الرئيسية » الآداب » آخر مغامرات السندباد / قصة قصيرة جداً

آخر مغامرات السندباد / قصة قصيرة جداً

لطالما بحث في جميع الاتجاهات عن تلك المدينة

التي استوطنت معالمها البهية كل زاوية ٍ من خياله .

فكلما اجتاحته امواج الخوف واحاط به طوفان الهلع ،

هرع بنشوة ، لذلك المكان الذي لا اتجاه له ..

همس سكون الليل في اذنيه ودفع به الى فردوس الاحلام

وترك له حرية الانطلاق فانطلق بخطواته متحدياً تيارات الجنون …

ـ : فلتفعل الاحلام فعلتها وتقذف به الى حيث ما تتمناه نفسه ،

فقد آن الأوان ان يمزق نسيج الحيطة والحذر لتلبية ذلك النداء الخفي …

وحين تحقق لقدميه الهبوط في مدينة الاحلام ،

توارى النداء عن مسمعه وغدت عيناه تتضوران جوعاً لالتهام بهائها

بشهية جائعٍ ٍ مذهول .

آهٍ …. الى اين ستقوده قدماه في هذا المحيط الساحر الرهيب ؟!

قالها بتلذذٍ وهو يحاول التواصل مع هذا الاستفهام ولكن..

عند هذه العبارة انقطع به المشهد .

ولم يستمر به الحال طويلاً فالضباب بدأ يزحف سريعاً سريعاً

حتى حُجِبت عنه فضاءات المدينه واضوائها في لحظات لم يستمتع بها ثوان ٍ …

تحسس جسده فلم يجده اذ اختفى في زحمة طريق شاحب الاضواء ،

فما من سبيل امامه الا المسير بلا قدمين …

التحف الضباب تماماً واختفى في طياته وقد تبخرت الامنيات ….!

كانت تلك آخرمغامرات السندباد الغريبة في الف ليلة وليلة

فشكراً لعالم الاحـــــــــــــــــــــلام .

………………………………………………………

حيدر الحيدر ـــــــــــ بغداد ليلة 1 / 12 / 2006