الرئيسية » مقالات » الفرح العراقي في احتفاليـة عيـد الفطـر …

الفرح العراقي في احتفاليـة عيـد الفطـر …

يـا عـيـد يـا مـيـة هـلـه
جـاي الـهـلـه
يـا عـيـد عـطـشـانـيـن لـهـلالـك فــرح
يـا عـيـد مـشـتـاقـيـن لـلـحـنـه
وسـوالـف صـبـح
يـا عـيـد مـحـتـاجـيـن عـيـديـه وطـن
يـلـوﮒ الـنـه وحـنــه نـلـوﮒ الــه
ــــــــــــــــــــــ
جمعيـة المستقلين العراقيين في المانيـا وبمناسبة عيد الفطر المبارك احيت حفلة عراقيـة في مدينـة برلين ’ كانت عراقيـة بكل معنى الكلمـة ’ كان اللقـاء عائلياً عبر فيـه الجميع عن حب غيـر عادي للعراق ’ قناعـة منهـم ’ ان العراق يبادلهم الحب وبقوة ايضاً’ كانت الوجوه عطشى للفرح العراقي لتسقي فيه جفاف ازمنة الغربة ’ اغتسلت القلوب تلك الليلـة وازالت عن كاهلها شـي مـن الحزن المتراكم ’ لأن الفرح والحب ( كما تقول امهاتنا ) عافيـة للروح والنفس وضمادت لجروح الشوق الى الأحبة’غنـوا للعراق ورقصوا وابتهجوا من اجله وتبادلوا الأحاديث (
السوالف ) والعتب الودي’ كان الحضور ملفتاً للنظر من حيث الكـم والرغبة فـي المشاركة واريحية الأستفسار عـن الصحة والعافية واخبار الأهـل وسلامـة الأطفال ’ جمع الحضور عدد مـن المنظمات والشخصيات الوطنية فكان حضوراً تضامنياً لرابطة المرأة العراقية ونادي الرافدين الثقافي ومنظمة الحزب الشيوعي وممثلاً عن التجمع الديموقراطي العراقي ’ وما يلفت النظر ويميز الأحتفالية بشكل خاص الكثافة غير المسبوقة لحضور العوائـل وجمهور المستقلين ’ انـه درس يستحق التأمـل ’ هو ان جسـد الجاليات العراقيـة في الخارج ومـن اجل ان يكون معافا ’ يجب
وبالظرورة ان يتشكل ابتداءً مـن العائلــة .
مشكور جـداً الأستاذ علاء البهادلي ممثلاً عـن المجلس الأعلى الأسلامي ’ حضر مـع وفد قادم مـن غرب المانيا خصيصاً ليشارك جمعيـة المستقلين العراقيين احتفاليتهم مهنئاً تشكيلهـا مـع رغبـة التواصل الأخوي معهـا .
هناك شخصيات عراقيـة قدرت النهج الأستقلالي لجمعيـة المستقلين العراقيين وجهدها مـن اجـل جمع العوائل العراقيـة بشكل اساسي وبنات وابناء الجاليـة العراقيـة بشكل عام على طاولـة مشتركـة تسمى الوطـن داخل خيمـة العمل الوطني الديموقاطي المهني المشترك بروح الحياديـة والأنصاف والحرص على وحـدة الأرض والناس’ فكانت تلك الوجوه العراقية قـد اتخذت قرارها لدعم توجهات الجمعية كـل عمـل ونشاط اجتماعي مثمـر فكان للأستاذ نصيـر الربيعي وبروح صداقيـة مواقف تضامنيـة وكذلك الأخوة فرات الشبلي وابو رنـا ’ وهناك عوائل وبعفويـة ومبادرات ذاتيـة
دعمت الجمعيـة ببعض الأكلات حتى لا تفتقر الأمسيـة الى نكهتها العراقيـة السيدة الفاضلـة ( ام احمـد ) وحتى تجهز البرياني ل ( 200 ) شخص تقريباً ’ عليها ان تدفع ضريبـة عمل مضني ليومين ” هذا واجبي تجاه اللـه ولعيون العراق والعراقيين ــ احنـه اهــل ــ ” والسيدة الفاضلـة ( ام مثنـى ) وفي احتفاليـة التأسيس تبعث مـع زوجها الدكتور محمود رشيـد ومن غرب المانيا اكثر مـن عشرة كيلوات ( كليجــه ) لتظيف الى السفرة العراقيـة ما تفتقر اليـه في مثل تلك الأمسيات ” سلم الي على اخواتي واخوتي ’ واعتذر عـن الحضور …” وهناك مـن العوائل قد جلب معـه مايستطيعـه
مشكورين جداً ’ كل ذلك الدعم المادي والمعنوي والحضور الجميل ناتجاً عـن حرص الجميع على روح التواصل والمودة والقيم الأنسانيـة والأجتماعيـة والحضاريـة لمباديء التعارف والألفـة .
وانا القي تحية وشكر الجمعية’ تطلعت الى وجوه الحاضرين’ كـم هي جميلة عندما يغطي الفرح تقاسيمها ’ وفـي عيون النساء الجميلات جداً ’ كأني ارى صفاء دجلة والفرات عندما كانا رافدين ’ وشعرت بالفزع والخوف ’ في ان لا تنتصر ارادة الأزمنة الرديئة لتجعل مـن نهرينـا الخالدين ساقيتين مهمشـتين لتختفي زرقـة السماء العراقية في العيون الجميلـة للمرأة ’ اننـا نخشى بمنتهى الحزن في ان لا يرغمنا الزمـن الأرذل ان نتذكر بلاد ما بين النهرين على انها سباخ ما بين الساقيتين ( لا سامـح اللـه )
كانت الفرقـة الغنائيـة بأشراف الفنان المعروف ديمـوقراط والمطرب خالد الأمير ’ عزفت وغنت للعراق بملاء الرئـة والحنجرة وبمنتهى الروعـة والصفاء جعلت حتى الكبار ( يدندنون ) في اعماقهم ــ فوك النخل فوك ’ ونعيمه يـا نعيمـه ـــ .
كانت الأحتفاليـة صرخة فـرح متحديـة بوجه مـن لا يريدون الخير والسلامة للعراق ’ ووقفـة شجاعـة الى جانب الفرح العراقي الذي سينتصر في نهايـة الأمر ويأتي العراق الذي كان العراق دائمـاً .
افترقنـا وكـأنـنا على موعد لأحتفاليـة قادمـة في عيـد الأضحـى مـع الأصرار ان يكون مشتركاً ومن صنـع الجميع ومبادراتهـم ’ انـه تعبير صادق على تمسك العراقيون بهويتهـم الوطنية حتى عبر احتفالياتهم وافراحهـم .
مـا اجمل ان يجتمع الحب والفرح والألفـة في بيئـة عراقيـة مشتركـة .

27 / 09 / 2009