار ( تيار المستقبل الكوردي – حزب آزادي الكردي ) وكان نتيجة لهذا التوافق المهم على جميع المفاهيم والقضايا بين الأطراف الثلاثة كان المولود الجديد (لجنة التنسيق) كإنجاز مهم ودافع أساسي لصياغة إطار حديث ومطور دفع بالشارع الكوردي إلى دعمه والتجمع حوله بغية تطوره وتقدمه وبلورته في الساحة السياسية والنضالية ، وطيلة الأعوام القليلة الماضية استطاعت هذه اللجنة ( لجنة التنسيق الكوردي ) من تقديم وتطوير أسلوب النضال .. ونقله من مرحلة سُباتية متخلفة إلى تصاعدية أكثر جدارة بوجه المشاريع العنصرية التي كانت ولا زالت تحاك ضد الشعب الكوردي ، وقد شهدت الميادين والساحات نضالات هذه اللجنة وتضحياتها ابتداءً بالمظاهرات والاعتصامات وانتهاءً بالأبطال الذين ضحوا بأنفسهم وهم داخل جدران المعتقلات من عدرا حتى صيدنايا .
وبسبب الموقف والخطاب الخالد للجنة التنسيق والأعمال النضالية العملية الميدانية السلمية التي قامت بها تعرض اعضاء وقيادة ومناصري لجنة التنسيق إلى الاعتقالات التعسفية الممنهجة .. والتعذيب .. والمضايقات .. والملاحقات .. ورغم ذلك بقيا لجنة التنسيق متماسكة بنهجها بعزيمة وإرادة شهد لها الشارع الكوردي .. بل وازدادت قوتها وصلابة مواقفها بفضل وحدة صفها بوجه الحقودين .. وإيمان أطرافها بضرورة توجيه كل الإمكانيات من أجل القضية ، وبكل الجرأة كررت لجنة التنسيق نضالاتها العملية في الشارع بعيداً عن الخوف والرعب والترهيب الذي مارسه وحاول به السلطات الأمنية إيقاف هذا المد الحضاري الحقيقي لنهج أستطاع كسر كل حواجز الخوف والصمت الذي زرعهما السلطات وبعض توابعه من السُباتيين في الحركة الكوردية .. داخل الشارع الكوردي طيلة نصف قرن .
وكنا حتى وقت قريب نعتقد ونؤمن بضرورة رفع مستوى هذه اللجنة ( لجنة التنسيق ) وناشدنا لأكثر من مرة في أدبياتنا بضرورة إعادة صيغة ترابط هذه اللجنة بشكل أفضل حيث تتمكن من توحيد جهود الأطرف الثلاثة فيها بصيغة أكثر تمسكاً وتأثيراً ، ومن ثم نبتدئ بطرحها على الأطراف الكوردية الأخرى القريبة والقادمة إلينا من سحيق الوقفة السُباتية ، ولا يخفى على أحد بأننا نجحنا بهذا النهج القويم في صناعة تقارب مع الأطراف القريبة من لجنة التنسيق ابتداءً باليسار الكوردي ، والمساواة ، وانتهاء بالجبهة الكوردية ، واستطعنا بذلك إيداع أول لبنة للتقارب بين أطراف الحركة الكوردية ، وحققنا به أول إنجاز مشترك للحركة الكوردية في العام المنصرم ، حيث وقفنا سوياً في خندق واحد ضد المرسوم التهجيري 49 وكانت تلك المظاهرة الحاشدة في دمشق عام المنصرم انجازاً عظيماً ، ويومها أعتقل أكثر من 200 شخصية كوردية نصفهم من قيادة ثمانية تشكيلات جمعتهم الدوائر الأمنية في زنزانات مشتركة ( وكأن لسان حال تلك الجدران كانت تطالب من هذه الشخصيات توحيد جهودها ) وذهبنا جميعاً في تلك الأماكن ننادي ليوم واحد : نريد حلاً للقضية الكوردية بشكل سلمي وديمقراطي وحضاري ونطالب بإسقاط المرسوم 49- ويا ليت طال ذاك اليوم الذي اسميه دائماً في أدبياتي ( باليوم الشاهد على النضالات المشتركة ) وطبعاً كان هذا نتاجاً لنهجنا في لجنة التنسيق الذي تبلور ونتج عنه هذا النجاح الباهر ..؟
والغريب أن الأطراف الثلاثة في لجنة التنسيق كانت تعلم وتتدبر وتتحدث باستمرار عن مكايد تحاك لها من قبل الجهات الحقودة هنا وهناك لإسقاط مشروعها القويم ، وذلك بغية تشرذمها .. فتضعف قوتها .. وتذهب حيلها وتتحول إلى هرم لا يستطيع التحرك ، ورغم ذلك تسر وتستمر أطراف لجنة التنسيق في خلق العوائق والمستنقعات لضعف قوة هذه اللجنة حتى تذهب كل جهودها أدراج الرياح .. ! وكأن يداً خفية منها وعليها تدير مسرح هذه اللجنة من خلف الكواليس لتدميرها ..؟؟
فما الذي حصل اليوم يا أخوان بعد كل تلك النضالات المشتركة .. والمواقف الصلبة .. أَرَخص عليكم كل تضحيات معتقليكم مشعل تمو وإبراهيم برو والعشرات في معتقلات صيدنايا وعدرا .. حتى دفعكم النزاعات والمهاترات الوهمية التي تشكلت فجأة بقدرة قادر إلى أن ترموا كل تلك الجهود العظيمة في سلة المهملات .. !؟
وما هو سبب لخلق كل هذه المهاترات التي ظهرت فجأة في العلن .. حتى ذهبتم ترمون بالاتهامات إلى بعضكم وكأنكم لم تكنوا حلفاء في الأمس القريب تناضلون في خندق واحد .. !؟
وما هو فائدة من طرح مشاريع للعمل المشترك على الحركة الكوردية وأنتم لا تستطيعون التوفيق فيما بينكم رغم أنكم كنتم تناضلون تحت نفس الشعارات وتؤمنون بنفس النهج النضالي القويم ..!!؟
– أيها الأخوة أناشدكم بأن توقفوا هذه المهزلة ..
– وأناشد كل طرف في لجنة التنسيق ابتداءً بما أنتمي إليه وانتهاءً بما نتحالف معهم في خندق واحد لوقف ما يحصل من مهزلة ..؟
– وأناشد الأخ والصديق فؤاد عليكو وحزب يكيتي لإيقاف هذه المشكلة والعوائق التي وقعت أمام مسيرة لجنة التنسيق ، وأناشده بالتدخل الفوري لحلها كونه وحده القادر على وقف ما يحصل ..
– وأناشد الأخوة في حزب أزادي الكوردي كطرف ثالث في لجنة التنسيق بالتدخل الفوري لحل هذه الأزمة ..
– وأناشد الأخ والصديق والأستاذ العزيز إبراهيم يوسف بالتدخل لحل هذه الإشكالية ..
– وأناشد كل من لا يريد مزيداً من التشرذم والنزاعات داخل الحركة الكوردي وفي الشارع الكوردي من التنظيمات والشخصيات الوطنية بالتدخل الفوري لإيقاف ما يحصل .. فهذه الصراعات نحن بغنى عنها في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها شارعنا السياسي وشعبنا الكوردي الذي يعاني الفقر والمعانات .
– كما أهيب وأناشد جميع الكتاب والمثقفين الكورد الحقيقيين .. وجميع المواقع الإلكترونية بتوجيه جلا اهتمامهم إلى هذه المسألة كي نستطيع تحجيمها وإعادة لجنتنا التنسيق إلى وضعها الطبيعي وبعد ذلك نفكر في كيفية تطويرها لنصل بها إلى المستوى المطلوب ..
– وادعوا رفاقي في تيار المستقبل الكوردي بالتريث والتجاوب الفوري مع أي مبادرة دون عصبية وعناد ، وأطالبهم بضرورة الابتعاد عن التشنج في المواقف ، فإن المسيرة بنزاعات أهم طرفي الحركة الكوردية وأصحاب النهج الواحد يتعطل بما يحصل ، وكما تعلمون إن ذلك يخدم أصحاب المشاريع العنصرية التي تدار من قبل الحقودين في قرانا ومدننا ..
فكفى يا أخوان .. ولنتحلى مزيداً من الصبر .. ونتفق فيما بيننا .. فإن قوتنا في وحدة صفوفنا .. ولنحجم مشاكلنا الوهمية .. وإذا كنا في سباق لمن يقدم الأفضل والأكثر للشارع الكوردي فرجائي من الجميع أن نناضل بإخلاص حتى نستطيع تقديم الأفضل دون المساس ببعضنا .. فمرحى لمن يقدم الأفضل دون إلحاق الأذى بالآخر ..

2009-10-06
أخوكم / إبراهيم مصطفى ( كابان )