الرئيسية » مقالات » الإمام الشيرازي: سيرته الذاتية وسماته الأخلاقية

الإمام الشيرازي: سيرته الذاتية وسماته الأخلاقية

ولد المرجع الديني الراحل الامام السيد محمد الحسيني الشيرازي في مدينة النجف الأشرف في الخامس عشر من شهر ربيع الأول عام 1347هـ (1928م)، وأنتقل مع والده إلى كربلاء المقدسة عام 1356هـ (1937م)، ثم هاجر إلى سوريا عام 1390هـ (1970م)، ومنها إلى الكويت، ليستقر في ايران عام 1399هـ (1979م) حتى وفاته في الثاني من شوال عام 1422هـ (2001م)(1).

وقد كانت حياة هذا العالم الفقيه زاخرة بالحركة والنشاط على المستويين العلمي والسياسي، ويقتضي تقصي سيرته العلمية والسياسية أولاً: معرفة نسبه، فالانتماء العائلي غالباً ما يكون مؤشراً جيداً لتحليل شخصية الفرد ونمط سلوكها، فضلا عن معرفة السمات الخلقية التي اتصف بها في حياته العامة والخاصة، وثانياً معرفة اصوله الفكرية و منهجيته المعرفية التي حددت طرحه الفكري.

المبحث الأول: نسبهِ وخلقه ومنهجيته

هناك ترابط وثيق بين نسب محمد الحسيني الشيرازي وسماته الشخصية وبين ما صدر عنه من فكر وسلوك سياسي ستتضح أبعاده في السياق العام لهذه الدراسة.

المطلب الأول- نسبه وخلقه:

هو محمد بن السيد الميرزا مهدي بن السيد الميرزا حبيب الله بن السيد الميرزا آغابزرك بن السيد الميرزا محمود بن السيد الميرزا اسماعيل بن السيد فتح الله بن السيد عابد بن السيد لطف الله بن السيد محمد مؤمن الحسيني الشيرازي، وينتهي نسب هذه العائلة إلى زيد الشهيد بن الامام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام(2)، وأمهِ السيدة حليمة بنت السيد عبد الصاحب بن آغا بزرك حفيد المجدد الكبير محمد حسن الشيرازي(3)، وقد عرفت هذه الاسرة في مدينة شيراز الإيرانية “مطلع القرن الثالث عشر الهجري، وأول من هاجر من شيراز إلى العراق قاصداً الحوزة العلمية(4) الكبرى في العتبات المقدسة هو السيد محمد حسن المعروف بالمجدد الشيرازي، وذلك في عام 1259هـ (1843م) وسكن كربلاء المقدسة، ثم انتقل إلى النجف الأشرف، ومنها استقر في سامراء.. وهو باني كيان هذا البيت ورائد نهضته العلمية الأول، وانتشر صيت هذه الاسرة في عصره.. من القرن الثالث عشر الهجري حتى يومنا هذا..”(5)، وتعد الاسرة الشيرازية من أعرق الاسر العلمية في كل من شيراز، وكربلاء المقدسة، والنجف الأشرف، وسامراء “.. (حيث) نبغ منها جمهور كبير من أعلام الفكر.. وزعماء الدين.. وكانوا من حملة لواء العلم ودعائم المذهب والمرجعية العظمى.. وكان لهم دور حساس في العالم الإسلامي والمجاميع العلمية العالمية والنوادي الادبية..”(6)، كما كان للأسرة الشيرازية دور في الاحداث السياسية والعلمية خاصةً في العراق، إيران، أفغانستان، ودول الخليج العربية(7)، ومن أبرز رجال هذه الاسرة(8): مهدي الشيرازي(9)، محمد حسن الشيرازي(10)، محمد تقي الشيرازي(11)، آغابزرك بن أحمد الشيرازي(12)، عبد الهادي الشيرازي(13)، حسن الشيرازي(14)، صادق مهدي الشيرازي(15).. وغيرهم.

ويتضح من خلال نسب محمد الحسيني الشيرازي أنه ولد في اسرة عميقة الجذور في الميدان الفقهي والسياسي، فتأثر بطابعها، لتكون حياته العلمية والسياسية امتداداً لحياة من سبقه من علماء أسرته، لا سيما أنه لم يخف في مؤلفاته الكثيرة اعتزازه بهذه الاسرة وما حققته من مآثر علمية وسياسية.

أما بالنسبة لسماته الخلقية،فقد اتصفت شخصيته بجملة من الفضائل التي كانت محل تقدير وتبجيل من عرفه، فقد تميز بأخلاقه العالية، حتى قيل عنه أنه “محمدي الأخلاق”، فهو دمث الخلق الى حد بعيد، إذ يذكره (محمد سعيد المخزومي) بالقول: “..كان المثال الحي المعاصر للخلق النبوي الرفيع، فعرفه من جالسه وخالطه، وفهم خلقهِ السامي من عارضه، وأدرك حقيقتهُ المحمدية التي أخذها من أباءه الطاهرين كل من عاداه، فكانت الابتسامة.. لا تفارق شفتيه.. والسماحة لا تغادر محياه.. وتواضعه لا يفارقه لحظة واحدة، اما عفوهُ فلم يكن قد بارح منهجهُ وسلوكهُ طوال حياته.. “(16) كما: “وكان غاية في التواضع ونكران الذات، ولم تغير من تواضعه المرجعية والزعامة والأموال التي كانت تتدفق عليه.. كان يسلم حتى على الأطفال، ويقوم احتراماً للصغير والكبير حتى ضعفت رجلاه في (أخريات) أيام حياته عن ذلك”(17).

ووصفه ولده (مرتضى الشيرازي)، بالقول:” كان الأنموذج في الخلق السامي، ولين الكلام، وسعة الصدر، والعفو عند المقدرة، والسخاء والبذل والعطاء، وكان يرى أن الأخلاق هي نتائج العقل والرشد الفكري، بقدر ما هي نتائج التربية، وكما هي نتائج الدعاء والتضرع..”.(18)

ومن فضائله الأخرى شجاعته في التعامل مع الآخر المخاصم أو المخالف والتي برزت في سلوكه وشهد له بها الكثير، فهذا (العلامة إبراهيم المشكيني) يقول عنه:”.. ليس هناك مفر من الإعتراف له بسمو الأخلاق وروح النشاط والأستقامة فيه.. خاصة مع مناوئيه، ولقد رأيته حاضراً في مجلس لجماعة من مخالفيه، وهذا لا يحصل إلا لرجال ذوي أخلاق رفيعة وروح عالية..”(19)، وإلى ذلك يذهب (العلامة محمد تقي المدرسي) بالقول: “كان الإمام الشيرازي مثلاً أعلى في الشجاعة فكان ذات مرة قد هدده أحد المسؤولين إن استمر على نهجه فإنه يعرض نفسه للموت، فرد عليه.. إني أتمشى كل ليلة في المكان الفلاني ولوحدي وبإستطاعتك قتلي إن شئت..”(20)، وهذا السلوك إن دل على شيء فإنه يدل على شجاعة الشيرازي ومدى تمسكه بالقيم التي يحملها ويدافع عنها.

وقد انعكست شخصية الشيرازي بما تنطوي عليه من سمات وصفات على فكره السياسي، إذ دفعه حبه للتسامح والعفو إلى الإصرار على ضرورة إلتزام القانون والدولة الإسلامية التي يدعو اليها بمنهج العفو مع الجميع في سياساتها الداخلية والخارجية، كما جعله يؤكد على منهج اللاعنف بشكل يجعل منه غاندي المسلمين لو أخذت أفكاره هذه حيز التطبيق، وظهر تأثير ذلك – أيضا – في أفكاره التي تطالب بحقوق الأقليات، وحقوق المعارضة، وعلاقة الحاكم بالمحكوم. وجعل منه خلقه العائلي مدافعا صلبا في مجال شؤون الأسرة، والتربية الحسنة للأطفال، وحقوق أفراد الأسرة وواجباتهم إتجاه بعضهم البعض، وإتجاه المجتمع الذي يعيشون فيه.

وتدّين الشيرازي جعل الشريعة الإسلامية مصدر الإشعاع الفكري لجميع فكره السياسي وغير السياسي، والأساس الذي يؤطر من خلاله القانون، وتقام الدولة، وترسم سياساتها كافة، وساعده خلقه العلمي على غزارة نتاجه العلمي وتنوعه – كما سنلاحظ عند الحديث عن سيرته العلمية – ذلك إن الإبداع العلمي لا يأتي – غالبآ – من فراغ، بل يحتاج إلى توفر سمات تهيء شخصية الفرد للبحث والتحليل والتدقيق.

وتتضح اخلاق الشيرازي، ويدرك حجم فضله من خلال الأقوال والآراء التي صدرت بحقه بعد رحيله عن الدنيا، إذ رثاه أحد زملاء دراسته من المملكة العربية السعودية فقال:”فقدنا علماً كبيراً، وعالماً مجاهداً، ومرجعاً بارزاً قلما يجود الزمان بمثله، علما وجهادا، وعطاءا، وأخلاقا..”(21)، أما(فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الأسبق) فقال: “لقد فقدت الأمة الإسلامية برحيله مرجعا دينيا ثرا، أغنى بفقهه ومؤلفاته الفكر الإسلامي”(22) وممن ذكره – أيضآ – الشيخ الإيراني (منتظري) فقال:”إن فقدان المرجع الكبير خسارة فادحة وثلمة لايمكن أن تجبر لعالم التشيع والحوزات العلمية للشيعة، فقد كان هذا العالم الجليل القدر والمجاهد الصلب محققاً متبحراً في كافة العلوم الإسلامية، كالفقه، الاصول، التفسير، والحديث والكلام.. ولقد قضى عمره.. في العراق وإيران لنشر المعارف والعلوم الإسلامية، وفي الجهاد والكفاح السياسي للدفاع عن كيان الإسلام والتشيع، وتحمل على هذا الطريق مشقات ومصاعب جمة”(23) وإلى هذا يذهب السيد (محمد باقر الحكيم) الرئيس الراحل للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق( المجلس الاعلى الاسلامي العراقي حاليا )، إذ ورد عنه قوله: “لقد كان الفقيد يتمتع بمواصفات فاضلة في الاخلاق الحميدة والخدمات الدينية الثقافية، ويتميز بالصبر وسعة الصدر والمداراة للناس والمواظبة على الدرس والتأليف وتأسيس المؤسسات الإسلامية الإنسانية النافعة”(24) ووصف –أيضا- بأنه: “كان.. طاقة جبارة، ومدرسة سيارة خرجت الكثير من العلماء والفضلاء..”(25)، وأخيراً نختم هذه الشهادات في فضل الشيرازي بشهادة لأحد المقربين منه وأحد علماء كربلاء في الوقت الحاضر -2009- وهو (مرتضى القزويني) الذي يقول:”لقد عاصرت أكثر من عشرين مرجع من مراجع التقليد الكبار، وقرأت في كتب السيرة والتأريخ عن أحوال العظماء والحكماء، بل والسياسيين وعمالقة التأريخ، وقلّما وجدت.. مثله في زهدهِ وأخلاقهِ وخدماتهِ وسائر صفاتهِ ومناقبهِ التي لا أحصيها..”(26).

ان معرفة نسب السيد محمد الحسيني الشيرازي وسماته الخلقية سيفسح المجال للتقدم خطوة الى الأمام لمعرفة منهجيته في كتاباته، وتأثير هذه المنهجية على مجمل فكره.

* مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

http://fcdrs.com

………………………………

* فصل من اطروحة دكتوراه د. خالد عليوي جياد العرداوي تحت عنوان: الفكر السياسي عند السيد محمد الحسيني الشيرازي.

المصادر:

(1) راجع في ذلك: بلا مؤلف. في رحاب الامام الشيرازي: القائد الاسوة.ط6. كربلاء المقدسة، دار صادق للطباعة والنشر، 2003. ص4.

(2) راجع في ذلك:

عبد الحسين الصالحي، آل الشيرازي وتأريخ المرجعية العظمى، مجلة النبأ. العدد 69. دمشق،المستقبل للثقافة والاعلام، 2003. ص20.

محمد طالب الاديب. رحلة في آفاق الحياة: ألف كلمة وكلمة للمجدد الشيرازي الثاني.ط1. بيروت، دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر، 2004. ص12.

محمد محسن العيد. سير بنور النبوة وهدي الإمامة. مجلة النبأ. العدد 69. دمشق،المستقبل للثقافة والاعلام، 2003. ص22.

(3) محمد الحسيني الشيرازي. والدتي. ط1. بيروت، مؤسسة الرسول الاعظم ( ص ) للتحقيق والنشر، 1999، ص26.

(4) الحوزة العلمية. وهي كلمة تطلق على الجامعة العلمية الفقهية في المذهب الشيعي،اذ تمثل كيانا علميا وبشريا يؤهل للاجتهاد في علوم الشريعة الاسلامية، ويتحمل مسؤولية تبليغ الامة وقيادتها، وقد ظهر منها عدد من الحوزات العلمية مثل:

1. الحوزة العلمية في بغداد: ومؤسسها أحد أبرز شيوخ الطائفة الشيخ المفيد الذي كان من أعظم الفقهاء والمتكلمين في المذهب الامامي الجعفري.

2. الحوزة العلمية في النجف الأشرف: وهي من أعرق الجامعات العلمية الشيعية ومؤسسها هو شيخ الطائفة الشيخ الطوسي بعد اضمحلال حوزة بغداد في عصر السلاجقة، وقد اسست في النجف الاشرف في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري وتخرج منها جمع غفير من كبار الفقهاء والمتكلمين في العالم الاسلامي.

3. الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة: وقد أسسها الفقيه المحدث حميد بن زياد النيوئي المتوفى سنة 310هـ، وتخرج منها علماء كبار في الفقه والتقليد الشيعي وفي العمل السياسي وهي الآن برعاية السيد صادق الشيرازي شقيق السيد محمد الشيرازي موضوع هذه الاطروحة.

4. الحوزة العلمية في الحلة: وقد اسسها سيف الدولة صدقة بن دبيس المزيدي سنة 495هـ، وتخرج منها جماعة من العلماء الاعلام والمحققين العظام أمثال الشيخ ابن إدريس الحلي، والمحقق الحلي، وأبو المطهر سديد الدين يوسف بن علي الحلي وغيرهم.

5. الحوزة العلمية في أصفهان: وقد أسسها الشاه عباس الصفوي سنة 1038هـ (1628م)،وكان من أبرز علمائها الشيخ البهائي، والسيد مير باقر الداماد، والشيخ لطف الله، وقد إضمحلت هذه الحوزة في زمن الغزو الأفغاني لأصفهان، وقد قام بتجديدها الشيخ الوحيد البهبهاني.

6. الحوزة العلمية في قم: تأسست على يد الشيخ عبد الكريم الحائري سنة 1340هـ (1921م) بعد أن غادر العراق إلى إيران، وهي تضم اليوم عشرات الالاف من الطلاب من مختلف أنحاء العالم.

ولمزيد من الاطلاع على هذه الحوزات العلمية راجع:

محمد الحسيني الشيرازي. وصولاً إلى حكومة إسلامية واحدة. ط1، بيروت، مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر، 2007.ص ص36-41.

علي احمد البهادلي.الحوزة العلمية في النجف الاشرف: معالمها وحركتهاالاصلاحية. ط1. بيروت، دار الزهراء للطباعة والنشر والتوزيع، 1993. ص ص83-94.

(5) عبد الحسين الصالحي. مصدر سابق. ص10

(6) المصدر نفسه. نفس الصفحة.

(7) للمزيد راجع: محمد طالب الأديب. مصدر سابق. ص13.

(8) للاطلاع على مزيد من أسماء الاسرة الشيرازية راجع: المصدر نفسه. ص ص14-15 عبد الحسين الصالحي. مصدر سابق. ص ص10-17.

(9) مهدي الشيرازي: هو الميرزا مهدي بن الميرزا حبيب الله.. بن السيد فتح الله الحسيني الشيرازي، ولد في مدينة كربلاء المقدسة، سنة 1304هـ (1886م)، وظل بها سنين شبابه الاولى، فدرس على أساتذتها مقدمات العلوم من نحو وصرف وحساب ومنطق وسطوح الفقه والاصول، ثم سافر إلى سامراء واشتغل بالبحث والتحقيق والتدريس لمدة طويلة، ثم إلى مدينة الكاظمية، وسافر بعدها إلى كربلاء المقدسة.. ثم الى مدينة النجف الأشرف، ورجع الناس إليه في أمر التقليد، وله مواقف سياسية شهيرة أهمها: مشاركته في ثورة العشرين في العراق، ومواجهته المد الشيوعي في العهد الجمهوري.. له عدة مؤلفات منها: ذخيرة العباد، ذخيرة الصلحاء، الوجيزة، تعليقه على العروة الوثقى، رسالته حول فقه الرضا.. توفي في الثامن والعشرين من شهر شعبان سنة 1380هـ (1960م).

للمزيد حول ذلك راجع: محمد الحسيني الشيرازي. اغتنام الفرص. ط1. بيروت، مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر، 2007.ص ص 21 -23.

(10) محمد حسن الشيرازي: هو المشهور بالمجدد الأول والكبير، ولد في 15 جمادي الأول 1230هـ (1814م)، هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1259هـ (1842م)، ثم إلى سامراء سنة 1291هـ (1873م)، آلت المرجعية الدينية إليه سنة 1281هـ (1844م) بعد وفاة الشيخ الأنصاري، وكان له دور في مقارعة الاستعمار البريطاني فيما يعرف بقضية التنباك الشهيرة في ايران، كما قارع حكم ملك أفغانستان عبد الرحمن خان، وكان يعد عالماً فقيهاً ماهراً محققاً رئيساً دينياً عالماً ورعاً نقياً، ثاقب الفكر، بعيد النظر اعجوبه في أحاديثه وسعة مادته وجودة قريحته.

للمزيد حول ذلك راجع: محمد الحسيني الشيرازي.أسئلة حول احداث إيران والحكومة الاسلامية المرتقبة. ط1. بيروت، دار صادق للتحقيق والنشر، 2002. ص ص9-10.

(11) محمد تقي الشيرازي: هو محمد تقي بن الميرزا محب علي بن أبي الحسن الميرزا محمد علي الحائري الشيرازي زعيم ثورة العشرين العراقية، ولد بشيراز سنة 1256هـ (1839م) هاجر إلى سامراء، فحضر على محمد حسن الشيرازي، وأصبح زعيم الحوزة فيما بعد، وتمثل دوره في ثورة العشرين بفتواه الشهيرة التي جاء فيها: مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم ضمن مطالبتهم رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الانجليز عن قبول مطالبهم، كما أفتى بحرمة انتخاب غير المسلم/ من مؤلفاتهُ: حاشية على المكاسب، ورسالة في صلاة الجمعة، ورسالة في أحكام الخلل… توفي في الثالث عشر من ذي الحجة سنة 1338هـ (1920م). للمزيد راجع: محمد الحسيني الشيرازي. الخبرة ودورها في الحياة. ط1. بيروت، مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر، 2007. ص23.

(12) آغا بزرك بن أحمد الشيرازي: توفي سنة 1336 هـ (1917م)، وهو مجتهد فقيه، أصولي نبيل، عالم عامل، أخذ علوم العربية في شيراز وهاجر إلى النجف، وإلتحق بحوزة الشيخ الانصاري، ثم انضم إلى مدرسة عمه المجدد الشيرازي الكبير، وذهب إلى سامراء وتصدر كرسي التدريس في كل من سامراء والنجف الأشرف. للمزيد راجع: عبد الحسين الصالحي. مصدر سابق.ص ص11-12.

(13) عبد الهادي الشيرازي: هو من كبار أسرة الشيرازي ولد في مدينة سامراء سنة 1305هـ (1887م) وتوفي في النجف الأشرف سنة 1382هـ (1962م) وكان من أئمة الفتوى والتقليد وكبار مراجع الشيعة وشاعر بليغ ومن المدرسين البارزين في عصره. للمزيد راجع: المصدر نفسه. ص13.

(14) حسن الشيرازي: هو حسن بن مهدي الشيرازي، ولد في النجف الأشرف سنة 1354هـ (1935م) إشتهر في الأوساط العلمية بالعلم والفقاهة والذوق الأدبي والعمل الدؤوب، وكان في صراع مع الحكومات العراقية المتعاقبة مما جعله عرضة للاعتقال والتعذيب، ترك العراق وهاجر إلى سوريا ولبنان سنة 1390هـ (1970م)، فأسس المراكز والمدارس والحسينيات، وأسس الحوزة العلمية الزينبية في سوريا سنة 1393هـ (1973م)، اغتيل في لبنان سنة 1400هـ (1980م)، وقد ترك مؤلفات عديدة منها: موسوعة الكلمة في خمسة وعشرين مجلداً، خواطري عن القرآن ثلاثة مجلدات، الاقتصاد الإسلامي، دواوين شعرية..، وللمزيد راجع: محمد الحسيني الشيرازي. كيف ولماذا أُخرجنا من العراق. ط1. بيروت، مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر، 2002. ص13.

(15) صادق مهدي الشيرازي. هو الأخ الشقيق لمحمد الحسيني الشيرازي، وقد ولد في كربلاء المقدسة سنة 1360هـ (1941م)، ويعد من مراجع التقليد الكبار في قم المقدسة، وله حوزة عامرة بالفضلاء من مختلف المستويات، وله مؤلفات عديدة، ولا زال مستمراً في التأليف حتى وقت كتابة هذه الاطروحة 2009. للمزيد راجع: عبد الحسين الصالحي. مصدر سابق. ص ص 17-18.

(16) نقلا عن تقديم كتاب (معالم من حياة الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي). ط2. بلا مكان، اللجنة الإعلامية لإحياء أسبوع شهداء الإسلام في العراق، (1988). ص 253.

(17) مكي المأمون. خواطر من السودان في ذكرى فقية الزمان. مجلة النبأ. العدد 69. دمشق، المستقبل للثقافة والاعلام، 2003. ص 171.

(18) مرتضى الشيرازي. كذلك كان وكذلك فلنكن. مجلة النبأ. العدد 69. دمشق، المستقبل للثقافة والاعلام،2003. ص171.

(19) نقلا عن جعفر العلوي. الإمام الشيرازي أبعاد كبرى تلألأت في شخصيته.مجلة النبأ.العدد 69. دمشق، المستقبل للثقافة والاعلام، 2003. ص ص 265-266.

(20) المصدر نفسه. ص266.

(21) للمزيد راجع: محمد سعيد المخزومي. مصدر سابق. ص222.

(22) بلا مؤلف. قالوا في الإمام الشيرازي. مجلة النبأ.العدد65. دمشق، المستقبل للثقافة والإعلام،2002.ص87.

(23) المصدر نفسه. ص91.

(24) المصدر نفسه. ص88.

(25) نقلا عن محمد سعيد المخزومي. مصدر سابق. ص229.

(26) المصدر نفسه. ص227.