الرئيسية » المرأة والأسرة » دور المرأة الكُـردية في صناعة القرار السياسي

دور المرأة الكُـردية في صناعة القرار السياسي

إن في المجتمعات الحرة المتمدنة والمتقدمة وبالأخص التي تنتهج في سياستها الداخلية حق ممارسة المبادىء الديمقراطية تمنح المرأة نسبة كبيرة في التمثيل البرلماني لتشارك في تشريع القوانين والمصادقة على القرارات المهمة الخاصة بالتنمية والأعمار في وقت السلم والمصيرية عند الحرب .

أن الشعب الكُـردي منذ الآزل أحترم مكانة المرأة وشاركها في أتخاذ القرارات المهمة التي تخص مصير الأمة ، ومنحها الثقة المطلقة بداً من مجتمع القرية فالقبيلـة تم القيادة في الأمارة والـدولة

فالمجتمع الكـردي منذ القـدم يعتبر من المجتمعات التي تنادي بالتوحيد لذلك أعتبر من المجتمعات المتدينة التي كانت تدين بالديانة الزرادشتية وهي أحدى الديانات الكـردية القديمة حيث أدخل زرادشت تغييراً هاماً على موقف المجتمع من المرأة، فتمتعت ببعض الحقوق كأختيار الزوج، ومعارضة الأب في تزويجها بمن لا ترضاه، وحق طلب الطلاق، وتمليك العقار، وإدارة الشؤون المالية للزوج بتوكيل منه ، والحق في زعامة القبيلة والعشيرة وقيادة الجيوش والشراكة مع الرجل في أدارة المجتمع ومن هذا المنطلق أعترف الأكراد بزعامة المرأة الكـردية على رأس القرية والقبيلة والدولـة وتؤكد هذه الظاهرة مع قلة انتشارها إلا أن المجتمع الكردي يتقبل زعامة المرأة ولا عـُقد له إزاء ذلك عندما تفرض المرأة وجودها بمبررات منظورة أو غير منظورة، وتعزى أسباب زعامة المرأة إلى الحروب الكثيرة التي خاضتها الأمة الكردية ضد الغـُزاة، دفاعاً عن وجودها وخيرات بلادها. ويعزى هذا الاهتمام النسبي بالمرأة الكردية من قبل الرجل الكُردي وثقته العالية بها، إلى عوامل تاريخية يتوارثها الأبناء عن الآباء والآجداد وإلى أسباب وتعاليم دينية صارمة أعطت مكانة مقدسة للمرأة في المجتمع الكُـردي .
وكما يؤكد ( المستشرق الروسي فلادمير مينورسكي ) فإن الكرد هم أكثر تسامحاً من جميع الشعوب الإسلامية الأخرى المجاورة تجاه المرأة، ويعني بالتسامح هنا ( حرية التعبير والرأي وإعطاء المرأة مكانتها التي تستحقها ).
فالمرأة هى نصف المجتمع وهى التى تربى النصف الآخر وهى الأم والأخت والزوجه والأبنه و مصدر الحنان والعاطفه فى الحياة وقد جعلها الله سكن للزوج وجعل بينهما مودة ورحمه …كما كرم الله الأم ووصى بها إحسانا فى القرآن الكريم نظرا لمكانتها العظيمة لأن( الجنة تحت أقـدام الأمهات ) فأذا صلحت المرأة صلح المجتمع كله .

إن البرلمان الكُـردستاني التي تمثل فيه المرأة بنسبة 33% من مجموع النواب البالغة عددهـم (111) المائة وإحدى عشر نائباً لهي حالـة متقدمة بشكلاً أو بأخـر تعكس مدى تقدير الرجـل والمجتمع الكُـردي لدور المرأة الكُـردية آبان حـركة التحريرالوطني التي خاضها الشعب عبر جميع مراحلـه الكفـاحيه بممارستها للكثير من المهام السياسية والإجتماعية والنضالية في سـوح النضال الطويل وتحمل أعبائه بكل جدارة ً وأمتياز ضمن حقبة زمنية سوداء مرت بالشعب الكُـردي في عـراق الحروب والويلات .

فمهما تحدثنا أوكتبنا عبر كل الوسائل الأعلامية المقروءه والمسموعة والمرئية فلا يمكن إيفاء جـزءً بسيط من حـقهن .

فلكن جميعاً يا نساء كُـردستان الحبيبة أعظم آيات التقدير والتبجيـل والأحترام مع تمنياتنا بأن تكون الـدورة القادمة لأنتخابات الإقليم قد تحصدون فيه نسبة أعلى ومقاعد أكثـر ومكاسب جديدة للمرأة …


عمان ـ الأردن