الرئيسية » مقالات » غباء صدام..تسفير (التبعية الايرانية) فجاء منهم للعراق اليوم وهم (ايرانيين للنخاع) لغتا وارتباطا

غباء صدام..تسفير (التبعية الايرانية) فجاء منهم للعراق اليوم وهم (ايرانيين للنخاع) لغتا وارتباطا

الدكتاتورية من صفاتها اصدار (القرارات الفورية) حتى لو كانت صائبة لكنها بدون دراسة وتفحص.. فيتصف بالسرعة في اتخاذ القرارات التي تصبح خطرا على المدى البعيد..

فقرار صدام والبعث .. بتسفير (التبعية الايرانية).. بقرار اني.. وغير مدروس.. و لم ياخذ بالحسبان.. نقاط كثيرة.. كان لا بد من اخذها بنظر الاعتبار قبل تسفيرهم (اذا كان لا بد من التسفير)…. اوجد مخاطر كبيرة على الامن العراقي ديمغرافيا وسياسيا واقتصاديا حاليا.. من خلال:-

1. لم ياخذ النظام.. مخاطر المستقبل في حالة تقلب الاوضاع بالعراق.. وكيف سوف يواجه العراقيين والعراق.. عودة مئات الالاف من (التبعية الايرانية).. من ايران الذين اصبحت (شريحة منهم).. بمرور الوقت بعد تسفيرهم مواطنين ايرانيين بالجنسية في الكثير منهم.. واصبح لديهم املاك وبيوت وثروات في ايران لم تكن موجودة لديهم قبل تسفيرهم…. فعادوا اقوى من ذي قبل بالنسبة لشريحة كبيرة منهم.. اقتصاديا وسياسيا.. ولديهم ارتباطات مع اجندات ايرانية مباشرة.. لم تكن لهم قبلا.. ..

2. الخطأ الاكبر .. مصادرة النظام البعثي.. لاملاكهم المنقولة وغير المنقولة.. وبذلك اصبحت تلك الاملاك والبيوت .. (كبسمار جحى لهم).. للعودة.. في وقت لو درس صدام والبعث القرار الصادر بالتسفير.. باعطاء حق لهم .. لبيع ما (يمتلكونه)…. واخراج اموالهم من العراق .. لما عاد لهم شيء يعودون له.. او يتملكونه.. فنرى دول اخرى هجرت اليهود.. واعطتهم الحق بمصادرة املاكهم.. فلم يعد لهم ما يعودون له في تلك الدول.. مثلا.. فلماذا لم ياخذ النظام البعثي المقبور هذه النقطة بنظر الاعتبار.. (اذا كان لا بد من تسفيرهم حسب نظر النظام المقبور) ؟؟؟

3. المسفرين يتعاملون مع العراق لشرائح منهم .. (زايد خير في الوقت الحاضر).. بمعنى ان (المسفرين من التبعية الايرانية).. شرائح منهم هاجرت الى اوربا واستراليا وكندا وغيرها من دول العالم وتجنست بجنسيات تلك الدول هي وعوائلها.. واصبحت تلك الدول اوطانهم .. ولا يفكرون بالعراق الا (كزايد خير) ليس اقل ولا اكثر وما يمكن جنيه من تعويضات من ثروات العراقيين.. بما سوف يحصلونه (من بيوت واملاك صادرها البعث منهم بالثمانينات والسبعينات).. وليس لهم بعد الان أي ارتباط بالعراق وخاصة لاجيالهم واولادهم و احفادهم.. لشعورهم (بانهم هجروا من العراق .. فلم يعد العراق ضمان لهم.. بل اوطانهم المتجنسين بها حاليا هي اوطانهم بالنسبة لهم)..

4. شريحة المسفرين الذين استمروا بالاقامة والسكن والتجنس بايران ولديهم اقارب ايرانيين فيها.. هؤلاء كثير منهم بقوا داخل ايران.. مع سعيهم للحصول على (البيوت والاملاك والاراضي بالعراق) بعد 2003.. التي صادرها النظام منهم.. هؤلاء تشير الدراسات النفسية.. بشعور طبيقة منهم (بحالة الحقد والكراهية).. وهذا ما نتخوف منه.. لشعورهم بان (العراقيين صادروا ما حصل عليه اجدادهم وابائهم الايرانيين بالعراق)..

5. المسفرين.. (التبعية الايرانية).. الذين بقوا في ايران.. شريحة لا يستهان بها.. خدمت في الحرس الثوري الايراني.. وتجنس الكثير منهم بالجنسية الايرانية.. والتحق الكثير منهم بالكليات العسكرية والامنية الايرانية.. ووصل منهم من وصل للوظائف الحكومية الايرانية.. وبذلك ولائهم لايران ليس فقط (بالجنسية والاصل ونسبة كبيرة بالولادة بحكم اقامتهم بايران بالثمانينات والتسعينات وما بعدها).. فهؤلاء عودتهم للعراق .. تعني (كارثة جديدة بالديمغرافية السكانية بالعراق).. بل يمثلون (عناصر نشطة وليست خاملة).. وما يعني ذلك من قدرة على الاختراق السياسي والامني والعسكري بالعراق..

6. خطورة اخرى.. تكمن بان هؤلاء (المسفرين من التبعية الايرانية).. يتصفون بنفسة (صفة سياسيي عراقيي الخارج).. والمنضمين للاحزاب السياسية والموجودين خارج العراق.. ونجد انهم يحصلون على وظائف سياسية ودوبلوماسية.. وهم خارج العراق.. وفي الدول المتجنسين بها وعوائلهم متجنسة بالاجنبية ايضا.. وهذا ما يطرح تساؤل (ولاءهم لمن)؟؟ واليس هذا على حساب (عراقيي الداخل)؟؟ من ذوي الاصول العراقية والجنسية العراقية الواحدة وعوائلهم مقيمة داخل العراق ومتجنسة بالعراقية فقط.. ..

لذلك على الحكومة العراقية والمشرع العراقي والدستور العراق.. اخذ ذلك بنظر الاعتبار من خلال:

1. الغاء المادة 18 المشبوه بالدستور.. والتي تمثل اكبر خطر على النسيج الاجتماعي والديمغرافي بالعراق.. بتعريفها العراقي من (ام واب مجهول).. فهذه المادة الرذيلة تدخل في مصلحة الاجانب والغرباء.. ومخططات الدول الاقليمية والجوار التي تهدف لايجاد شرائح سكانية من بلدانهم داخل العراق.. لتبرير التدخلات الاقليمية في الشان العراقي بحجة وجود (ديمغرافي لها بالعراق).. وكذلك تمكن هذه المادة تلك الدول الاقليمية والجوار مخابراتيا وسياسيا من تحريك اجنداتها مباشرة داخل العراق..

2. العمل على الغاء قانون الجنسية المزدوجة.. وضرورة تخير من يريد ان يكون مواطنا عراقيا.. بين الجنسية العراقية والجنسية الاجنبية.. ويكون ذلك لزاما..

3. لا يجوز حق التمليك داخل العراق.. سواء البيوت او الشركات اوالاراضي الزراعية.. الا للعراقيين من ذوي الجنسية العراقية .. فقط لا غير..

4. لا يجوز تمليك الاراضي الزراعية.. واي املاك داخل القرى الزراعية والعمق الديمغرافي الريفي بالعراق.. الا لذوي الجنسية العراقية فقط.. ومن اصول عراقية ومن ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة .. للحفاظ على الخصوصية العراقية بالعمق العراقي الديمغرافي الذي يمثل الريف عمقه … بل العمق الاستراتيجي لاي دولة.. فسكان الريف يمتازون باحتفاظهم بخصائصهم الوطنية.. واستمرار تدفق اهل الريف للمدينة بشكل او باخر.. يؤدي لاحتفاظ المدن والدولة بهويتها وخصوصيتها.. والخطورة أي تلاعب بالديمغرافية الريفية..تعني مسخ ديمغرافي خطير لذلك البلد..

من ما سبق يتبين بان الدكتاتورية.. تختزن مخزون ضخم من الغباء المفرط.. لان الحقد يحركها.. والحقد (اعمى).. بنفس الوقت.. فيجعل النظام الدكتاتوري لا ينظر ابعد من انفه..

فالتبعية الايرانية.. وهم مجموعة بشرية.. اغلبهم جاءوا من ايران عبر عقود طويلة.. ويحتفظون بالقابهم الايرانية.. (كالاصفهاني والشهرستاني .. الخ).. وخاصة في المدن المقدسة بالعراق.. في وقت لا يحتفظ من يقيمون بالمدن العراقية الغير الدينية باي لقب (ايراني) بنسبة كبيرة منهم.. بل نجد الكثير منهم سعوا للحصول على القاب عشائر عراقية ..(مع العلم ان العشائر تميزهم عن باقي العشيرة بمعرفتها من يكونون).

ويذكر ان الكثير من التبعية الايرانية اصبحوا بمرور الوقت تجارا واصحاب املاك في الكثير منهم.. وخاصة بعد فترة تهجير اليهود من العراق.. فاصبح فراغ اقتصاديا ملئه الايرانيين.. مستفادين كذلك من الضغوط السياسية التي تفرض على العراقيين الشيعة بالجنوب والوسط خاصة وعلى شيعة العراق عامة.. من قبل انظمة الحكم السنية.. والخدمة الازامية التي تاخذ فترة زمنية طويلة من عمر رجال العراق.. التي كان التبعية الايرانية معفوين منها .. لعقود طويلة.. (ما عدا فترة حكم البعث الذي سفر اعداد كبيرة من العراقيين بتهمة (التبعية).. وابقى الاف من ابناء (الفيليين العراقيين دون غيرهم من المسفرين).. داخل العراق مساقين اجباريا للمعارك والحروب وزج الكثير منهم في حرب الكويت عام 1991.. بعد اخراجهم من المعتقلات لزجهم بالمعارك..

وهذه الشريحة (التبعية الايرانية).. بمرور الوقت والاجيال في اقامتها داخل العراق قبل تسفيرهم.. لم تعد تعرف اللغة الفارسية لاقامتها ببيئة غير بيئة اجدادها في ايران في الكثير منهم.. رغم المواقف التي تبنتها هذه الشريحة من التبعية المعادية لفترة حكم الزعيم قاسم رحمه الله (ما عدا الكورد الفيليين العراقيين الاصلاء).. وكذلك لعدم وجود الفضائيات (الستلايت).. في العقود الماضية.. وصعوبة السفر.. . فجعلت تلك العوائل الايرانية منقطعة عن بيئتها في ايران لعقود وقرون.. أي ليس مثل الوقت الحاضر نجد ان (الاجانب عندما يذهبون الى أي بلد يستمرون بالعلاقات مع بلدهم الام ثقافيا وجغرافيا لوجود الفضائيات ورخص السفر وتطور وسائل النقل).. فيصعب انصهارهم بالبلدان التي هم فيها..