الرئيسية » شؤون كوردستانية » منح الجنسية السورية للذين يرفضونها ( 2 )

منح الجنسية السورية للذين يرفضونها ( 2 )

وصلتني رسالة من قارئ غيور مما دفعني لأن أكمل الجزء الثاني من هذا الموضوع/ وأكمل مشوار مقالاتي بكل إصرار/ وإن دلت رسالته فإنها تدل على متابعة المخابرات السورية للمواقع الالكترونية بكل ما فيها / وإن كنت أكتب باسم مستعار أو باسمي الصريح هذا ليس شأن أمه/ نحن بيننا نقاش والحذق الذي يغلب الآخر بآرائه/ ذكر الغيورمن بعد السباب والشتائم أن مواطنو الجولان يكنون الوفاء لسورية ولا يتنازلون قيد أنملة عن حقهم وعن وطنيتهم/ والحنين الذي يكنون به لسورية لا يكنه أحد في الدنيا / أعتقد يا عزيزي أن البديهيات من العيب أن تجيب عنها / ولكن رغم ذلك سأجيبك/ الحنين شيء والولاء شيء آخر/ فإن سحبت أي حمار/ ولا أقول إنسان/ من حظيرته القذرة وذهبت به لحظيرة قصرأحد الملوك فحتماً سيحن لبيئته ولحظيرته الأولى/ ورجوعه لحظيرته لا يعني وفاءه وولائه للفلاح الذي كان يملكه ويذله ويغصبه على العمل ليل نهار دون رحمة / وأتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الخيار والاستفتاء بإشراف الأمم المتحدة عن رغبة مواطني الجولان العودة لجنسيتهم السورية أم لا / وقتها سترى وسيرى العالم العربي ماذا فعلت بنا الأنظمة العربية بدءاً من الفاشستي بشار الأسد وصولاً لسيدك نصر الله/ أما عن موقف سوريا من السلام العادل والشامل / هذا الشريط المكرر الذي مل منه الصغير قبل الكبير/ بل إنني شخصياً عندما أسمع هذه الجملة بالذات أتذكر بيت الراحة / أكرمك الله / التي علقت فيها صورة بشار الأسد ووالده الخالد/ قد تجد كلامي هذا كبيراً ومهيناً / ولكنه كلامٌ عادي في أي دولة تحترم حرية الرأي والتعبير/ فلا تأخذك الشهقة يا عزيزي لأن زمان تقديس الحكام سيولي على أيدينا / وزمن الصمت صار هشاً / سأشرح لك في النهاية كيف أن منح الجنسيات لمواطني الجولان ما هو إلا مفتاح لإعادة المفاوضات بين سورية وإسرائيل / مواطنو الجولان يحملون جوازات إسرائيلية / وعند حصولهم على جوازاتهم السورية / سيعيشون أزمة وهي كيفية دخولهم لسورية لزيارة أقاربهم والاحتفاء بهم على الطريقة العونية / ولأنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية / سيخرج سيدك بشار الأسد على الشعب بخطاب ليقول فيه / إننا فتحنا باب المفاوضات الغير مباشرة مع إسرائيل فقط من أجل أهلنا في الجولان / وسيصفق الشعب عالياً ويقولون يا سلام على هذا القائد الشهم / يدوس على مبادئه من أجل أهلنا في الجولان / صفقوا يا شباب / صفقوا عالياً يا شبيحة/ وأرجو أن لا تنسى وهذا ما يعرفه الصغير قبل الكبير أن الجولان هي الثمن لآل الأسد لبقائهم في سدة الحكم / بدأ ببيعها القائد الخالد / وسيظل يناور حولها ابنه بشارالقهار.

وعندما حول بشار الأسد المستشفى الحكومي الذي كان مخططاً له أن يقام في مدينة عفرين سعة 200 سرير/ تم بناءه في مدينة إعزاز فقط لأن مواطنو عفرين أكراد/ لازلنا نتذكر الجرح والتمييز القاسي الشوفيني / وسيظل يذكر الشعب أيضاً بدلاً من منح الأكراد جنسياتهم وأبسط حقوقهم/ يمنحها سيدك للذين يرفضونها / ومرة أخرى / للذين يرفضونها.

شيروان منان – عفرين
01/10/2009