الرئيسية » مقالات » المرجعية..والتيارات والمجالس والاحزاب..مزقت شيعة العراق.. وكتاب شيعة وفقدان القضية

المرجعية..والتيارات والمجالس والاحزاب..مزقت شيعة العراق.. وكتاب شيعة وفقدان القضية

هناك حقيقة يجب ان يعترف بها الجميع.. وهي ان شيعة العراق هم الاثنية الوحيدة بالعراق التي ليس لها أي مرتكز يوحدهم.. سياسيا واقتصاديا و اثنيا واداريا.. في وقت هم في امس الحاجة لقضية توحدهم.. بعد ان مزقهم من يحسبون قادة لهم..

فالمرجعية الدينية بالنجف الاشرف.. وانشطارها الى (حوزة صامتة ، وحوزة ساكتة).. بالتسعينات.. و (حوزة عجمية، وحوزة قومية غير عجمية).. ومرجع ساكت ومرجع ناطق ؟؟؟ وما تولد عنها كوارث وصراعات .. شقت شيعة العراق افقيا وعاموديا.. من صدريين ولا صدريين.. وما نتج عنها من مليشيات دموية كان اول ضحاياها هم شيعة العراق انفسهم.. في وقت لا نجد هذه الانشقاقات يعاني منها الشيعة بالدول الاقليمية والعالم .. فقط شيعة العراق..

والاحزاب السياسية من جهة اخرى.. اضافة الى العوائل المسيسة لمراجع الدين المتوفين بالنجف.. ساهمت بشكل خطير في شق صف الشيعة العراقيين ايضا.. فبعد ان كان يتامل الشيعة العراقيين بان العملية السياسية سوف تؤدي الى وحدة شيعية بقائمة سياسية واحده.. يدخلون بها بالانتخابات النيابية.. تجمع الفصائل والاحزاب والكتل والتيارات والمجالس الشيعية.. رغم خلافاتها.. انهار هذا الامل لعدم وجود مشروع وقضية توحد شيعة العراق عمليا …. ليدخل الشيعة بكتل مشتتة بالانتخابات القادمة.. كل منها (تقدم فروض الطاعة والخنوع) للسنة والقوميين من اجل ان يدخلون بقوائمهم ؟؟؟ حتى يضفى عليها ما يسمى (صفة الوطنية)؟؟؟؟ واخرى تستعين بشخصيات وقوى سنية للاستقواء على قوى شيعية اخرى..

في وقت نجد الاطياف العراقية الاخرى تتوحد رغم خلافاتها..

فخير مثال نجد الكورد العراقيين.. رغم ان زعاماتهم واحزابهم.. مزقتهم واوصلت الكورد الى حروب طاحنة بالتسعينات بين الاحزاب الكوردية.. العراقية.. ولكن السر في وحدة الكورد العراقيين .. هي مشروع وقضية سياسية ثقف الكورد عليها.. تنطلق من همومهم ومصالحهم.. والدفاع عنهم.. لذلك يدخلون العملية السياسية النيابية ببغداد بقائمة واحده.. في حين يدخل الكورد العملية السياسية في اقليم كوردستان بقوائم كوردية منفصلة ومتحالفة.. لانها في بيئة كوردية عراقية.. ونجد ان قضية كودستان العراق التي توحد الكورد رغم خلافاتهم :

1. وحدة اقليم كوردستان.. العراق بفيدرالية موحده لهم.

2. كركوك..

3. الدفاع عن البشمركة ووجودها واستمرارها كجزء من القوى الامنية في العراق

4. ضم مناطق خارج اقليم كوردستان الى اقليم كوردستان

5. المطالبة بالتطبيع الديمغرافي للمناطق التي تم التلاعب بها في زمن حكم البعث وصدام

6. حق مشاركة الكورد العراقيين بالعملية السياسية بنسبتهم ..

7. حق الكورد بنسبة من ميزانية العراق حسب نسبتهم..

8. الخ

وكذلك السنة العرب العراقيين رغم كل الصراعات الدموية بينهم و بين قواهم العلمانية والمتطرفة السنية والاسلامية والقومية والبعثية.. لديهم قضية توحدهم ايضا.. رغم باطلها.. يتوحدون عليها:

1. المطالبة بالغاء قانون اجتثاث البعث (المسالة والعدالة)

2. المطالبة باعادة ضباط الحرس الجمهوري الصدامي السابق والاجهزة الامنية والعسكرية المنحلة

3. رفض الفيدرالية وخاصة فيدرالية الوسط والجنوب لنزعة سنية طائفية.. مع مرونتهم تجاه فيدرالية كوردستان .. وبالمقابل تمسكهم بالمركزية كوسيلة مستقبلية للعودة للحكم عبرها. للسيطرة على العراق مجددا.. بالاعتماد على المحيط العربي السني المعادي لبروز الشيعة بالعراق

4. اعتبارهم عمليات العنف بالعراق (مقاومة)..

5. مطالبتهم بالعفو عن الارهابيين والجماعات المسلحة الدموية تحت بند ما يسمى (المصالحة)..

6. اعتبار يوم سقوط صدام والبعث .. هو يوم (احتلال).. وخاصة ان سقوط صدام يعتبر سقوط للخارطة السياسية التي رسمت للعراق منذ عام 1920.. القائمة على تهميش الشيعة والكورد وتسليم الحكم للاقلية السنية..

7. رفض الاعتراف بحقيقة ان الشيعة العراقيين اكثرية بالعراق.

8. الخ

السؤال ما هي القضية التي يجب ان يتوحد شيعة العراق عليها.. بعد ان اثبتت الايام بان المرجعية والقوى السياسية ومراجع الدين وعوائل المراجع المتوفين كال الصدر وال الحكيم.. كلهم ساهموا بشق صف الشيعة.. ولم يتحملون مسؤوليتهم بالدفاع عن شيعة العراق.. فمنهم ما صدر منه (لو قتل نص الشيعة لا تردوا).. و (لو ابيدت محافظة شيعية لا تردوا).. بالنسبة للمرجعية.. واما الاحزاب والشخصيات المحسوبة زورا على شيعة العراق فانشغلت بصفقات الفساد المالي والاداري.. واستجداء رضى المحيط العربي السني عنهم.. على حساب مصالح العراقيين ودمائهم واعراضهم وامنهم واستقرارهم ومستقبلهم..

والسؤال الى الكتاب والمثقفين والسياسيين الشيعة العراقيين ماذا قدمتم من مشروع لوحدة شيعة العراق للشارع الشيعي العراقي.. …. وهل لديكم اصلا قضية تكتبون وتدافعون عنها.. وتنطلقون منها في تحليل الوضع بالعراق.. ام (على حس الطبل خفي يا رجليه)؟؟؟؟ كل حاكم ياتي وكل رجل دين (يخطب) وكل سياسي او حزبي يصرح…. نرى من يهوس ويطبل له.. بدون ان يوضع كلامهم في مقياس المصلحة العامة لشيعة العراق..

والاخطر ان نرى كتاب ومثقفين وسياسيين شيعة عراقيين محسوبين زورا على شيعة العراق .. قضيتهم هي بالوقوف والتطبيل لكل مشروع وقضية وتصريح وسياسي ورجل دين.. تكون بعيدة عن مصلحة شيعة العراق .. وتكون في خدمة تفريقهم وتمزيقهم..

والاخطر.. ان نرى بعض الكتاب.. يهدفون من كتاباتهم وكذلك بعض السياسيين بدخولهم للعملية السياسية.. هو لتقديم انفسهم (كبضاعة).. لمن يريد ان يشتريها على ان تكون الجهة المتعامل معها (لديها اجندات خارجية.. وامكانات مالية.. وتساهم بابرازه اعلاميا.. وتقدم له الوعود بالحصول على مناصب وكراسي سلطة.. ).. لذلك نجدهم يسألون من يحاورهم ويناقش كتاباتهم .. (من ورائكم.. من هي الجهة التي تعملون معها.. ).. لسان حاله (شراح تطوني).. في وقت المفروض ان يتحاورون ضمن مبدأ (لا تنظر لمن قال ولكن انظر لما قال).. و (اعرف الحق تعرف اهله لا يقاس الحق بالرجال ولكن يقاس الرجال بالحق).. وكذلك المفروض ان يتوحدون بكل ما من شأنه وحدة شيعة العراق وحماية دمائهم.. وتامين مستقبلهم وامن اجيالهم..

فنجد كثير من كتاب الشيعة.. يهاجمون مواقف الاحزاب الدينية والسياسية.. وان كانوا هؤلاء الكتاب على صواب في بعضها.. وكذلك نجدهم يتهجمون على أي شيء يصدر لمصلحة شيعة العراق (بالطائفية).. وبديل هؤلاء الكتاب ..هو (انسلاخ الشيعي عن انتمائه)..

واخرين ينددون باختزال (السلطة السياسية والدينية) بالنجف الاشرف.. وهم على حق بذلك..

من ذلك المفروض من كتاب ومثقفي الشيعة العراقيين العمل على طرح مشروع وطني عراقي شيعي .. باقامة فيدرالية الوسط والجنوب.. وتاسيس وحدة ادارية تضم الاقضية والقرى ذات الاكثرية الشيعية بشمال العراق كـ (تلعفر والطوز وتازة وبحزاني الخ).. لحمايتها من المحيط السني المعادي لها.. والمطالبة بالتطبيع المناطق التي تم التلاعب بها ديمغرافيا خلال العقود الماضية… وكذلك جعل مدينة النجف دولة كالفتيكان.. لتكون مرجعية لشيعة العالم.. وتدير شؤونهم وترعى مصالحهم المذهبية.. وتبني مؤسساتها الخيرية في دول العالم حيث يوجد الشيعة..

وبذلك نحمي شيعة العراق من تدخلات النجف ومخاطرها التي ادت لشق صف الشيعة بل العشيرة العراقية الشيعية الواحده الى (شيعة صدريين وشيعة لا صدريين).. و (ناطقين وصامتين).. وهلم جر.. والتي تسببت بها صراع مرجعيات النجف.. وبنفس الوقت نحمي المرجعية ومراجعها من القتل والاغتيال.. والمطاردة.. بطرح تساؤل (لو كان مرجعية النجف (مدينة النجف) دولة كالفتيكان هل كان يمكن لصدام اعدام الصدر الاول ؟ وقتل مرجعيات وعلماء ورجال دين شيعة كبار بالنجف) ؟ ..

و نؤكد.. بان الشعارات والنثريات.. حول (وحدة الشيعة بالمرجعية.. والدعوات لاختزال (الشيعة العراقيين).. بحزب سياسي او شخصية سياسية.. او حاكم.. او وزير او رئيس وزراء.. هي استخفاف بشيعة العراق.. وجعلهم على حافة الهاوية..

فالخطورة بمكان.. ان يتقسم شيعة العراق الى قوائم سياسية وانتخابية.. في وقت الاطياف الاخرى سوف تتوحد على قائمة موحده.. فيكون الخاسر الاكبر هم شيعة العراق..

فالشيعة غير متوحدين بزعامة ولا بقيادة.. لذلك يجب وضرورة الحاجة الملحة .. لحماية شيعة العراق ووحدتهم.. فيجب تبني مشروع..يوحد الشيعة العراقيين..

واخيرا نؤكد لكل شيعة العراق وكتابهم ومثقفيهم وسياسييهم ورجال الدين .. بان قضية شيعة العراق ومشروعهم واساس وحدتهم ومشروعهم الدفاعي هو مشروع الدفاع عن شيعة العراق بعشرين نقطة.. وهو بنفس الوقت استراتيجية (الدرع والردع).. أي درع لسكان الجنوب والوسط.. وردع للقوى الارهابية والبعثية المدعومة اقليميا من استهداف الشيعة العراقيين.. وكسر شوكة الطائفيين السنة. .. ومنعهم من استهداف مقدسات ودماء الشيعة .. هو الضمانة لحماية شيعة العراق وامنهم ومستقبلهم..

علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474  

…….

المرجعية والتيارات والمجالس مزقت شيعة العراق ودور كتاب الشيعة للدعوة لقضية وحدة الشيعة