الرئيسية » مقالات » الائتلافين الوطني والقانون والتوافق و مزبلة الانتخابات

الائتلافين الوطني والقانون والتوافق و مزبلة الانتخابات

تطالعنا بين الفينة والفينة انباء عن ولادات لقوائم انتخابية جديدة تضاف على ما موجود من قوائم انتخابية عاثت في الدولة العراقية تخريبا وتدميرا ، والملفت للنظر ان جميع القوائم سواء من جماعة السابقون السابقون او اللاحقون اللاحقون يكاد ان يكون التصريح الاول لها انها تضم اساتذة الجامعات وو من الكفاءات والشخصيات النزيهة والكفؤة التي لا تخشى في الحق وبناء العراق لومة لائم ، ويبدو اننا سوف نميل الى الرأي الذي يقول بأن اي قائمة تدعي انها تضم بين صفوفها اساتذة الجامعات فأحكم عليها بانها كاذبة وغايتها الوحيدة الامتيازات الشخصية وسرقة اموال الشعب ، فقوائم السابقون السابقون وخصوصا الائتلاف العراقي وجبهة التوافق والتحالف اثبتت بدون شك ولائها الحزبي والفئوي والعوائلي على حساب ابناء الشعب العراقي جميعا ،وان هذه المكونات التي شكلت المشهد السياسي خلال السنوات المنصرمة اثبتت معاداتها لاساتذة الجامعات والتعليم العالي والثقافة والتربية وكل ما من شأنه يساعد في ترقية الوعي الاجتماعي والتطور العلمي ، فالشخصيات التي اغدقتها هذه المكونات السياسية لادارة شؤون التعليم العالي والتربية والثقافة امتازت باعلى مستوى من الكفاءة في تسقيط التعليم والثقافة والتربية ووصل الامر الى الاجهاز على التعليم العالي تماما بفضل سياسة المكونات السياسية التافهة .
ولاننسى كذب هذه المكونات السياسية ودجلها في ادعاءات وشعارات انتخابية لاتجد لها تطبيقا او مصداقا بعد تسنمها المسؤولية ، فخذ مثلا قائمة المالكي التي سماها دولة القانون ولكي لانذهب بعيدا استعرض الشخصيات التي من بها المالكي على شعبه في انتخابات مجلس المحافظات ، فمثلا في بغداد هنالك ثمانية من اعضاء قائمة ائتلاف دولة القانون دخلوا مجلس المحافظة بشهادات مزورة اكتشفتها الجهات الحكومية ولكن بقدرة المالكي وتوجيهاته طمطمها وساوم القوائم الاخرى على السكوت ، واما علي الاديب فبره وتمسكه بمبدأ الاقربون اولى بالمعروف اغدق على عائلته المكارم والامتيازات فمثلا احدى اخواته عضو في مجلس النواب والاخت الاخرى عضو في مجلس المحافظة وهلم جرا لباقي اصحاب الشعارات والمتصيدين باسم الدين والوطنية ، افلا تعجب من قائمة عنوانها دولة القانون فاذا بالقانون اول ضحاياها ، واذا التفت الى الشطر الاخر يأتيك العجب العجاب من متاجرة بالطائفية والدين والاستحواذ على المال والعباد وخطب جمعاتهم وشعاراتهم صرخت ولازالت تصرخ نحن خدام الشعب وخدموا الشعب بسرقاتهم واجندتهم المشبوهة في تحطيم العراق وخصوصا التعليم العالي والتربية والثقافة ، واما التوافق فهي الموفقة في استعداء العالم العربي والدول المجاورة للعراق وشعبه وغالب اعضائها مجاهدين في الليل ومشرعين وحكوميين في النهار ويكفي مقولة الهرم عدنان الدليمي في محاولته لتمزيق الشعب العراقي سقوط هذه القائمة في الوحل .
ومن ثم جميع هذه القوائم والمكونات تدعي ان الكفاءات واساتذة الجامعات ضمن قوائمهم التافهة ، ويخالجنا العجب والسخرية من هذا الادعاء الفارغ ، كيف تكون هذه القوائم تضم الكفاءات واساتذة الجامعات وهي التي طردت اساتذتنا الكبار من الجامعات بفعل تشريعهم لقانون الخدمة الجامعية ، كيف تكون مخلصة هذه القوائم وهي تصم اذانها عن نداءات كادت ان تصل الى مستوى التوسلات للرفق باساتذة الجامعات ورعايتهم من خلال تعديل قانون الخدمة الجامعية ، كيف تكون هذه القوائم كفؤة وهي التي جعلت جامعاتنا اشبه بثكنات حزبية اهين الاساتذة فيها من جماعة احزابهم سواء طلبة كانوا او موظفين او حمايات للجامعات ، كيف تكون كفؤة وهي التي جعلت الاساتذة يدخلون ويخرجون لجامعاتهم ببصمة الاصبع او توقيع !!! .
ووالله هنالك دعوات بين الاساتذة يزمعون فيها توجيه طلبتهم برفض هذه القوائم واختيار القوائم المناوئة لها واعتماد معايير صحيحة في الانتخاب ودون الانخداع بالشعارات التي تطلقها هذه القوائم القميئة ، بل بعضهم سيدعو الى انتخاب القوائم التي تلتفت بجدية لمشاكل الوسط الاكاديمي واعطاءه الاحترام والاعتبار وتتضمن اسماء مخلصة وكفؤة ، فلتهنأ قوائم الائتلافين الوطني والقانون والتوافق الشهور المتبقية قبل رميها في مزبلة الانتخابات القادمة … وان غدا لناظره قريب .