الرئيسية » مقالات » هل خان المالكي ومعدان السلطة الداعية الإنساني خضر فرج ؟؟

هل خان المالكي ومعدان السلطة الداعية الإنساني خضر فرج ؟؟

نادى بصوته الرخيم الملائكي في بطون الظلمات وغياهب السجن الأمني : ربي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى .. إلا إن حسن السنيد مستشار المالكي الحالي والذي كان يرزح معه في أتون جحيم هذا السجن , قاطعه معترضا بالقول : ربي لا تشملني بهذا الدعاء !!
هذا المنادي المتماهي والطبيعة الماورائية الفذة انه خضر فرج , فلتة إنسانية من فلتات المجتمع العراقي وطفرات تكاد أن تكون اعجازية من طفرات مجتمع يكثر فيه المنافقين والمداجين والانتهازيين والمحابين وماسحي أكتاف السلطة .
حسن السنيد الذي يجلس على كرسي عرشه السلطوي ويتنعم بدعم ومكرمات زعيمه المالكي وبركاته نسى خضر فرج وسلالة خضر فرج لكن ذاكرة الجنوب الجمعية ما انفكت طرية حية وتعتقد اعتقادا جازما لا ريب فيه إن لا فتى في الوطنية العراقية والوطنية الجنوبية إلا خضر فرج ولا موقف أنساني ورجولي ومبدئي إلا لأبي عبد الأمير , ريحانة كل الانسال التاريخية الصالحة .
اشتهر ( أبو عبد الأمير ) على المسار الدعوتي العقائدي بتسميته المدونة في هوية الأحول الشخصية وهي ( خضر فرج ) بينما اسم والده الحقيقي هو ( دويج ) شقيق ( فرج ) الذي أرسله وأخيه جودة ( المشرف التربوي الحالي ) الذي كان يسكن في بغداد لإكمال دراستهما الأكاديمية فاجتهد ( فرج ) أن يسجلهما ( أي خضر وجوده ) باسمه لضمان حقوقهما الدراسية والحصول على امتيازات سجلات التعداد السكاني لمحافظة بغداد .
خضر دويج الذي وجد اسم أبيه محفورا في هوية الأحوال الشخصية ب ( فرج ) الذي كان مرافقا للملك غازي , لبس خرق الزهد والتقوى والورع منذ نعومة أظافره حتى كانت ومازالت مدينته الشطرية الجنوبية تنظر إلى ( خضر فرج ) أو ( خضر دويج ) وكان البطون أجدبت وعقمت إلا لخضر فرج ومن والاه ونصره وسار في ركبه الوطني حيث لم يأت من فضائل الموقف الوطني مثلما جاء ( لخضر فرج ) ولم يكتو امرئ بنيران الدكتاتورية المقبورة مثلما اكتوى بجمراتها الصدامية المقيتة حتى الشهادة .
نهض ( خضر فرج ) في أول وثبة وطنية له لمقاومة أزلام السلطة الصدامية الموتورين ومقارعة نزعتها القمعية البغيضة بمنشار يدوي لما داهم داره ألشطري أشباه بشر أمنية وأرغمهم على التقهقر والتراجع القهقرى والانسحاب إلى أوكارهم القمعية طلبا لتعزيزات أمنية اخرى , فشكل بذلك أول انتفاضة فردية وأول واقعة انتفاضية معلنة على صعيد الجنوب العراقي للسلطات القمعية في وقت كانت الناس تخشى ريبة من الحيطان أن تكون لها آذان وتسمع لما تتفوه على حكومة البعث ورأس نظامه .
كانت لردة فعل ( خضر فرج ) هذه أثرا في الشارع الجنوبي عامة والشارع ألشطري خاصة حيث كان وقعها كالزلزال في مجتمع تتكاثر فيه الزعانف والطحالب البشرية , فكونت رأي عند شرفاء القوم وهم قلة بان نظام معارض تكويني قد انطلق وبانت تلوح بشائره القادمة في الأفق .
وقبل وصول القوة الأمنية المدججة بالسلاح أطلق ( أبا عبد الأمير ) ساقه إلى الريح وراح يفتش وبالتشاور مع وطنيين من أمثاله كابي عادل القحطاني ( مسؤول حزب الدعوة الاسلامية في الناصرية حاليا ) بكيفية الهروب إلى دولة الكويت الشقيقة تخلصا من سعير عذابات أجهزة السلطة إلا انه قد تناهى إلى أسماعه إن الجهاز الأمني في مدينته يستعد لاعتقال عائلته وزجها بالسجن حتى إذعانه الاضطراري وقدومه برجليه إلى ظلمات السجون . فبادر إلى تسليم نفسه حفاظا على عائلته أن تلحق بها سوءة من سيئات أجهزة الطاغوت والجبروت .
ولما خرج من دهاليز السجن وظلماته الموحشة على خلفية العفو الذي أصدره صدام حسين الذي تسلم السلطة اثر إطاحته بأحمد حسن البكر , إطاحة بيضاء شهيرة , لم يكن خضر فرج يتوقع أن يجد له أنصار وأعوان وموالين في ظل حكومة استبدادية جديدة وظهور فيالق من جنود الأمن الشرسين والجلادين الجدد وهم يفرضون إرادة صدام حسين على شعب تكثر فيه قبائل الانتفاع والانحطاط , إلا الخاصة من الدعاة الأوائل الذين نكرهم المالكي الذي يقود حكومة دعوتية غير عادلة .
أقول لم تثر إشجان خضر فرج أو حز في قلبه انه يرى الانتهازيون والمحابين يتكاثرون ويلتفون حول السلطة بالوشاية والأخبار والتقرير , ولم تخطر على باله فكرة إن يداهن رؤساء حزب البعث في محافظته ومنطقته وهو يرى سفلة العامة يدبرون له ما وراء الكواليس المؤامرات والمكائد , وكان عزاؤه الوحيد وتشكيلة وطنية قليلة أن يقلدوا أوسمة ربانية في اخرة الهية وهم كنجوم الكون الأبدية متدينون كانوا أم علمانيين لا فرق بينهم في مبلغ ماهم عليه من التضحية والإيثار لاسيما ( خضر المحمدي ) الذي انفرد بحصد الوسام الرباني الأول في المواقف الايثارية النبيلة .
وعندما أدركت السلطات الطاغوتية إن خضر فرج قد أدرك الحق الذي لا يمارى عليه وعرف أهله من سكتة الأكواخ المتهرئة , طرد من وظيفته التربوية ونقل موظفا إلى معمل ألمنيوم الناصرية .
إخبار السماء لم تنقطع عليه بالإيحاء الباطني والأخذ بناصيته الشريفة إلى زرقة السماء المقدسة وهو يهدي نفسه قربان إلى شرفاء وأحرار العالم والموت الانتصاري بين قبضة الجلادين في الربع الأول من العقد التسعيني للقرن الماضي .
وقبل وصوله إلى سجنه الأخير في بغداد المنكوبة وكما اخبرني السيد طالب الحسن ( محافظ ذي قار حاليا ) الذي التقيت به عام 2001 في احد مقاهي منطقة السيدة زينب بواسطة الصديق القاص والإعلامي نعيم شريف , إن خضر فرج قد نفذ عملية انتحارية هي الأولى من نوعها على صعيد عمليات خطوط واتجاهات العالم التحررية حيث قام برمي نفسه على سائق سيارة الأمن التي تحتجزه والمتجه به إلى مديرية العامة في بغداد فحرف مسير عجلات هذه السيارة وجرح الجلادين العتاة الذين كانوا يقتادوه في هذه السيارة الى مقصلة الإعدام الاخيرة.
هذا غيض من فيض سيرة وقائع رجل لم يداهن في موقفه ولم يعطي الدنية الزائلة في أمره وشتان ما بين دعوويته ودعوية المالكي رجل السلطة والنفوذ ..
لقد خسر المالكي ومعدان السلطة تاريخ هذا الرجل الذي لم يعد تاريخهم في الذاكرة الجمعية المفجوعة راهنا بل خسر المالكي كثيرا بالتفافه حول حاشية لم تفقه ” فقه السلطة العادلة ” ومشت به لاهثة إلى طريق سلطاني شائك !!
اينكم وتاريخ خضر فرج ؟؟
والمالكيين لم يكونوا اقل من غيرهم ترفا وظلما وتنعما واستفرادا من سلاطين الحكومة البرلمان ولعلهم فاقوا غيرهم من معدان السلطة بالاستحواذ على أماكن السلطة الحساسة .
اينكم وتاريخ خضر فرج ؟؟
وبطانة المالكي أصحاب دنيا وطلاب ملك يبررون الغايات السلطوية بالوسائل الاستحواذية مرقاة إلى مايرجون .
اينكم وخضر فرج الانسان ؟؟
والمالكي قد خبر الأساليب المكيافيلية في السياسة والحكم وراح يتصرف لما يقتضيه الدهاء السلطوي وبعد النظر الثعلبي ويقتفي اثر مستشاريه الأقربون بنشر جيفة الصراع على كرسي الحكم ..
اينكم والشهيد ابن دويج ؟؟
وبطانة المالكي من معدان السلطة قد تناغموا وإرهابيي البرلمان الذين مزقوا شملنا وايتموا أطفالنا ورملوا نساءنا .
اينكم وخضر دويج ؟؟ ابن بار لمليشيا الله .