الرئيسية » مقالات » منتظر الزيدي مطية الأعلام المعادي للعراق

منتظر الزيدي مطية الأعلام المعادي للعراق

عندما كنا في مرحلة الصف الثاني الأبتدائي في الخمسينات كان أحد مواضيع القراءه موضوع عنوانه( البقرة والضفدعة ) ومضمونه أن الضفدعة بدأت تحلم لتكون بحجم البقره فبدأت تنفخ نفسها شيئا فشيئا ألى أن وصل جسمها المنفوخ ألى مرحلة معينة لم يحتملها فانفجر وتمزق شلوا شلوا وتناثر على مساحة واسعة من الأرض وهذه القصة لها مغزى وتعطي درسا للذين يبحثون عن الشهرة والمجد بضربة حظ ويحاولون أعطاء صوره أكبر من حجمهم للآخرين . وهناك قصة أخرى عن الغرور ولها علاقة بالموضوع وهي قصة الثعلب الذي وقف على ساحل البحر وأغمض عينيه وبال في البحر وبعد أن فتح عينيه قال عجبا أهذا البحر كله من بولي ؟!

وهذا مايريد أن يفعله اليوم منتظر الزيدي الذي يريد أن يرتقي سلم المجد والعظمه بعد أن نفخ فيه الأعلام العربي المتهافت والمضلل والكاذب فصدق ذلك وسار في ركابه دون وعي أو أحساس بما يحاك للعراق وشعبه من أحقاد ظلامية فاقت التصور كل ذلك بحجة وجود الأحتلال على أرضه والعاقل يدرك أن الشعب العراقي هو المستهدف من وراء هذه الحجة التي أصبحت نغمة يرددها كل دموي قاتل أذاق شعبه الويل والثبور وعظائم الأمور وأهلك الحرث والنسل لعقود من السنين العجاف وبدد الثروات الطائلة ليكون فاتحا لايشق له غبار مثله مثل منتظر الزيدي ولكن بوسيلة أخرى . ولكنها هي هي نفس الغايه بطرق ديماغوئيه لاأخلاقيه .

لقد أراد الأعلام العربي المضلل التابع ألى سلاطين القرون الوسطى أن يكون حذاء منتظر الزيدي هو الحدث الأعظم في تأريخ الأمة العربية بعد سبات دام قرونا طويلة وصدق الزيدي هذه الأكذوبة الفجة فأصبح بطل السيرك والراقصون من حوله يكيلون له كلمات المدح الفجة ألى حد التخمه وهو فرح نشوان بسكرته وحلمه الكاذب و الذي نقله ألى قمم القصور الكارتونية من المجد الزائف .

فبعد أن قضى منتظر الزيدي عقوبته القانونية وخرج سليما معافى وبصحة أفضل من قبل الأعقال بدأت القصص الخيالية تحاك في البغدادية والجزيرة والقدس العربي وأصبح فرسان الهزيمة على أهبة الأستعداد لأطلاق كلمات البطولةوألصاق هالات العظمة على صاحب الحذاء الذهبي رجل التأريخ والنضال ( مانديلا العراق )القادم من عرينه منتظر الزيدي!!! حيث بدأت خطبة (ميرابو عبد الحميد الصائح) المعدة سلفا والتي لاتظهر خطبه المليئة بالهمز واللمز ألى قادة العراق المناضلين الشرفاء وعلى رأسهم الوطني المجاهد أبو أسراء الذي يخوض حربا لاهوادة فيها ضد الأرهاب والطائفية والفساد ويسعى ألى تخليص العراق من الأحتلال وآثاره وأيصال العراق ألى شاطئ الأمن والأمان ألا في المناسبات الكبرى التي تمر بها البغدادية فأصبح منتظر الزيدي في نظره هو المحرر الأكبرالذي اختزل تأريخ العراق بشخصه وأصبح من تلامذته كل أولئك الرجال الأفذاذ من حملة الفكر وجهابذته ورواد الجهاد ضد الغزو الأجنبي للعراق وعلى سبيل الحصر جعفر أبو التمن وصلاح الدين الصباغ ورفاقه الشهداء الأحرار وثوار الرارنجية والرميثة والحلة والنجف وكربلاء وجسر الشهداء كل أولئك الثوار خرجوا من معطف البطل الكبير والمحرر الأعظم منتظر الزيدي بنظر ميرابو عبد الحميد الصائح خطيب البغدادية الأشهر !!! فيالبؤس هذا الأعلام وضحالته وفقره المدقع وأفلاسه التام. وفي سوريا العروبة التي أصبحت مركزا لتجمع قطعان الغدر والجريمة من أيتام البعث وجنرالات الأضطهاد والتنكيل للشعب العراقي طيلة 40 عاما من الأجرام المنظم وهم يرسلون سياراتهم المفخخة لقتل العراقيين بالجملة أطفالا ونساء وشيوخا ليعودوا ألى مجدهم السابق على أجساد العراقيين ودائما باسم ( المقاومة الشريفة العفيفة النظيفه) هناك وتحت صورة بشار الأسد التي تحتل أسرائيل جزء من أرض سوريا الحبيبة وهي الجولان المنسية من قبل هذا النظام الذي يعتز أيما اعتزاز بالمقاومة العراقية وله ميثاق مشترك معها لتخليص العراق من العراقيين الشرفاء لكي يأتي حزب البعث مرة أخرى عقد له الخشلوكي مؤتمراته الصحفية الباهتة لكي تسرد فيها روايات ألف ليلة وليلة وحكاية قمر الزمان الذي أطلق لخياله العنان والذي عانى ماعانى من القهر والظلم والطغيان لتسرد القصة كامله على مسامع الغربان العربان . ويتكلم فيها منتظر الزيدي عن ( عملاء الأمريكان ) ويكيل التهم جزافا ألى الشخصيات الوطنية المعرفة بنضالها ضد الدكتاتورية طيلة أربعة عقود وضحت بالغالي والنفيس من أجل خلاص العراقيين من أبشع نظام طاغوتي دموي شهده العصر الحالي والذي استباح دماء العراقيين استباحة ليس لها مثيل في التأريخ والذين يعرفهم الشعب العراقي معرفة تامة ويعرف تأريخهم فتوجه ألى صناديق الأقتراع وانتخبهم في أنزه أنتخابات حدث في هذه الغابة التي يسمونها بالشرق الأوسط والتي يتحكم برقاب شعوبها حكام هم أبشع من حكام القرون الوسطى هناك نسب الزيدي ألى نفسه قصص البطولة الفارغة ليحرض ويثير الفتن الطائفيه ولم يتكلم بحرف واحد عن يوم الأربعاء الدامي الذي ذهب ضحيته ألف من العراقيين بين شهيد وجريح ودمرت فيه مئات المنازل ووزارات سيادية مهمة . ولو كان هذا الزيدي النكره الذي يدعي أن الشعب العراقي كله من وراءه ولم يسع ألى الشهرة كما زعم كذبا لتضخيم حجمه الصغير لبقي في العراق ودافع عن حقه المهدور محاطا برعاية شعبه دون خوف من أحد وهو الذي كان يسعى دوما للأستشهاد !!! وقدم شكوى على كل الذين اعتدوا عليه أمام القضاء العراقي ولما أصبح مطية ومركبا سهلا لهذا الأعلام العربي الذي لاهم له سوى توجيه التهم اللاأخلاقيه وألصاقها بأبناء العراق المخلصين الشرفاء الذين يجاهدون في الميدان ضد الفساد والطائفية والعنصرية وعصابات الجريمة والأرهاب لأنقاذ العراق من واقعه المزري وتخليصه من الأحتلال البغيض ونقله ألى ساحل الأمن والأمان والحريه بعيدا عن حكم الفرد المستبد والحزب الواحد والقائد بعد بناء قواته المسلحة على أسس وطنية سليمة . فما الذي قدمه منتظر الزيدي هذا سوى التحريض على العراق وحكومته الوطنية المنتخبة في وسائل أعلام مضللة كاذبة معروفة بأفلاسها الأخلاقي بعد أن سقطت عن عوراتها حتى ورقة التوت . وما الذي فعله منتظر الزيدي للعراقيين برميه للحذاء بوجه بوش الذي لن أدافع عنه و الذي ذهب ألى الجحيم بعد أن ارتكب أخطاء فادحة بحق العراق وجعله ساحة مفتوحة للأرهاب والذي تلقى الضربة بلا مبالاة متناهية وعنما سئل عن ردة فعله أجاب أن هذا الشخص أراد أن يشتهر ولا شيئ غير ذلك وهي الحقيقة المرة التي قبلها البعض أو لم يقبلها البعض الآخر ولو كانت عن طريق بوش .

ولم تفوت الجزيرة المعروفة بعدائها المستحكم للعملية الديمقراطية في العراق هذه الفرصة الذهبية لتلقف المدعو منتظر الزيدي كي تجعل منه مطية سهلة لبث أحقادها وأكاذيبها وأضاليلها ضد العراق وشعبه وهذا هو دأبها التي سارت عليه منذ سقوط الصنم وأجرت آلاف اللقاءات مع المعادين للعراق وتجربته من المتخمين والمجرمين في عهد الدكتاتور والذين فقدوا امتيازاتهم المحرمة وضمن هذه الحملة الأعلامية المنظمة فقد استضافت هذا الزيدي ليسرد (قصته الكاملة ) المليئة بالأضاليل والأكاذيب ومن طرف واحد وليقل مايحلو له طالما أنه باع نفسه بثمن بخس لهذا الأعلام الذي يسمح للكذابين بسرد أكاذيبهم طالما هم معادون للعملية الديمقراطية في العراق . لقد استمعت ألى هذا البائس المدعو منتظر الزيدي وما لفت انتبهاهي هي تلك الأكاذيب المفضوحة التي تفوه بها أمام شاشة الجزيره حيث تكلم عن التعذيب الشديد الذي تعرض له وهو بكامل صحته ولم يبدو عليه أي أثر للتعذيب . ومن أكاذيبه المفضوحة هي كسر ساقه ثم تحدث عن رغبته في الهروب وهو مكسور الساق !!! لكنه عدل عن ذلك حتى لايقال عنه أنه جبان !!!

ومن البلية والمضحك المبكي أن يشبه هذا النكرة نفسه بالمجاهد عمر المختار فقد قال بالحرف الواحد لغسان بن جدو الذي كان يمنحه بين الآونة والأخرى ابتساماته الصفراء ( في اللحظة التي كسر فيها ( صهاينة العراق ) ويقصد بهم حماية السيد المالكي نظاراتي تذكرت الثائر العربي عمر المختار حين كسر الأيطاليون نظاراته وسحبوه على الأرض !!! ) فيالمهزلة وضياع وأفلاس هذا الأعلام العربي الكاذب الذي يتحدث فيه صحفي مغمور مثل منتظر الزيدي ليكون بضربة حذاء بطلا قوميا لايشق له غبار ويشبه نفسه بالعمالقة المجاهدين في التأريخ العربي . !!!

أن طريق المجد لن يأتي أبدا عن طريق رمي حذاء بوجه رئيس مهما كان رأينا فيه وأنما يأتي للذين نذروا أنفسهم فداء لشعوبهم عبر طريق طويل من الآلام أو عن طريق ماقدموه من فكر متميز وثقافة رصينة متوهجة تنهل منها الأجيال جيلا بعد جيل .

فلتجري معك الجزيرة وغير الجزيرة مئات اللقاءات فهي لن تغير من الحقيقة شيئا ولو انطلت أكاذيبها على بعض الأعراب الذين يدفنون رؤوسهم لكي لايروا الأخطار الحقيقية المحدقة بأوطانهم ويبحثون عن الصغائر وسط رمال الصحراء التي بدأت تزحف لتدمر كل شيئ وهذه القدس على مرمى حجر من الأنفاق التي يحفرها الصهاينة التي تهدد بناءه في أية لحظه لن تحظى بالأهتمام مثلما يحظى به منتظر الزيدي هذه الأيام وكما يقول المثل وليس أحد أشد عمى من أولئك الذين لايريدون أن يبصروا وليس أحد أشد صمما من أولئك الذين لايريدون أن يسمعوا و ( الغرض مرض ) بسم الله الرحمن الرحيم : ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فأنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . ) 46- الحج . وهنيئا لك يامنتظر الزيدي بأحبابك الأعراب الذين جعلوا منك مطية ليمرروا أحقادهم على العراق والعراقيين . ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه .

جعفر المهاجر -السويد

27/9/2009