الرئيسية » مقالات » الإمام شمس الدين (لبنان) الصدر الاول تأثر (بالمجلات المصرية السنية) يعني (مفكر المجلات)

الإمام شمس الدين (لبنان) الصدر الاول تأثر (بالمجلات المصرية السنية) يعني (مفكر المجلات)

نعرض هنا تاريخ حزب الدعوة من ادبياته.. والتي تكشف خفايا واسرار تكشف (التنظيم الخفي).. وصراعات بين الدعوة والمرجعية.. وداخل حزب الدعوة نفسه .. واسبابها.. كل ذلك من مصادر حزب الدعوة ..

فيكتب (سعود المولى) من ادبيات الدعوة وهو من مناصري حزب الدعوة.. ما نصه ((كما أن التوجهات الفكرية والتنظيمية الأساسية للحزب الجديد (الدعوة).. جرت صياغتها استنادا إلى كتابات الباكستاني أبو الأعلى المودودي والمصري سيد قطب والفلسطيني تقي الدين النبهاني.. وكان السيد الشهيد محمد باقر الصدر متأثرا بكتاباتهم إلى حد كبير.. وهذه حقيقة أكدها لي مرارا الإمام شمس الدين كما أشار إلى دور المجلات المصرية التي كانت تصل إلى النجف في تلك الأيام…))

بمعنى ان حزب الدعوة.. هو عبارة عن توجهات فكرية وتنظيمية صيغت استنادا الى ثلاث زعامات سنية.. اجنبية.. وهي (الباكستاني المودودي.. والمصري قطب.. والفلسطيني النبهاني..).. اضافة الى مجلات مصرية سنية.. ترسلها مصر للعراق لغسل الادمغة

ونظرا لان قادة حزب الدعوة الاساسيين.. كانوا من كبار قيادات احزاب اسلامية سنية غير عراقية ..بنفس الوقت.. كما لا يخفى ذلك على احد.. وهذا ما يؤكده مؤدلجي الدعوة انفسهم..

فمحمد هادي السبيتي.. وهو لبناني.. وقادة حزب الدعوة بقبضة من حديد منذ عام 1963 الى عام 1981.. حيث كما هو معروف ان السبيتي منحدر من حزب التحرير الاسلامي السني (حزب فلسطيني النشأة والتاسيس).. الذي وصل بقيادته الى منصب مسؤول ولاية العراق.. وقبلها كان منتمي الى حركة الاخوان المسلمين سني ايضا.. وكذلك الشيخ طالب الرفاعي الذي كان منتمي بالاصل الى جماعة الاخوان المسلمين السنة (حزب مصري النشأة والتاسيس والفكر).. قبل ان يتحول الرفاعي الى حزب الدعوة.

بل حتى اسم (حزب الدعوة).. جاء من كتاب بعنوان (مذكرات الدعاة والداعية).. لشخص اجنبي مصري يدعى (حسن البنا).

وكما هو معروف ان زعيم حزب الدعوة بالعراق اللبناني محمد هادي السبيتي كانت اتجاهاته ليست منطلقة من حقوق الشيعة بالعراق.. بسبب انحداره من حركة الاخوان المسلمين السنة التي اسسها مصري.. وحزب التحرير السني التي اسسها النبهاني الفلسطيني.. كما ذكرنا ذلك..

ومواقف السبتي كانت رافضه لتدخل الفقهاء في قيادة العمل السياسي والحزبي.. وهذا معروف .. للجميع.. ونتيجة ذلك دخل السبيتي بخلافات مع الشيرازي والمرجعية.. حيث كان الشيرازي يؤمن بقيادة المرجعية للامة في حين قادة حزب الدعوة كانوا يروجون للنظرية السنية والتي مفادها بان (مجلس شورى الدعوة).. هي تكون (قيادة للامة) ؟؟؟؟؟

لذلك نرى حزب الدعوة.. تفاعلوا مع قضايا اجنبية.. مصرية وشامية وشمال افريقية.. أي (المحيط السني).. في وقت نجد حزب الدعوة في الخمسينات والستينات.. لم يقف الى جانب العراقيين الشيعة خاصة والعراقيين عامة.. في مواجهة التدخلات المصرية بالعراق.. في زمن حاكم مصر جمال عبد الناصر..

ولم يقف حزب الدعوة كذلك الى جانب الزعيم عبد الكريم قاسم رحمه الله.. في مواجهة المحيط الاقليمي والمحيط العربي السني المعادي للتجربة الوطنية في زمن الشهيد قاسم.. في وقت نجد الدعوة يتفاعل مع قضايا خارجية.. تؤكد بان الدعوة كما اكدها علي ا لاديب نفسه في برنامج الملف على قناة الحرة الفضائية.. بان (حزب الدعوة انطلق من هموم اقليمية).. ليثبت من يحث يعلم ولا يعلم.. ان الدعوة لم ينطلق من هموم عراقية ولا من هموم شيعية عراقية..

· الدعوة.. ومواقفه المخزية في عدم اسناد المرجعية بمواجهة البعث بالستينات وبداية الثمانينات

مشكلة حزب الدعوة..انه خط خطا سياسيا له.. يتحرك به بعيدا عن المرجعية.. قدر الامكان.. وحتى بعيدا عن الصدر الاول.. بعد ان افتى الصدر الاول بحرمة الانضمام لحزب الدعوة بالنسبة لوكلاءه ..

لذلك نرى المرجعية تتهم حزب الدعوة.. بانه تخاذل عن نصرتها في مرحلتين.. ونبين هنا نقاط عدة.. حول مراحل تاريخية للدعوة.. وخلافاته مع المرجعية حسب مصادر حزب الدعوة ومنشوراته نفسها نوردها .. تثير تساؤلات كثيرة:

1. “القشة التي قصمت ظهر البعير في العلاقة بين حزب الدعوة والمرجعية تمثلت في تخاذل الحزب عن الوقوف خلف السيد الحكيم حين قاد المواجهة مع نظام البعث(1969-1970)..وبعد وفاة المرجع الحكيم (1970) صاغ السيد محمد باقر الصدر نظريته حول العلاقة بين المرجعية والحزب (اطروحة المرجعية الصالحة) داعياً الى ضرورة الفصل بينهما بحيث يكون الحزب ذراعاً من أذرع المرجعية وتحت أوامرها..في حين ان الحزب كان يرى ويعمل للعكس اي استغلال المرجعية واستخدامها..واستمرت المجادلات داخل وخارج الحزب 3 سنوات 1970-1973..الا ان الحزب لم يترك العمل داخل الحوزة وباسم السيد الصدر الامر الذي أدى الى الصدام العنيف بينهما والى اصدار الصدر لفتواه الشهيرة حول عدم جواز انتساب طلبة العلوم الدينية الى الحزب (1974)..”

من ذلك نتبين بان (الصدر الاول).. كان سببا في شق صف المرجعية الى (مرجعية صالحة.. ومرجعية غير صالحة)… بالمحصلة.. وهذا خطرا كبير ..

2. “في اثناء موجات القمع البعثي الدموي تتوالى من موجة 1970-1972 الى موجة 1974 التي انتهت باعدام عارف البصري وعزالدين القبنجي وعماد الدين الطباطبائي ونوري طعمه (13 نوفمبر 1974) واعتقال محمود الهاشمي (الشهرودي لاحقاً : رئيس القضاء الايراني حالياً)..في تلك الايام كان الامام الخميني منفياً في النجف وعلى صلة طيبة بالنظام العراقي الامر الذي أدى الى الجفاء لا بل العداء بينه وبين العراقيين.” لتبين هذه الفقرة الصراع بين الدعوة والخميني .. علما ان حزب الدعوة لم يخفي نيته الوصول للسلطة.. ضمن نظام المراحل.. التي انتهجها لنفسه.. لتؤكد بان الدعوة والبعث تصارعا لنفس الغرض هو (الكرسي).. وليس (الديمقراطية وحرية العراقيين بالانتخاب)..

3. “مع تصاعد الخلاف داخل الدعوة انعقد مؤتمر عام عٌرف باسم مؤتمر مكة (موسم الحج 1977) لم يحضره السبيتي (اللبناني).. وجماعته وسيطر عليه الثنائي كاظم الحائري (ايران) ومهدي الآصفي (الكويت)..حاول مرتضى العسكري حل الخلاف موسطاً فضل الله والكوراني (اللبنانيين)….وقد اتهم حزب الدعوة كلاً من محمد باقر الصدر ومحمد مهدي شمس الدين ومحمد باقر الحكيم بانهم يتصلون بالكوادر ويحاولون شق الحزب..في حين قررت لجنة العراق في الدعوة (مهدي عبد مهدي) الالتزام بقرار المرجع الصدر..”

4. “حزب الدعوة لم يكن يتبع تحديد المرجعية للمرحلة ومهماتها وانما يتبع نظريته هو حتى حين كانت المرجعية تقود المواجهة الكبرى (ايام الحكيم ثم الصدر كمثال)”.. ” فحزب الدعوة بنى استراتيجية عمله على اساس المرحلية مقسماً مراحل العمل الى اربع رئيسية هي الثقافية (الدعوة وتغيير الافكار) فالسياسية (الصراع السياسي مع الحكم) فالثورية (السيادة السياسية) ثم مرحلة الحكم وبناء الدولة وتصدير الافكار…لذا فان.. الدعوة لم يتبع تحديد المرجعية””.. وهنا ننبه (لتصدير الافكار) في ادلجة الدعوة.. الشبيه بتصدير الثورة ؟؟ وكذلك تؤكد بان الدعوة لا يؤمن بحرية الراي .. بل فرضها وتصديرها بالقوة..كحزب البعث الفاشي..

5. غير أن أخطر مظاهر الخلاف يتعلق باختراق الحزب (الدعوة) لوكلاء المرجعية (جاء في مجلة الجهاد الناطقة بلسان الحزب في ايران-العدد 12-كانون الاول 1983) ان 80% من وكلاء الصدر عام 1980 كانوا من الدعوة..

6. شرارة انتفاضة 17 رجب التي قمعت بالحديد والنار..أعدم البعث 86 قيادياً معظمهم من وكلاء الصدر وحكم بالسجن المؤبد على 200 وبالسجن مدداً متفاوتة على 814..وبلغ عدد المعتقلين عدة آلاف استشهد الكثيرون منهم تحت التعذيب.. عن تلك الايام القاسية الدامية خرج حزب الدعوة بتحليل قال فيه ان “تحرك رجب كان تحركاً محدوداً لم تنزل الدعوة فيه كل طاقتها ولم تستنزف كل امكانياتها وهذا نابع من طبيعة المرحلة .وكان عدم انزال كل قوتنا تصرفاً حكيماً وصحيحاً لأن المخزون من طاقتنا ينفعنا ليوم آخر،يوم الحسم”(ثقافة الدعوة الاسلامية،الجزء الرابع،ص 338).غير ان ما يراه الدعوة تصرفاً حكيماً كان بالنسبة للحكيم خيانة ثانية للمرجعية وللناس بعد الخيانة الاولى في انتفاضة عام 1969… ”

· مرجعيات حزب الدعوة منذ الخميني لحد يومنا هذا وابتعاده عن زعيم الطائفة الخوئي رض

ونبين بان الدعوة.. لم يتبع يوما مرجعية السيد الخوئي رحمه الله امام وزعيم الطائفة الراحل.. وهنا نورد مرجعيات حزب الدعوة منذ عام 1989:

1. في عام 1989 توفي الامام الخميني..يومها قرر الايرانيون تولية الخامنئي ولياً لامور المسلمين دون ان يكون مرجعاً للتقليد..واعتبروا ان السيد الآراكي هو مرجع التقليد بايران..وبين الاعوام 1990-1991(حرب العراق الاولى) و2003 (حرب العراق الثانية) هاجر مئات الكوادر من العراق والدول الشرق اوسطية الى بريطانيا.. فتمخضت التحولات الكبرى بعد وفاة الخميني وحرب العراق الاولى عن قرار للدعوة انها في حل من التزامها بقيادة الخميني الذي كانت نصت على ولايته بالاسم في نظامها الداخلي..والغى الحزب منصب الناطق الرسمي واستبدلته بثلاثة ناطقين:ايران (علي الاديب) وواحد في بريطانيا عن اقليم اوروبا (ابراهيم الجعفري) وواحد في سوريا عن اقليم الشرق الاوسط (نوري المالكي)..

2. وفي العام 1992 توفي المرجع الخوئي، وفي آخر العام 1993 توفي المرجع السيد الكلبايكاني.. وبعده بقليل توفي المرجع السيد السبزواري .. وتلاهم مرجع ايران بعد الخميني الشيخ الآراكي (1994).. حينها قرر الخامنئي طرح نفسه كمرجع وهو الذي انتخب ولياً لأمر المسلمين دون أن يكون مجتهداً ومرجعاً .. إثر ذلك عيّنت جمعية مدرسي حوزة قم سبعة مراجع للتقليد بينهم الخامنئي دون محمد حسين فضل الله.

3. اعلن الحائري اعتزاله حزب الدعوة وطرح مرجعيته على الناس،وأعلن الآصفي التزامه قيادة الخامنئي وولايته، في حين أعلن فضل الله تصديه لمنصب المرجعية..واختاره حزب الدعوة مرجعاً له وفقيهاً معتمداً..ثم قرر الحزب تبني رأي فضل الله حول تعدد الولاية :”فكما يمكن ان يكون للامام (المهدي) في حال حضوره أن يحكم عدة اقاليم وله في كل منها نائب فانه يمكن كذلك ان يكون له في حال غيبته عدة نواب ايضاً…فالأصل في الولاية النائبة عن الامام (المهدي) تعدد الولي الا اذا كانت هناك مصلحة اسلامية عليا تفرض وحدته وكانت الوحدة واقعية”(صدرت الفتوى في 13-9-1998)..

4. منذ 2003 صار الدعوة عدة خطوط: خط الحائري، وخط الآصفي، وخط الجعفري، وخط المالكي، وخط البصرة (جماعة السبيتي)، وخط هاشم ناصر محمود، وخط خضير موسى جعفر، وخط موفق الربيعي، ناهيك عن الخطوط التي التحقت بحركة مقتدى الصدر أو بحزب الفضيلة أو بمرجعية السيد حسين الصدر أو بمرجعية وخط محمد حسين فضل الله…

وملخص القول .. ان حزب الدعوة.. وقادته ومنهم احد منتسبيه السابقين المعروفين اللبناني (الإمام شمس الدين..) عندما كان بالعراق..الذي اكد بان محمد باقر الصدر.. ومؤسسي حزب الدعوة.. بل حتى (مرجعيات دينية شيعية) التي كان لها دور في تاسيس الدعوة.. تأثروا بالمجلات المصرية التي كانت ترسلها مصر للنجف.. وهنا نتبين السياسات المصرية (لغسل الادمغة).. أي بالمحصلة تهدف لتجير العقلية بالعراق لخدمة القضايا المصرية والاقليمية.. والابتعاد عن الهموم العراقية.. وهذا ما حصل فعلا بتفاعل حزب الدعوة مع قضايا خارجية.. في وقت لم ينطلق من همومم عراقية ولا من قضايا مظلومية الشيعة العراقيين.. والتي سوف نبين سبب ذلك من مصادر الدعوة نفسها لتكشف دهاليز مخفية عن شيعة العراق بخصوص الدعوة.. ..

واخير نؤكد بان الحقائق التاريخية التي ارخها (سعود المولى).. وهو من مناصري الدعوة.. ونشرها في الجمعية العراقية الكويتية.. يجب الاطلاع عليها ودراستها بعنوان (حزب الدعوة بين العراق ولبنان).. .. وعلى الرابط التالي

http://www.aljeeran.net/wesima_articles/folkloreandtradition-20090816-152061.html
…………………………

واخيرا نؤكد لجميع القوى الشيعية العراقية.. بان مشروع الدفاع عن شيعة العراق هو (استراتيجية الدرع والردع)…. وهو بعشرين نقطة هو خلاص لشيعة العراق ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474