الرئيسية » مقالات » ستوکهولم تحتضن وزارة الثقافة العراقية

ستوکهولم تحتضن وزارة الثقافة العراقية

بدعوة من سفارة جمهورية العراق الفيدرالي في السويد وأتحاد الجمعيات
العراقية وبالتنسيق مع نادي 14 تموز في ستوکهولم و تجمع سنونو في کوبنهاغن ،التقی وکيل وزارة الثقافة العراقية الأستاذ فوزي الأتروشي والأستاذ عقيل المندلاوي مدير عام العلاقات العامة في الوزارة بعدد غفير من الکتاب والشعراء والأدباء والموسيقيين العراقيين ومن کافة الأطياف العراقية المتجانسة في أمسية هادئة أتسمت بالحوار الجدي والموضوعية ،حيث أستهل الأتروشي الأمسية بتقديم عرض شامل عن أعمال ونشاطات الوزارة في هذه الفترة الحرجة من تأريخ العراق حيث الأنسان العراقي مستهدف نتيجة الأعمال الأرهابية التي يقوم بها الحاقدين علی العراق شعبا وحکومتا‌ بعد عملية التحرير ،ناهيك المثقف والأعلامي الذي يجازف بحياته في کل لحظة من أجل سعادة الآخرين. أستشهاد کوکبة من الصحفيين و المراسلين والکتاب ومنتسبي المؤسسات الثقافية خير دليل علی مايجري في ‌هذا البلد الذي حکمه شخص واحد وحزب واحد طيلة 35 عاما من حکمهم الأسود ،کما أشار ألی فقدان الساحة الثقافية العراقية لخيرة أبنائها في الداخل و في المهجر مستذکرا الشهيد کامل شياع وآخرون أنموذجا.کان لتوضيحات الأستاذ عقيل المندلاوي وقعا حسنا في نفوس الحضور عندما أجاب عن الأسئلة و الأنتقدات الکثيرةالموجهة الی وزارتهم ،حيث أکد علی تدمير البنية التحتية للثقافة في العراق وأنعدام وسائل التواصل مع المثقفين والشعب ،وجود مسرح واحد في العراق (المسرح الوطني) خير دليل علی حجم المأساة التي يعاني منها الفنانين .وأضاف أيضا منذ سقوط النظام بدأنا بأفتتاح 20 بيتا ثقافيا في کافة محافظات القطر ونحن بصدد بناء المزيد ، لکن الميزانية الحالية التي نستلمها من وزارة المالية غير کافية للقيام بمثل هذه النشاطات مؤکدا علی دور الفنانين و الکتاب و المثقفين في أثارة‌ هذا الموضوع والضغط علی الجهات المعنية خدمة للمصلحة العامة .
کثيرة کانت الأسئلة الموجهة الی وزارة الثقافة ومنها سوء الخلط بين الملحقات الثقافية التابعـة للسفارات ،هذه الملحقيات التي لا علاقة لها بالثقافة و المثقفين بل تهتم بالجامعات والبعثات الدراسية والأبحاث العلمية ،الأسابيع الثقافية في المهجر ،دور الثقافة في بناء الأجيال القادمة بعد الحروب المريرة،تعضيد الکتاب والمثقفين في نشر نتاجاتهم ،أقامة المهرجانات الثقافية وعدم تصادمها مع المناسبات الدينية ،تکريم المثقفين من الراحلين والأحياء ،کانت جزءا من الأسئلة المطروحة.
حرية الصحافة أخذت حيزا في نقاشات الحضور وسوء الأستفادة من بعض الجهات المعادية للعراق في تمرير مآربهم ،مؤکدا وجود القضا ء العراقي النزيه في حالة حصول التشويه والتنعيت والتشهير والأعتداء علی الأشخاص والمؤسسات،فحادثة الزيدي أنموذجا حيا للحياة الديمقراطية بعد سقوط النظام البائد.
أنهوا الأساتذة الأفاضل أمسيتهم بالتأکيد علی أنتماء وزارة الثقافة العراقية لأبنائها ومواطنيها وبالعکس ، بعيدا عن الطائفية و التعصب القومي و الديني والحزبي الضيق ،فهي وزارة الصابئي ، الترکماني ،الآشوري ،الکلداني ، الکوردي ،العربي ،هي وزارة المسلم ،المسيحي ،اليزيدي ….الخ
وزارة کل من ينوي الخير و يساهم في أعادة بناء ‌هذا البلد العريق .

آري کاکه‌يي /السويد