الرئيسية » مقالات » عدد المقاومين المسيحيين في العراق يفوق أعداد مقاتلي القاعدة

عدد المقاومين المسيحيين في العراق يفوق أعداد مقاتلي القاعدة

حدث العاقل بما لا يليق فان صدق فلا عقل له مثل ٌ متداول لدى الكثير من الناطقين بلغة الضاد وهو ينطبق تماما ً على ما ذكرته جريدة الزمان الصادرة في لندن في عددها رقم 3408 الصادر في 29-09-2009 وما تذكره قناة الشرقية التابعة لسعد البزاز وبقية وسائل الاعلام الطائفية من أخبار تثير الأستغراب والعجب , فبعد أن خف الشحن الطائفي وبعُد شبحه جاء دور المسيحيين على قائمة السيد البزاز والمواقع الطائفية لزرع الفتنة بينهم وبين بقية العراقيين , ولكن هذه المرة على لسان شخصية مجهولة على طريقة ( مسؤول رفض الكشف عن إسمه ) هذه الشخصية هي شخصية مؤلف الماني يؤلف كتاب سمه (لماذاتقتل يا زيد) يذكر فيه أن أعداد المسيحيين يفوق أعداد ارهابيي القاعدة في العراق , وكأن المسيحيين يتحولون الى ارهابيين ينظون تحت لواء القاعدة رغم أن الكاتب وفي موقع آخر يذكر أن السبب الرئيس وراء في تزايد أعداد الارهابيين من القاعدة في العراق هو ((أن الاسلوب غيرألإنساني الذي يتعامل به الغرب مع العالم الاسلامي منذ نحو 200عام هو السبب الرئيسي للإرهاب ويشدد على أ، غزو العراق مثال على مدى إمتهان وإهانة الغرب للعالم الإسلامي)) من هذه العبارة يتضح لنا أن هناك معركة حسب رأي الجريدة المنقول عن العبقري الالماني بين الاسلام والغرب إذا ً ما دخل الاخوة المسيحيين في الأمر , هذا من ناحية والناحية الاخرى ليوضح لنا هذا العبقري الالماني ما هي أعداد المقاتلين المسيحيين واين يتواجدون ومع اي فصيل يقاتلون ولماذا لا يظهر لحد الآن اي فصيل يدعى انه مقاومة عراقية مسيحية , ناهيك أن الاخوة المسيحيين لا يؤمنون بالعنف أصلا ُ وهذه ثقافة دينية مسيحية , بالاضافة الى ذلك كله أتسائل من هذا الالماني والجريدة التي نقلت الخبر وروجت له بأعتباره سبق صحفي لماذا لا يخرج لحد الان اي من المسيحيين على وسائل الاعلام ويدعي باسم مسيحيو القاعدة او أن تلقي الحكومة القبض على أحد منهم ويخرجوه على شاشات التلفزيون اسوة ً بأرهابي القاعدة والبعث , ولعل من الطريف ذكره أن القاعدة تعتبر المسيحيين في المنطقة العربية هم شركاء للعالم الغربي وهو أدواته في التنفيذ ومسيحييِّ العراق جزاءً من الاحتلال, وهذا ما ذكره الكاتب المزعوم على لسان بطل القصة المفترض ( يوسف ) 35 عام حيث يقول أن القاعدة تعتبر أن معظم قوات الاحتلال مسيحيون وإخوة للمسيحيين في العراق . هذا الهراء الذي يروج له الاعلام المعادي للديمقراطية في العراق والمعادي للتعايش السلمي يشكل حلقة من حلقات المسلسل الارهابي ضد العراق حيث يخلق هوات وفجوات بين ابناءالوطن الواحد , فيذكر في مكان آخر أن المسيحيون العراقيون كانوا يتمتعون بالحماية من قبل النظام الديكتاتوري في العراق وهذه مغالطة كبيرة بربط المسيحيين بالنظام الصدامي وهي محاولة بائسة ومكشوفة, متناسيا ً الجريمة النكراء بحقهم في قرية صوريا الكلدانية في منطقة سليفاني في 16-07-1996 والتي راح ضحيتها 35 شهيد واكثر من 55 جريح فأي حماية يتحدث عنها الكاتب ,. وثانيا ً متى كان المسيحيون مهددون من قبل إخوانهم العراقين حتى يحتاجون الى حماية النظام الصدامي , فالمسيحيين هم ابناء العراق وقد تعايشوا منذ القدم سويتا ً وأختلطت دمائهم مع اخوانهم في الوطن من مسلمين وغيرهم, وما حملات التهجير الاخيرة والعمليات الارهابية ضد المسيحيين إلا دليل على ان العدو الذي يهدد العراق والعراقيين جميعا ً هو(الارهاب البعثو قاعدي) الذي يطبل له سعد البزاز وزبانيته ومن ورائهم المنظومة الطائفية , وسأنقل لكم خبر كتبه جوروج ويكيل عضو مركز السياسة الاخلاقية والمدنية في واشنطن عن مقتل المسيحيين وهو دليل على أ، العدو هو واحد ,مقتل الأب رغيد ورفاقة في مدينة الموصل في حي النور بالتحديد حينما انهى الاب قداسه الصباحي خرج من الكنيسة برقة 3 شمامسة من فصيل ما يسمى دولة العراق الاسلامية واوقفوهم وقتلوهم جميعا ً وزرعوا اجساهم بالمفخخات وذلك ليكون الدمار اكبر, ولا يخفى ان ما يسمى بدولة العراق الاسلامية هم عصابات البعث والقاعدة ,أيتام المقبور صدام, فليكشف لنا مرة أخرى هذا الكاتب نوعية الحماية التي تمتع بها المسيحيون في العراق .
ولعل القاريء والمتابع لهذا الموضوع سيكتشف أن الخبر الذي نقلته الزمان يُزج بالحكومة العراقية ويوجه أصابع الاتهام لها بمسألة تهجير وخطف وقتل المسيحيين والعمليات الارهابية التي طالت مناطقهم , حيث يقول الخبر الذي ليس له علاقة بالخبر المنقول عن المؤلف الالماني المزعوم إلا من ناحية التحريض على الحكومة العراقية والتي دأبت الزمان والشرقية على نقل كل ماهو يسئ للعراق وشعبه ( أن مخطط التهجير يرتبط بمخطط كبير يستهدف تقسيم العراق الي دويلات صغيرة ) وهنا اشارة الى الحكومة العراقية وتحريض واضح على العمليات الارهابية , فقد نقل في موقع آخر أن الفاعل هو جهات مرتبطة بالحكومة تحاول الغاء الوجود المسيحي من العراق , متناسيا ً أن الحكومة العراقية قد خصصت رواتب لكل الذين هجروا من بيوتهم ووفرت لهم الوسائل التي يحتاجونها وقد قامت الحكومات المحلية والمركزية بأهتمام بالغ بقضية الاخوة المسيحيين . ثم يختتم الخبر بخطاب ثوري عرمرمي ذات نبرة لادنية ( نسبة ً الى اسامة بن لادن) فيقول أن يوسف المفترض ( المجاهد المسيحي ) قال للكاتب إخبر الالمان بأن من يحارب الولايات المتحدة في العراق ا ليسوا مسلمين فحسب وانما يحارب معهم المسيحيون جنبا الي جنب. اننا نحن المسيحيين نريد أن نحرر بلادنا من قوات الاحتلال الغربي ومن الارهاب الغربي. ولا يسعني إلا أن أختم حديثي هذا بالصلاة على محمد وآل محمد وأن ابارك للأخوة المسيحيين دخولهم الى القاعدة وابارك لهم نعمة الجهاد ضد المحتل حسب النظرية البزازية وتخريف ألماني مغموروإعلام موهوم, والجدير ذكره أن المواقع والصحف التي نقلت هذا الخبر هي مواقع وصحف معروفة التوجه وسأنقل جزء من هذه المواقع ليتوضح للقاريء الكريم نوعية ناقلي الخبر والمطبلين للاستبداد بعنوان التحرير وإخراج المحتل والحفاظ على العراق وشعبه .

http://www.azzaman.com/index.asp?fname=200999-29999.htm&storytitle=
http://www.aliraqnews.com/
http://www.jabha-wqs.net/article.php?id=8419
http://www.al-aqsa.org/index.php/news/show/1530/

علاء الخطيب / كاتب وإعلامي