الرئيسية » مقالات » وفاء عبد الرزاق لغة جديدة في الشعر الشعبي

وفاء عبد الرزاق لغة جديدة في الشعر الشعبي

وفاء عبد الرزاق شاعرة بصرية لها امتدادها الشعري في الخارطة العراقية و لها حضورها المتألق في نوادي الشعر ومنتدياته بما قدمت من قصائد رائعة حازت الإعجاب والتقدير،وشاركت في الحياة الثقافية من خلال اهتماماتها المتنوعة التي لم تقتصر على الشعر الشعبي ،بل كانت لها قصائدها الفصيحة ومشاركتها الجادة في الإنتاج الثقافي في مجال القصة والرواية وكتابة الخاطرة،ولغرض الإلمام بما قدمت هذه الأديبة الشاعرة رأيت تقديم نبذة بسيطة عن نشاطها الإبداعي قبل الولوج في عالمها الشعري ودراسته،فهي من مواليد البصرة الفيحاء،درست في مدارسها وحصلت على دبلوم المحاسبة ،وهاجرت إلى بلاد الغربة لتسكن مدينة الضباب وتمارس نشاطها الإبداعي من خلال منابرها الثقافية فكان لها حضورها المتميز في منتديات العاصمة ،والمشاركة الفاعلة في الأنشطة الثقافية فيها مما أهلها أن تأخذ مكانها بين الجالية العراقية هناك،فهي:

سفيرة نادي ثقافة أطفال العراق الأيتام – لندن م ( النخلة البيضاء) و المديرة الدولية للمشاريع الخيرية والإنسانية لمؤسسة النخلة البيضاء و المديرة التنفيذية ومسئولة المتابعات الخارجية لمهرجان العنقاء الدولي الرحال ،وقد حازت على جائزة المتروﭙوليت نقولاَّوس نعمان للفضائل الإنسانيَّة لعام 2008 عن مخطوطها المعنون (من مذكرات طفل الحرب) لبنان،و جائزة ( قلادة العنقاء الذهبية للإبداع) التي يمنحها ( مهرجان العنقاء الذهبية الدولي ) لعام 2008، وعلى وسام الوفاء ( نادي ثقافة الأطفال الأيتام) و شاركت في تأسيس ( كالري النخلة البيضاء) و ( دار النخلة البيضاء لرعاية وتأهيل أطفال الشوارع) العراق،وهي عضو في حركة شعراء حول العالم ، شيلي،و عضو مؤسس في مؤسسة رسول الأمل ، لندن،و عضو في منظمة كتاب بلا حدود ألمانيا،و عضو في رابطة الأدباء العرب. مصر،وعضو في منتدى الكتاب المغتربين لندن،و عضو في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق،و عضو إداري في المنتدى العراقي لندن، وعضو في الملتقى الثقافي البحرين،وعضو في الملتقى الثقافي العراقي سوريا،وعضو في منظمة كتاب بلا حدود ألمانيا وعضو في رابطة أديبات الإمارات.وعضو في جمعية الشعراء الشعبيين العراق .وعضو في منتدى القصة السورية سوريا.وعضو في اتحاد كتاب الانترنيت العرب،وقد نشرت في العديد من الصحف والمجلات العربية و تُرجمتْ بعض أعمالها إلى اللغة الانجليزية والفارسية والفرنسية والايطالية والتركية،و ساهمت في العديد من المهرجانات الشعرية والأمسيات الثقافية عربياً وعالمياً،و شاركت في مهرجان السلام العالمي للشعر ، فرنسا،وقد ترجمت بعض الأعمال الشعرية إلى اللغة الفرنسية في موسوعة السلام العالمي للإبداع،و ترجمت إشعار ( من مذكرات طفل الحرب ) إلى اللغة التركية ضمن موسوعة السلام للطفل، وترجمة ديوان (من مذكرات طفل الحرب ) إلى اللغة الانكليزية والفرنسية والايطالية ،، ضمن مشروع فلم يدعو إلى السلام العالمي باسم الطفل العراقي وستصاحب عرض الفلم بعد انجازه تظاهرة فنية أدبية وذلك بجهود فنانين وكتاب وشعراء آمنوا برسالته وتطوعوا للعمل في هذا المشروع.

ومن دواوينها المطبوعة،هذا المساء لا يعرفني /حين يكون المفتاح أعمى / للمرايا شمسٌ مبلولة الأهداب / نافذة فلتت من جدران البيت / من مذكرات طفل الحرب إصدار باللغة الفرنسية لعام 2008 / من القارات الخمس / فرنسا – بالعربية ( دار نعمان ) لبنان/ أمنحُني نفسي والخارطة ( قيد الطبع ) العراق/ حكاية ٌ منغولية كتاب الكتروني/ البيتُ يمشي حافيا ، مخطوط، وفي الشعر الشعبي :مزامير الجنوب / أنه وشويّة مطر/ قوّسَت ظهر البحر/ بالگلب غصّة / مركب تايه،ولها المجاميع القصصية والروائية : إذن الليل بخير/ بعضٌ من لياليها (مخطوطة )/ تفاصيل لا تسعف الذاكرة ( رواية شعرية ) / بيتٌ في مدينة الانتظار/ أقصى الجنون الفراغُ يهذي ( قيد الطبع )/ السماء تعود إلى أهلها ( قيد الطبع )وربما هناك آثار أخرى فاتنا الإشارة إليها.

تميز شعرها الشعبي بخصائص متميزة فقد استطاعت توليف المفردة الشعبية بما يتوافق والمتلقي من الجالية العربية التي اتخذت من المنافي سكنا لها،ولحاجتها في إيصال ما تريد اضطرت للابتعاد عن غريب اللغة واللهجة الشعبية باختيارها لمفردات يمكن تفهمها من قبل الآخرين،في محاولة لجعل الشعر الشعبي العراقي مقبولا من المستمع الذي يجهل طبيعة المفردة الشعبية ومعناها،لذلك لجأت لاختيار لغة وسطية بين الشعبي واللغة المحكية المتداولة في الأوساط العربية،فليس من الصعوبة بمكان على العربي تفهم ألمفردة الشعبية العراقية لقربها الشديد من الفصحى عند إعادة الحروف المهجنة الى طبيعتها الأصلية ،وتحت يدنا آلاف المفردات الشعبية التي هي فصيحة ولكن تناسها الكتاب لاعتقادهم بعاميتها.

وتميز شعرها بالدفق والحيوية والصورة الموحية المجترة من الواقع الملموس فلا غرابة أو تعقيد وإنما هي صور تلونت بألوان قزحية تأخذ من مخيلة القارئ مكانها لما فيها من واقعية ممزوجة بخيال شفاف أعطاها بعدا جماليا يأخذ بالألباب ويجعل المتذوق غارقا في دوامة من الترقب والتلهف لاجترار الصورة الآتية التي تأتي دائما في مكانها فكأنك تشاهد لوحة خطتها يد فنان ماهر فلا تعقيد أو نشوز في المتخيل ولا ابتعاد عن واقع وإنما هي تجليات تجدها غائرة في داخلك آن لها أن تظهر من خلال دفق الكلمة الشاعرة ورقة المفردة الموحية ورهافة الحس وانسيابية القافية وروعة الإلقاء بتلك الرقة والغنج الأخاذ،وتتراكم أمامك الصور بتجليات تجعلك تطوف في عالم سحري خلاق:

علـّمتني شلون أحبك ..هسّه جاي تريد أنسى ؟

علـمتني حدودي تتلاشى وتذوب
وبحدودك صافية تغفى الذنوب
وعلّمتني شلون أحط شفتي على وردة وعنها أنوب
عطبّت گلبي بجمرتك گتله توب
علــّمتني شلون أضم جمري بحسرتي وبيها ألوب
علــّمتني تبعد بروحي أعتنيك
وعلـّمتها الوحشة تذبل من تجيك
وشاورتني تعافي بيـّه وشاورتها
جروحي تتعافى بحزنها
وعلّمتها تصير عين تلملمك لفة جفنها
وتغفى بسوادة حضنها
وطاوعيت دموع عيني بيدك تمسّح تعبها
ومن تسافر سِچّـة چتافك لعبها
وأنتَ غفران السوالف يدفن سنينه بذنبها
هسّه جاي تريد أنسى وعندي لك گعدة فياي
وعندي لك شكبان ماي؟يعطش بساحل حنيني
ينشد حروف الرسايل بيا حرف ترضى تجيني
بالنفس أعلـگ شمعتك وأضوي بدموع الشموع
هسّه جاي تريد أموع
نيّمت آخي بحلمها
هسّه جاي تريد المها
تريد اصّحيها وأعيد

واطلع بمودة عذابي ..عيد لابسني جديد ؟
شلون اشيل النزِف بيدي ..شلون اهيد
انت ﮔتلي النهر يفرح من يفيض
وفيّضيت سماي عيني وأنت گيظ
وإشتراني الليل وبأيدك بعتني
مشـّطتها الـﮔذلة ﭽرغد ..بيها يتلولح جبيني
صَبّغت گـصتي بسوادك ..ولسّه أحسّك ماي عيني
علّمت روحي تحبك ..لا الوكت خلاّني أنسى

ولاني منّه تعوّديت

عوَّدت سَچّـين ظهري تنحني

لا هي ملـّت ..ولاني ملـّيت وحنيت

هسّه بصدودك حنيت

علـّمتني بيك أحبك

شلون..بيك..تريد..أنسه؟ .