الرئيسية » مقالات » الإتلاف الوطني خيارنا طريقنا مشروعنا

الإتلاف الوطني خيارنا طريقنا مشروعنا

الإتلاف الوطني العراقي خيارنا وطريقنا ومشروعنا الذي لا نتراجع عنه حتى الموت والذي يمثل أكثر شرائح المجتمع العراقي بكل توجهاتهم وانتمائتهم والذي يضم أغلبية من رجال العراق المخلصين الذين كانوا ولا يزالون أصحاب الدور الفاعل في بناء العراق الجديد وإعادة تأهيله وتنميته ونحن في جماعة علماء العراق / فرع الجنوب كان خيارنا ورغبتنا الحقيقية الصادقة والتي لن نتخلف عنها أبدا هو ذلك الإتلاف الوطني العراقي ونعتبره مشروعنا الذي نسعى إليه ونضحي من اجله ليبقى العراق موحدا بأرضه وشعبه مع أننا نحترم كل الكيانات السياسية التي تعمل بصدق وإخلاص للعراق وشعبه ونحن نستمع لبعض الأسطوانات المخرومة والأصوات النشاز التي يحاول أصحابها أن يشككوا بهذا المشروع الوطني وقادته والدوافع طبعا معروفة لدينا وهي عرقلة أي مشروع سياسي وطني يريد أن يأخذ بأيد العراقيين إلى بر السلام ويخلصهم من الكذب والأوهام ويحقق لهم المشاركة الحقيقية بين أبناء الوطن الواحد في بناء العراق ومؤسساته والصعود به إلى مستوى الطموح الذي يتمناه كل عراقي يحب وطنه وشعبه ونحن في جماعة علماء العراق فرع الجنوب ومنذ انبثاق هذه الجماعة في جامع العبايجي هذا الجامع الذي كان منبره يلعب دورا عظيما في محاربة وكشف الإرهاب والتكفير والجريمة وساهم في توطيد علاقات الإخوة الإسلامية بين البصريين خاصة والعراقيين عامة في وقت كانت طبول الحرب الطائفية تقرع في آذان أبناء بلاد الرافدين وكانت الدماء تسيل كالأنهار وإذن منذ انبثاق هذه الجماعة العلمائية في الجنوب والتي حوربت كثيرا كثيرا وضيق عليها الخناق لكننا صابرون محتسبون أمرنا عند الله تعالى وأنا من أول يوم انبثقت الجماعة المباركة فيه بينت ووضحت وبكل شفافية منهج هذه الجماعة والذي ينصب في ترسيخ الوحدة الإسلامية ورفض الطائفية بكل أشكالها وأنواعها والكفر بكل قتلة أبناء الشعب لأننا وقفنا مع أبناء شعبنا كلهم ولم نرض بعمليات القتل الجماعي فحين كان الزرقاوي يقتل بأهل السنة في الأنبار وديالى وبنفس الوقت يقتل بالإخوة الشيعة في مناطق أخرى كنا نصرخ بأعلى أصواتنا من فعل هذا المجرم المقبور والذي صمت عن جرائمه الكثير من المخنثين أشباه الرجال الذين لم تأخذهم الغيرة على ذبح أبناء شعبهم وكانوا إما محرضين على القتل وداعمين له أو مختبئين في جحورهم خائفين منه نعم هذا هو منهجنا من أول يوم ولن نخفيه أو نستحي من إظهاره أو إعلانه نحن لا نعرف سياسة الدفن والطمر كل شي واضح بجلاء عندنا ويوم نقول أمام الناس كلهم نحن إخوة سنة وشيعة وعربا وكوردا لا نريد المجاملة فحسب وإنما نريد دوام العلاقة ومنهجية التعايش السلمي ولهذا استغربت كثيرا من البعض الذي كان يتكلم بالوحدة الإسلامية والوطنية ثم انتقدنا إلى حد التقريع حين دخلت جماعة علماء العراق فرع الجنوب مع اتلاف فيه أغلبية شيعة وطنية فقلت ما معنى هذا هل كانت الوحدة الإسلامية عند هولاء ادعاءا كاذبا ومراوغة لكسب الوقت وهذا فعل شنيع ومرفوض في الساحة الإسلامية نحن نريد أن نثبت للناس كلهم إننا مؤمنون بالوحدة الإسلامية والوطنية ظاهرنا لا يخالف باطننا كما يفعل البعض ما عندنا شيء اسمه عمل تحت الطاولة نريدها وحدة حقيقة لا وحدة مزيفة كارتونية تؤدي بنا إلى طرق مسدودة ولذلك أقول لكل أبناء شعبنا أننا أصحاب مشروع ومشروعنا هو تحقيق الوحدة الإسلامية والوطنية بين العراقيين ونبذ العنف والطائفية مشروعنا هو الفصل التام بين الجهات المتطرفة وبين مذهب أهل السنة ولربما في البداية سيكون هذا الكلام مرفوضا من قبل بعض الناس وأنا اعذرهم ولكن بعد أن نقطع شوطا من العمل الجاد ونحن نحمل هذه الأفكار الإسلامية الواضحة ستكون عندئذ مقبولة بدرجة عالية من قبل أبناء شعبنا المهم أننا لا نتراجع عن مشروعنا وعن مبادئنا نحن في جماعة علماء العراق فرع الجنوب كما عاهدنا ربنا وخالقنا وشعبنا أننا سنبقى على خطابنا المعتدل الحق الصحيح الذي نستمده من تعاليم ديننا ومنهج رسولنا النبي الأعظم (صلوات ربي وسلامه عليه) فمهما طبل المطبلون وكتب الكاتبون وتأمر المتأمرون وتحرك المجرمون سنبقى سيفا بتَّارا لقطع الطريق على أهل التفرقة والتطرف والإرهاب والتكفير والتفجير والتهجير .

الشيخ الدكتور خالد عبد الوهاب الملا
رئيس جماعة علماء العراق فرع الجنوب
كتبت بتاريخ ‏‏الأربعاء‏، 11‏ شوال‏، 1430،‏30‏/09‏/2009‏ 09:03:39 ص