الرئيسية » مقالات » سبحان الله !!! على ماذا انتم فرحون ايها المطبلون ؟؟؟

سبحان الله !!! على ماذا انتم فرحون ايها المطبلون ؟؟؟

اقتربت الانتخابات وكثرت المعزوفات المصاحبة للضجيج .. فذا بناقوس يدق وذاك بمئذنة يصيح ، وكل يدعو الى القائد المنقذ والرمز والفذ والضرورة ووو وعجبي !!! ، ولا اعرف ماهو الانجاز الذي يستحق ان نقف اليه اجلالا لاخوتنا الذين تسمت حركاتهم واحزابهم بالاسلامية ، هل ارتفعت كلمة لتصبح هي العليا ؟ ام هل وجدنا اثرا في سلوكهم للاخلاق الاسلامية ؟ ام هل بفعل اداءهم وسلوكياته زاد احترام الناس للدين والاسلام ؟؟ ، تعالوا معي نمر على بعض الاحداث التي مرت لنقرأ فيها الانجازات العظيمة لاحزابنا وحركاتنا الاسلامية …

1) وينه الحاربك وينه :

هتف السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله مناديا السيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه بعيد سقوط الطاغية بفترة وجيزة ، وتمر بعض السنين ليهتف احد ابناء البصرة رافعا قنينة او علبة (بطل او قوطية) من الخمر ليهتف مخاطبا اياها وينة الحاربك وينه !!! ، وهنا نتسائل مالذي جعل هذا البصراوي يصرخ هكذا؟ ، علما اننا نعلم والجميع يعلم ان ثقافة المجتمع العراقي العامة ومنذ الاجيال السابقة الى الان تجعل من يريد ان يشرب خمرا يتستر خجلا من الناس ، فلتهنأ احزابنا وحركاتنا الاسلامية والمطبلين لها بهذا الانجاز الذي جعل البصراوي يطلق صرخته هذه وتجد صرخته موافقة من الناس ومؤازرة .

2) يردس حيل الماشايفها والشايفها يشدله عمامه

اهزوجة ذهبت مثلا في وسطنا العراقي ومعناها ان الذي لايعرف ما الذي هو مقبل عليه من مشكلة او تحدي او واقعة مهولة سوف يردح ويصرخ ويهوس للوقوع في هذه الواقعة المهولة اما الذي يعرف هذه الواقعة المهولة فانه سوف يلبس عمامة اي يصبح عاقلا مسالما هادئا رزينا وقورا ، وهذا يعني ان مجتمعنا العراقي كان ينظر الى اصحاب الزي الديني نظرة احترام وتقدير بل قد تصل الى التقديس ، وكان الاباء يعودون ابنائهم تقبيل ايادي رجال الدين من فرط احترام المجتمع لصاحب الزي الديني ، فلتهنأ احزابنا وحركاتنا الاسلامية والمطبلون لها بنظرات الامتعاض والازدراء التي اصبحت تلازم رجل الدين من قطاعات واسعة في مجتمعنا العراقي وخصوصا الشباب منهم ، بل الانكى ان قسم كبير من رجال الدين اما تخلوا عن زيهم الديني او يسيرون وعيونهم الى الارض خجلا من نظرات الازدراء والاستخفاف … فمرحى لهذا الانجاز .

3) بيوت عامرة البنيان خراب الايمان

كانت المساجد ودور العبادة محط نفض الهموم والالام التي يعاني منها الانسان واروع امكنة اللقاء بين العبد ورب هذه المساجد ودور العبادة ، وكانت تزدحم اماكن العبادة قبل الان بعدد المصلين والمناجين لصاحبها ، فلتهنأ احزابنا وحركاتنا الاسلامية بسلب دور العبادة من صاحبها (رب العالمين ) حتى بات هذا المسجد لهذا الحزب وذاك المسجد لذاك الحزب ، والغريب لازالت تردد مكبرات الصوات ايات القران ومنه هذه الاية (( فمن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه )) !!! ، فاقفرت دور العبادة من مرتاديها وباتت مراكز دعاية لهذا الطرف او ذاك ، وليتأسى المهجرين من ابناء شعبنا الجريح بتهجير الله سبحانه ( والعياذ بالله) من بيوته ، فطوبى لهذا الانجاز لاحزابنا وحركاتنا الاسلامية و المطبلين لها .

4) انما فرض الله على ولاة الامر ان يتأسوا بادنى رعيتهم…

وضعها الامير صوت العدالة الاسلامية (ع) ضابطة تذر الرماد في عيون المتصيدين بأسم الاسلام ، ولم نجد في ادبياتنا وتراثنا الديني الا الحياة المادية البسيطة والمتواضعة للرسل والانبياء وجميع المعصومين ، بل لو التفتنا قليلا الى الوراء لوجدنا علمائنا ومراجعنا على هذا المنهج ولعل نمط العيش لابي حركاتنا الاسلامي السيد باقر الصدر رضوان الله عليه اقرب عهدا الينا لنجد كيف كان يعيش ويفرض على عائلته وابنائه شظف العيش لانه تصدى للامر ، فلتهنأ احزابنا وحركاتنا الاسلامية والمطبلين لها بتخمة المال والطعام … والكثير الكثير من الرعية اكباد تحن الى القد .

هذه لواعج اثارتها ضجيج الطبول وهدير الابواق ولعلي استكملها واستمر اذا تواصلت اصوات اضجيج المنكرة بالنفير .

واشهدك اللهم اني بريء مما يصنعون