الرئيسية » شؤون كوردستانية » التفاصيل الصغيرة في سورية وبلاد الاغتراب

التفاصيل الصغيرة في سورية وبلاد الاغتراب

الحركة الكوردية في سورية وسحرها الجارف والمثير من جانب ، والعمليات العسكرية السورية التي اتخذت حجماً ونطاقاً لم نألفه ونعرفه من قبل ، عشرات القتلى من جنود الكورد في الجيش العربي السوري ، والتساؤلات لم ولن تجد لها أجوبة شافية ، والقتل على قدم وساق ، والواقع الجديد يتطلب لغة جديدة ، لإيقاف المخطط الهجومي للجيش العربي السوري ، ولتستعد بلاد الاغتراب الحاضنة للكورد في صفوفاً متراصة من دون تقسيم الجماهير الكوردية. التفاصيل الصغيرة تبدو مشروعة والبوح بها دليل اعتبارات إنسانية. كتاباتي كلها بكيبوردي، أتنقل مابين الأسطر بماوسي، لا أغض طرف عن أحد، ولائي لحقوق الإنسان ، بات مشهوداً ،وبدليل قاطع عندما يختفي الحمقى من جعبتي، أتصل الكثيرين بي وجعلوا أسمي مدرجاً في قوائم أحلام المراهقين- فانـكـ.. عذراً مونتـ… أسف فالحقيقة- لا اعرف من أين أرسلوا لي رسائل ثورية، أحيوا أجزاءً صلبة من روحي، همسوا في آذاني كلاماً عبقاً رومانسياً، طلبوا مني سيرتي . انغمسوا معي بلعبة نبي ماني – تقمصوا روح زرداشت- وداعي لرفاق مقاعد الدراسة في زمناً مضى، تصفحتُ ذكرياتي في خدمة العلم السوري، كتبتُ أحلام طلابي التي لا تتعدى ثمن عدة ألواح من صابون الغار ، وأودعتها في محفظتي المليئة بنصوص قديمة…. وأسماء جنود القتلى من الكورد في الجيش السوري وأخرهم لهذا التاريخ 1-10-2009 المجند سليمان فاروق ديكو. تذكري لملعبي ولمعلمتي في ابتدائية، وانتظاري لباصات الهوب هوب، استرجاعي لملف خصوماتي، دورة الحياة في سورية، بحلوها وبمكرها. النص الأكبر- زادني تعقيداً، ومرحلة الخداع، والكلام المنمق، وكلمات البريدية المزيفة، إدعائهم، ووجوههم البائسة، وكأنهم يمارسون سلطة البعث في ظروف معينة ، وهمهم الأكبر قضاء عطلة نهاية الأسبوع على شواطئ العراة. فليس هناك رادع سوى الغيرة لهولاء ، يساورهم الجزع والفزع عندما تراسلهم خوفاً على جيوبهم ، وحرمانهم من قطعة الكيك ورقصة تانغو الأسبوعية، يتناسون الأزقة والحارات ، يتلاعبون بألفاظاً ( اللوبي الكوردي- الجالية الكوردية – صندوق الوهمي لرعايا المرضى والمحتاجين في كوردستان) كلمات بريدية تدفقت من قطب جنوبي،وصورهم التذكارية الدجيتيال، أخفت معالم القبح في هياكلهم المترنحة يميناً، عفواً أقصد المائلة لنحافة الصعاليك، وتمارين سبور في منتجعات الوقاية ….. ، بالتالي فقدوا روح قامشلو،وصلابة كوباني، وترنيمات عفرين، وشجاعة ديريك، وثقافة عامودا،وكبرياء درباسية،وشهامة سري كانية، قبل أن ينسيني الشيطان تربة سبي البطلة ورمزها عليكي بتي. عريضة طويلة لمحاسبة القادة من العسكر في الداخل السوري ، وعريضة طويلة لمحاسبة المسوؤلين الكورد عن تشتيت الصف الكوردي في الداخل السوري ، تحديات حقوق الإنسان،وتداخل الأفق،وتحريم،وتضليل،جعلوا مفتاح F5 لا يعمل لدي ، وسيرتي باتت من مسودات بريدي.

كاتب وناشط: سلمان اليوسف