ساهرة

انهت الثانويه عام 72 ولكنها لم تستطع الالتحاق بالكليه بسبب شهادة الجنسية تلك الورقة اللعينة التي استخدمت كسيف على رقاب الكورد الفيليين وحطمت مستقبل الآلاف من ابنائهم. لم تكمل حلمها بالتعليم الجامعي لكنها وفقت بعد اربع اعوام في الحصول على وظيفة!؟  عملت موظفة ولغاية تهجيرها فى الشهر الرابع من عام 80 مع اهلها دون أخوها. عاشو على المساعدات لعدة اشهر في البلاد الغريبة التي هجروا اليها ولكن كان لابد لها ان تعمل فعملت خياطه فى ورشه للخياطة وهذا هو عملها منذ 28 عامآ.
ساهره الان تشكوا من الام في الركبة والرومانتزيم ففكرت بان تتقاعد سيما انها كانت تدفع لصندوق الضمان الاجتماعى سنويآ لاغراض التقاعد، وكانت تعتقد انه ضمانة حياتها وهي التي حرمتها الظروف حتى من الزواج والانجاب والاولاد. صدمت بجواب المسؤولين حيث اكدوا انها لايحق لها بالتقاعد لانها لاتملك الجنسيه الايرانيه. فأين ذهب تعب السنين وماذا عن الشقاء ايام الصيف والبرد والتنقل بالحافلات لغرض الوصول الى العمل . انها حالة من حالات المهجرين وعنوان معاناتهم الجنسية .هكذا كانوا فى العراق وهاهم الان فى ايران يصارعون من اجل الهوية…