الرئيسية » مقالات » حزب الدعوة … ثقافة المؤامرة

حزب الدعوة … ثقافة المؤامرة

يبدو ان العراق لا يستطيع الانفكاك من أجواء ثقافة المؤامرة التي ارساها وافشى ثقافتها في المجتمع حزب البعث الديكتاتوري حتى بات الحديث او الخبر الذي يسمعه السامع يتلقى الغربلة والتقليب على 360 وجه ولا يركن إلى النتيجة المستخرجة خشية عدم إدراك ما خلفه ، وذهب البعث الى مزبلة ذاكرة الإنسان العراقي ، ولكن للأسف لم تذهب ثقافة المؤامرة التي دربنا واصلها البعث فينا ، وكنا ننتظر من الأحزاب والحركات المعارضة للبعث وثقافاته بعد تسلمها قيادة العراق ان تنبري لتطهير المجتمع من ثقافات البعث من خلال مشاريعها الفكرية والثقافية والممارسات السلوكية ، ولأن حزب الدعوة الإسلامية ولما يمتلك من خزين تاريخي على مستوى الفكر والثقافة كان من بين المؤهلين من إقرانه لطرح مشروع فكري وثقافي لاجتثاث ثقافة البعث الهمجية اضافة الى امتلاكه صور من الممارسات والسلوك تعبر عن الشعارات والمفاهيم التي استقطب بفعلها الناس خلال سنوات المقارعة للنظام الديكتاتوري ، ولكن ما فاجأ الشعب العراقي حقا هو الغياب الكامل لجميع المفاهيم والمفردات – التي رفعها حزب الدعوة في السابق – عن سلوك وممارسات ابناءه حاليا ، بل وصل الامر الى خواء فكري قاتل لدى هذا الحزب بحيث لاتجد له منتجا فكريا او ثقافيا يستطيع ان يتبجح الطبالين له به كما كنا نتبجح سابقا بمنتجات الصدر (رض) او الدخيل او الاصفي ا واو … الخ وحق لنا التبجح حينذاك ، والادهى ان حزب الدعوة الحالي اصبح من اهم المنتجين لثقافة المؤامرة والتسقيط للاخر المنافس ، ولعل الكثير ممن يلتقي بجلسات خاصة ببعض القياديين كالاديب او الحلي او العبادي وحتى المالكي يسمع منهم الاتهامات للاخر بتهم لايكاد ان يصدقها العقل ، فتفجيرات تازة وخزنة الذي قام بها المجلس الاعلى وتفجيرات مدينة الصدر تقوم بها فصائل جيش المهدي ووو … الخ ، وطبعا استهداف المجلس والتيار الصدري من قبل الدعوة نتيجة الصراع على اصوات المكون الشيعى ذو الاغلبية العددية في الاصوات ، ولذا تجد مستوى استهداف الدعوة للمجلس والتيار الصدري اعلى من مستواه للاحزاب والحركات السنية او الكردية لافتقار مقومات التنافس ، وبات الشعب يتندر على حزب الدعوة بكلمات مثل (جاي وجذب) دلالة على إعطائك استكان شاي مع كلام رنان من العيار الثقيل الخالي من كلمة صدق واحدة ، وباتت شفاه ابناء الدعوة الحقيقيين – الذين اعرضوا صفحا عن ابناء الدعوة التايوانية (تايوان) – ترتسم عليه ابتسامة السخرية المؤلمة لما آل اليه حال تراث الشهداء والدماء الطاهرة التي سالت ، وللاسف لاينفك ابناء الدعوة التايوانية من استلهام الممارسات والاساليب البعثية في السلوك والتفاعل مع الاحداث ، وليس غريبا ان تعج ثقافة التآمر والخداع والكذب بين ابناء الدعوة التايوانية ، بل وليس غريبا ان تنمو سلوكيات البعث واخلاقياته بين ابناء الدعوة التايوانية اذا علمنا ان اغلب قواعدهم الان هم انفسهم من ابناء ثقافة البعث والمطبلين له في حينه ، فهاهو الصميدع المالكي لايترك ساعة فراغ الا وهرول طالبا شيوخ عشائر التسعينات ( المنفيست ) ليغدق عليهم من اموال الشعب عطاياه ويعقد لهم مؤتمرات يصلي بها المسامع بخطبه الرنانة ذات العيار الثقيل – وطبعا شعارات لاتجد فقرة واحدة منها تحمل صدقا – لينبري بعدها شيوخ المنفيست بالاهازيج المخزونة في صدورهم منذ زمن قائد الضرورة والتي كانت تطلق له انذاك .
وهكذا تستمر دوامة المؤامرات والضحك على الذقون من اغلب احزاب وحركات وتيارات السلطة على ابناء الشعب العراقي ، ولكن الذي يبرد بعض غليل القؤاد ان المؤامرات بدأت تنشط بينهم (احزاب وحركات وتيارات السلطة) ، ونأمل من القدر ان يصل مستوى التآمر بعضهم على بعض الى ان تكشف جميع الجرائم والاختلاسات والسرقات ، ومبروك لحزب الدعوة بقيادته الحالية هذا الانحطاط والمتاجرة بالمقدسات .

وبكلمة جوابية للسيد علي المؤمن في مقالته ( ماذا قال الشهيد الصدر للمالكي ) المنشور في موقع صوت العراق على الرابط:
( http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=49091  )
اني اظن ان ابناء الدعوة التايوانية لايقتلون موسى ابن جعفر (ع) فقط بل لديهم الاستعداد ان يقتلوا حتى رسول الله (ص) ، وكيف لا وهاهم ماتركوا اثرا اخلاقيا لرسول الله واله الا وطمسوه بافعالهم واعمالهم وتكالبهم على حطام الدنيا .