الرئيسية » مقالات » حماس وجرائم الحرب في تقرير غولدستون

حماس وجرائم الحرب في تقرير غولدستون

من المستغرب أن حماس وإسرائيل هما أول من رفض تقرير غولدستون حول الحرب في غزة .. إذ أن التقرير المذكور أشار إلى الطرفين على اعتبار أنهما ارتكبا جرائم حرب يحاسب القانون الدولي أصحابها على قدم المساواة .. ومع أن المقارنة ظالمة إذا ما قيست بحجم الجرائم العدوانية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة ضد شعب اعزل ومواطنين أبرياء لم يسلم منه البشر والشجر والحجر ..

وقد رفضت حماس التقرير وشنت عليه حرباً إعلامية هوجاء وتأتي بقدرة قادر لتتمسح بالتقرير المذكور وتتباكى عليه تطلق العنان لأدوات اللطم والشتم ضد السلطة الوطنية التي رحبت بالتقرير منذ لحظة صدوره ودعمت باتجاه استثماره وتسخيره لكشف الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي وفضح جرائمه وعدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني … وقد تبنت م.ت.ف من خلالها موقعها كمراقب في الهيئات الدولية متابعة هذا التقرير مع الدول الشقيقة والصديقة في المجتمع الدولي وضمان تجنيد أوسع أشكال الدعم والتأييد له …

والسؤال هنا ما هو موقف حماس فيما لو تم التصويت على تقرير غولدستون بعد نقاشه في مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة .. وجرت إحالته على مجلس الأمن … ولم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ( الفيتو ) على غير عادتها لصالح إسرائيل … وبذلك تتساوى حماس وإسرائيل في ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية وجرى ملاحقة حماس وقادتها كمجرمي حرب وفق القانون الدولي … أعتقد بأن المواقف تتغير .. ولكن في كلتا الحالتين تأجيل مناقشة تقرير غولدستون أو المصادقة عليه واعتماده .. فان السلطة ورام الله والرئيس محمود عباس لن يسلم أحد منهم من خانة التشهير والتخوين والتجريم … وتصبح القضية كأنها مؤامرة على حماس .. التي اختبأ قادتها وجندها في مواجهة العدوان وهذا ليس بخافي على احد ولم ترتكب جرائم حرب لأنها كانت فعلاً ليست حرب بالمعنى الحقيقي بل عدوان بشع من طرف واحد ضد شعب أعزل .. وبالمقابل فان حماس قبل وأثناء وبعد انقلابها المشؤوم قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية تستحق عليها كل المحاسبة ومن كافة النواحي الوطنية فان ممثلو م.ت.ف في هيئات الأمم المتحدة مدعومون لمتابعة الجهود المطلوبة بخصوص تقرير غولدستون ومناقشته والمصادقة عليه وصولاُ لإحالته إلى محكمة الجنايات الدولية .

المكتب الاعلامي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح “رام الله”