الرئيسية » مقالات » الحكومة وعامل الوقت

الحكومة وعامل الوقت

العالم كله يستغل الوقت استغلالا من اجل المنفعة العامه ان كانت سياسيه او اقتصاديه الا نحن في العراق نستغل عامل الوقت هو لتضييع حقوق الاخرين وتمرير صفقات يرفضها الشعب جملة وتفصيلا وهم يعلمون بذلك ولكنهم يقولون بان الوقت كفيل بجعل الناس تنسى ماحصل وسوف نمرره و من غير متاعب مستقبلا –ولو اردنا ان نحلل الامور بمنطقية وبعيدا عن التعاطف مع احد او مع جهة معينة او حزب معين لوجدنا ومن اول يوم تم به اسقاط النظام البعثي الغاشم بالعراق الا ونجد هنالك صفقات ومحاصصات ابعدت الكثيرين من لهم الفضل باسقاط النظام السابق وقربت من كانوا مع النظام السابق اومشجعينه لما بدر منه ضدنا ابان حكمه كابعاد رجالات الانتفاضه الشعبانيه وتقريب قائمة التوافق البعثية وطبعا يعلمون بان هذا الامر مرفوض جملة وتفصيلا من قبل الشعب ولكنهم اعتمدوا على عامل الوقت لكي تنسى هذه القضيه ولم يتم التطرق اليها بين صفوف المجتمع مستقبلا –حالة اخرى هروب اسعد الهاشمي الذي قتل ماقتل من الناس الابرياء ولجوءه الى بيت طارق الهاشمي والحكومة تعلم بذلك ولزمت الصمت بينما ابناء الشعب العراقي ازداد غليانهم وتتقطع اوصالهم من الداخل لما يحدث ولكن الحكومة استخدمت عامل الوقت لتمرير ذلك الى ان هدات نفوس الناس تدريجيا -الحالة الاخرى صلاة الوزير خلف الضاري وكيف هاج الشارع العراقي بسبب ذلك الى ان هدات نفوسهم عن طريق عامل الوقت هذا ايضا –العالم كله شاهد وسمع عن عدنان الدليمي وكيف ذهب الى استنبول ومطالبته بالتدخل لانقاذبغداد من ايادي الصفويين ومساعدته على القتل والتهجير في حي العدل واخرها العثور على سيارة مفخخة في مكتبه واعترافات حمايته عليه بانه هو الذي امرهم بذلك وقد هاجت الناس واصبح حديث الناس في الشارع العراقي هذه المسالة والحكومه لم تفعل شيئا سوى الصمت اعتمادا على عامل الوقت كفيل بجعل الناس تنسى ذلك وللاسف اقولها لقد تحقق ذلك –الحالة الاخرى والتي لم تكن احداثها ببعيدة عنا من الناحية الزمنيه والاكثر دموية واستهتار بنا وبحكومتنا ايضا ما قام به محمد الدايني من قتل وتهجير ودفنه للاحياء من البشر الذي خلقهم الله باحسن تقويم ومساهمته بادخال الارهابيين لقبة البرلمان وتسببه باستشهاد واصابة الكثيرين هناك فكل هذه الاعمال التي قام بها الدايني والحكومة تنتظر رفع حصانته لكي يتم القبض عليه حسب مايزعمون وعندما تمت اعادة الطائرة قبل وصولها الى عمان و هرب الدايني من المطار او تم تهريبه حسب خطة مبرمجة ومحكمة لتضرب عصفورين بحجر كما يقال اولا تبيض صورة جبهة التوافق لانها دائما المعترضه على تطبيق العدالة والقوانين وثانيا اعطاء صورة للحكومة بانها تطبق القانون الصادر اليها من القضاء وانها حكومة قانون بحيث لاتستطيع ان تلقي القبض على مجرم معروف الا بعد ان ترفع عنه الحصانه وهذه دعاية تخدم الحكومه ونزاهتها –وقد هاج الشعب من جديد حول هذه المسالة بالذات وتم التطرق لها كثيرا حتى اصبحت وزارة الداخليه والحكومة كل يوم يظهرون لنا والناطق يتكلم حول هذه المسالة ليمتص غضب الناس تدريجيا مستخدمين عامل الوقت لكي يتم نسيان الامر وفعلا حدث ذلك فاننا لم نشاهد احدا منهم قد يصرح هذه الايام حول تلك القضيه اننا نخاطبكم ياحكومة ويادولة قانون ان الذي يحدث بالعراق انتم السبب به وليس الرعاش او الدايني او غيرهم لانكم ابتعدتم عن مصلحة شعبكم نتيجة للمحاصصات التي اغرقتمونا بها وها انتم تحاولون ان تصبغوا انفسكم بانكم دولة قانون وتريدون تطبيق القوانين مئة بالمئه او بحذافيرها ولكن السرقات والرشاوي التي ازكمت النفوس وفاحت رائحتها للملا في مكاتب الوزراء–واكبر فندق الذي يبنى الان في كربلاء وعلى مساحة كبيره من الاراضي لاحد الوزراء الا دليل واضح بانكم لستم بدولة قانون و باقل من اربعة سنوات لتسلمه منصبه هذا اصبحت لديه هذه المليارات او لملايين من الدولارات بينما كان حضرته لايملك اللظى فلماذا اذن نستغرب بان صدام بنى قصرا هنا او هناك من خلال السرقة التي قام بها خلال حكم خمسة وثلاثون سنه بينما سيادة الوزير خلال اقل من اربعة سنوات قام ببناء هذا الصرح العملاق لصالحه فاذا بقي بمنصبه هذا لفترة خمسة وثلاثين سنة ماذا يفعل اذن لك الله يا شعب العراق والذي حتى عامل الوقت بدلا ان يستغلوه لبناء الوطن استخدموه لكي تنسى همومك وتنسى حتى ما يمر به وطنك من ازمات نتيجة للحوادث المتكررة التي تجعلك تنسى الحادثة التي سبقتها زمنيا وتلتهي بها وهكذا هو حالنا منذ سقوط النظام الى يومنا هذا فلا حادثة مهمه هزت الشارع العراقي تم الكشف عنها ولحد الان بالرغم من وعود المسؤولين المتكررة بالكشف عن ملابسات تلك القضايا الا يعني هذا انهم استغلوا عامل الوقت لاخفاء الحقائق .