الرئيسية » مقالات » أبا ظفر … اقسم بالله العظيم إننا لم ننساكم

أبا ظفر … اقسم بالله العظيم إننا لم ننساكم

مثلما احببت محافظة شبوة ولم تنسى اهلها الطيبين ، ها هم اهل عتق يتذكرونك ويكتبون في اليوبيل الفضي لإستشهادك .


“في البدء انقل لك باسمي وباسم كل زملاء الشهيد ابوظفر منتسبي قطاع الصحة بمحافظة شبوة تعازينا لك ولابنائه واسرتة . اقسم بالله العظيم والعيش والملح إننا لم ننساكم يوماً منذ ان فرقتنا هذه الدنيا الفانية .لقد وضع الشهيد بصماته الانسانية والنضالية في كل مكان في حياتنا ، في الصحة والتنمية والتعليم ورسم في حياتنا هو وزملائة ابناء الرافدين معالم انسانية وثقافية وسلوكية في حياتنا لم تستطع سنوات الغياب عنا طمسها لانها ترسخت رسوخ جبال خفعة وكور العوالق وكانت اقوى من الزمن نفسة لانها كانت غنية بمبادئها وقيمها كالموروث التاريخي والثقافي في العراق واليمن ….
لقد وضع الشهيد بصماته في كل مكان في حياتنا الصحية والسياسية والاجتماعية والثقافية وكان مثالاً للانسان الوطني والقومي والاممي الذي كنا نتخيله في فلك العروبة والاسلام والاشتراكية …لقد كان الشهيد طفلاً عندما يكون مع ظفر وحكيماً عندما يعاين مرضاه وسياسياً قيادياً في اجتماعاته الحزبية مع الرفاق في الحزب الشيوعي العراقي او مع قيادة الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان الشهيد هادي احمد ناصر محافظاً وسكرتيرا للحزب في محافظتنا حينها..

لقد وضع الشهيد ابوظفر بصماتة في انفسنا و في مناطق وقرى شبوة واقول لك ولابناء الشهيد ولكل محبية بان معالمها لازالت باينة الى يومنا هذا ،فهي لم تقتصر على تخصصه الانساني كطبيب لمستشفى المحافظة بعتق ،بل كان يبصمها في جدران الابنية وحواري المدن والقرى وفي خيام البدو في صحراء شبوة واذكر جردان وعرماء ودهر ، فمثلاً في كل يوم اربعاء ( يوم النظافة الأسبوعي ) كان حريصاً بان يكون في مقدمتنا لغسل جدران المستشفى بالماء والصابون والديتول .

وادعو الله بان يوفقني بان نعطي هذه الهامه الانسانية حقها كما يجب لان عطاءه كبيراً . مع يقيني باننا مهما حاولنا ان نرد العطاء بمثل ما اعطاه الشهيد فاننا لن نستطيع .لان البشر ليس بمقدورها ان توفي مثل وفاء الملائكة ..لاننا عرفنا الشهيد نجماً يضي في سماء الحياة ، و حقيقة نجهل سر ومكونات ضياءه . فكما تعرفي انت ونعرف نحن بان الشهيد ابوظفر وهبه الخالق صفات نادره قلما توجد في بني البشر…. وميزه واصطفاه من بيننا للشهادة والخلود….. فان هذا التميز يسقط اي تميز لنا ،لانه اعطى دون ان يأخذ ومع هذا سنحاول ان نصل الى الانصاف لتاريخ ومأثر وعطاء الشهيد…. ”


ناصر البعسي

عتق – محافظة شبوة
………………………….

————————–

الشهيد ابو ظفر … وفاء ومحبة لوطنه
بداية اود ان اعبرعن اعجابي وفيض مشاعري بماء قرأته من كلمات تركت في نفسي بالغ الأثر والتي عبرتِ فيها عن رجال يعيشون معنا ويجرون مجرى دمائنا بالرغم من فقدانهم منذ زمن
ولكنهم احياء وعبرت عن مكان ولدنا وعشنا به وزمان ترك في ذاكرتنا أجمل واحلي ما عرفناه على مدى سنين حياتنا .
إن رجل مثل أبو ظفر كان علينا لزاماً أن نوفيه حقه لسيرته العطرة التى بقيت خالدة بين أبناء عتق وفي نفسي خاصةً لما كان له من وفاء وإخلاص لعمله ولخدمه الناس بإنسانيته , أنا لا أعرفه شخصيا ولكن اهلي كانوا يذكرونه لي باستمرار ويتحدثون عن وفائه ومحبته لوطنهالعراق وإخلاصه للوطن الذي كان يعيش به ومع هذا فقد كان بنظرته الى المستقبل وكيفية النهوض بالناس صحيا وكانت عنده أفكار كان لها الأثر الكبير بين أبناء عتق .ان ابو ظفر الإنسان قبل كل شي رجل تم الغدر به من قبل عصابة صدام حسين التى دمرت العراق ودمرت العرب ودمرت خيرة رجال العراق وأبطال الرافدين وشتتهم بدول العالم وبعد ذلك قتلوهم بالغدر لانهم كانوا يرون مصلحة بلادهم الحقيقية ولأنه كان مناضلاً يسعى لخير وطنه ،مخلصا وفيا لابناء شعب العراق مثل ما كان مخلصا وفيا لإبناء عتق في منفاه بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وأحبه أبناء عتق لإنسانيته وكرمه وشجاعته. رحمة الله عليه

كما أود أن أوضح ان قرأتي للموضوع تركت في نفسي اثر كبير ومشاعر لا توصف لرجل كان له فضل كبير علي بعد الله عز وجل ووالدي ووالدتي لأرى نور الحياة حيث سيبقى خالد بقلبي ما حييت .

مبارك السليماني – منتديات شبوة سوفت اون لاين .……………………………………………………………….

اجل ، فكما انتم احببتموه،احبكم هو وبقيت فترة عمله في شبوة وعدن محفورة في ضميره ، وكثيرا ما كان يكتب لي بإعتزاز عن اليمن العزيز وشعبها الطيب وحزبها قائلأ :

” اليمن الديمقراطية بلد الطيبة والعطاء ، ارض الخير والوفاءالى حد ترسخت صورة هذا البلد وشعبه الكريم في ذاكرتنا . ولم اكن اغالي وقتها عندما كنتُ اقول “ إنها مضيف الأممية “ ، ففيها ينسى الأنسان أنه غريب عن وطنه وهذا احسسناه بعد مغادرتنا لها ، ولم يكن لدينا من سلوى في ذلك سوى اننا متوجهون الى وطننا الأم . اغلب الرفاق معي في هذا المكان هم من الذين عشنا معهم في اليمن وفي كل جلساتنا واحاديثنا … اليمن وعدن وعتق الحبيبة تتصدر أعز الذكريات يشوبها حنين وشوق حتى الى “ مرارة “ تلك الأيام ، وكل واحد يرسم صوراً لكيف يلتقي بتلك الأرض مستقبلاً . فلا تبخلي عليهم بالعطاء وامنحي هذا الشعب عصارة فكركِ وجهدكِ وانقلي منا للذين أحبونا وإحتظنونا في محنتنا التحية والحب وأخصهم اهل الرابعة . … تصوري هنا شعبية علي ناصر محمد ، فصوره موزعة على أماكن مختلفة من البيت الذي اسكنه ، وحتى الرفاق الذين لم يتسنى لهم رؤية اليمن الديمقراطية معجبون بشخصيته ، وكانوا متلهفين لرؤيته في التلفزيون لدى زيارته الأخيرة الى دمشق … ويسرح فكري مستنتجا ، يا لروعة الصدق في العلاقات الأنسانية . فما هو أكيد بالنسبة لي ، ان هذا الأنسان اي الرفيق علي ناصر محمد لم يحرز هذا الرصيد من الحب والإعجاب في قلوب الشيوعيين والشرفاء جميعا ، لا لأنه رئيس دولة أو قائد حزب ولا لأنه مناضل رائع ، بل وايضا لصدقه الذي تطفح به كل قسمات وجهه وهو يلتقي بالناس وهو يصغي لمشاكلهم ويتحدث معهم . إنه نموذج عظيم لأصالة اليمنيين الشرفاء فيهذه “ الجمهورية العربية الفريدة “ .

ام ظفر