الرئيسية » مقالات » هل هناك حكم بابادة الشعب العراقي ؟

هل هناك حكم بابادة الشعب العراقي ؟

ان المتتبع لاخبار العراق يعرف عمق الهاوية التي انحدر بها الشعب العراقي, الشعب المحاصر من قبل قوى الظلام ان كانت قوى الاحتلال او قوى ما يسمى بالاسلام السياسي والعمائم البيضاء والسوداء وتجار الاسلحة وسارقي قوت الشعب مهربي الاثار القديمة والموارد الطبيعية ناشري سياسة المحاصصة والطائفية بابشع صورها حيث لا تفرق بين امراة وطفل وحتى سوق الغزل لم يسلم من هؤلاء اصحاب التفجيرات والمفخخات من بقايا القاعدة البعثفاشية ناهيك عن الجوامع والمصلين فيها والمراقد الدينية المقدسة , بلد النفط لا يملك البنزين لتشغيل المولدات بدون رشاوى تعطى لكبار وصغار المسؤولين كل حسب تدرجه في انتاج وتوزيع المال الحرام ,لقد بحت اصواتنا في المطالبة بالكهرباء ولو لبضعة ساعات للتخفيف عن حر الصيف وبرد الشتاء, الا ان الكهرباء اصبح من الكماليات اما الماء فقد شحت كمياته بشكل مخيف فاهل البصرة والمناطق الجنوبية معرضين للموت من العطش او الهجرة الى اماكن اخرى يتوفر فيها ماء الشرب ,المسؤولون لا يشعرون بالعطش فكل شيئ متوفر لهم من سكن وحراسة ورجال مدججون بالسلاح لحمايتهم سيارات فارهة الدوام بالنسبة لكثير منهم غير اجباري لانهم يجب ان يحضروا العزايات ومشاركة الجماهير في المشي على ارجلهم للذهاب الى الاماكن المقدسة (طبعا سياراتهم الفارهة توصلهم الى منطقة وينزلون فيها ) ونراهم في شاشات التلفاز يلطمون تاركين اعمالهم الرسمية والتي يتقاضون الرواتب العالية منها فلها وقت أخر اذ انهم في اجازة دينية ان هذا لا يعني ان فئة واحدة يشملها الكلام فهذا المرض يصيب السنة والشيعة وكل المتنفذين من اين ما جاؤا ,ان الضحية هم ابناء الشعب العراقي وخاصة في الجنوب الذين انتخبوا واوصلوا الكثير الى سدة الحكم ونساهم الحاكم بعد ان صوتوا له , ان مشكلة المياه هي مشكلة حياة او موت للشعب العراقي فهناك الكثير من المدن والقرى لا يصلها سوى مياه أسنة وقليلة جدا ان تركيا هي السبب الرئيسي في تقليل المياه بعد ان بنت السدود العملاقة ومنعت المياه الجارية الى العراق , اما ايران فقد استطاعت تحويل مجرى نهر القارون الذي تسبب في زيادة نسبة الاملاح في البصرة ومدينة الفاو وسبب ازمة حياة او موت بالنسبة للسكان هناك ولقد انقطعت جميع الانهار التي تاتي من ايران الى العراق وتقوم ايران (بمساعدة اهالي البصرة ببيع المياه الصالحة للشرب في القوارير التي تبيعها لهم باسعار فلكية ) المفروض ان يقوم المسؤولون الذين لهم مكانة في ايران ويدافعون عنها ويستبعدون ان تقوم باي عمل مناهض للانسانية ان يتوسطوا للشعب العراقي بفتح مجاري الانهار كما كانت عليه سابقا والا فما معنى الصداقة وحسن الجوار , ان الكوارث الكبيرة التي تهدد الشعب العراقي من تلوث البيئة وتلوث الاشجار ومرضها كالنخيل وعدم وجود المياه ومن المعروف بان العراق لم يزرع التمن (الرز ) هذا العام بسبب قلة المياه ويستورد كل الخضروات من الخارج بدل تصديرها كما كان يفعل سابقا , ان كارثة مياه الشرب هي كارثة تهدد بقاء الانسان العراقي على قيد الحياة يجب العمل الحثيث وباسرع وقت من اجل وضع الحلول التي يمكن ان تنقذه وهي ليست غلطة اليوم فقط بل هي نتيجة سياسة خاطئة لتخزين المياه وبناء السدود وحفر الابار التي بامكانها ان تحل بعض النواقص التي سببتها لنا تركيا وايران وكذلك يجب ان نفكر مليا في موضوع الاتفاقيات المالية والتجارية التي تقدر بالمليارت فهناك مشروع ابرام اتفاقيات بعشرين مليار دولار امام مجلس النواب يجب ان لا يوقع عليها وتكون واسطة ضغط من اجل الحصول على حصتنا وزيادتها من المياه من تركيا وعرض الموضوع على مجموعة الاتحاد الاوروبي لغرض الضغط على تركيا التي تطمح في الدخول الى الاتحاد الاوروبي,والتعاون مع الدول العربية فمثلا قطر لها تعامل بسبعة مليارات دولار سنويا مع تركيا ويجب ان تتوحد سياسة الدول العربية تجاه تركيا في موضوع المياه والا فالنتائج ستكون اكثر من وخيمة ويجب التصدي لها ووضع الحلول قبل فوات الاوان .