الرئيسية » مقالات » مدينة الصدر تستغيث من مطرقة المالكي وسندانة مقتدى

مدينة الصدر تستغيث من مطرقة المالكي وسندانة مقتدى

مدينتنا التي تضم في جنباتها ما يقارب الثلاثة ملايين من ابناء هذا الشعب المبتلى لازالت تعيش دون حياة ، مدينتنا التي كان المتأمل منها ان تصبح رقما صعبا في المعادلات السياسية والاجتماعية والثقافية استهدفها الجميع ليجعلها في هامش المشهد العراقي ولا يؤبه لها في حل او ترحال ، مدينتنا الصانعة للابطال من اهل الثقافة والفكر والجهاد والنضال اصبحت بفعل الاستهداف خانعة للاملاءات الخارجية التي تحركها قسرا ضد مصلحة العراق وابناءه المظلومين ، مدينتنا تستغيث بالله من هذا الجور والظلم الذي تعانيه من المالكي ومقتدى بعدما يئست من المخلوقين ….
هيمن التيار الصدري قسرا وقهرا على المدينة وحركتها الاجتماعية وأدبياتها العامة ، وكانت من نتائج هذه الهيمنة ان استفحل امر الجهلة ليفرضوا على مثقفيها وعقلائها الانزواء والصمت المطبق وبخلاف ذلك فالموت هو الضريبة الجاهزة ، فلم يجد المثقفون بدا من الذهاب الى المناطق الأخرى كالكرادة والكاظمية وشارع فلسطين ووو ليمارسوا فعالياتهم الثقافية في توعية ونشر المعرفة والثقافة بين ابناء تلك المناطق واما مدينتنا فلازالت تعيش في دياجير ظلمة وظلم التيار الصدري ، فمساجدنا وحسينياتنا لازالت ترزح تحت شعار حررنا بجاه السيد (مقتدى) – كما حرر صدام الكويت – لتصبح مراكز الغستابو في تصفية كل من يخالف توجهات التيار واطروحاته المتخلفة ، ولازالت هذه العصابات تنفر الناس عن الله والايمان بممارساتها ، ولازال رمضان او محرم من اثقل الشهور على ابناء المدينة للضجيج والضوضاء في الليل والنهار وبأصوات منكرة وبلغة سقيمة من ميكروفونات المساجد والحسينيات ودون مراعاة لنوم او مريض حتى باتت البيوت القريبة من هذه المساجد والحسينيات ارخص البيوت ثمنا في مدينتنا ، مدينتنا لاتجد فيها مركزا ثقافيا او مقهى يستطيع عقلك ان يتنفس فيه ثقافة التعدد واختلاف الافكار واذا ماوجدت مؤسسة ما في مدينتنا فلابد ان تردد شعار وعجل فرجه حتى كرهنا الفرج الذي يدعون اليه اذا كانت هذه مقدماته …

مدينتنا ايها السادة لايسمح للقانون او ثقافته ان تتحرك فيها وهذا باتفاق المالكي ومقتدى ومن خلفهم ايران ، فهي ببساطة الوقود الرخيص الذي تحتاجه الاحزاب والحركات الاسلامية في تنفيذ اجندتها بفعل توجيه الاوامر الى مكتب المافيا (مكتب الشهيد الصدر والسيد الصدر بريء منهم ) لتحشيدنا كقطعان الاغنام نردد خلفهم الشعارات والهتافات المرسلة من مقتدى ولوبي اللصوص الذين ينسبون انفسهم للاسلام (والاسلام منهم بريء) ، وثقافة القطيع وممارساتها لايمكن لها ان تعيش في ظل ثقافة القانون ولهذا كتب على مدينتنا ان تكون مدينة اللاقانون …
مدينتنا ياسادة بفعل القسر والقهر فرض عليها اسماء تمثلها في مجلس النواب ، هذه الاسماء من اتفه واخس مايمكن لأي مدينة ان تنتجه ، هذه الاسماء التي كان حلمها لايصل الى مستوى فراش في مجلس تشريعي او تنفيذي اصبحت هي المشرعة والمتنفذة ، فمن بائع فلافل المدعو ناصر ساعدي والملقب (ناصر ثعلب) الى المضمد فلاح شنشل الذي لم ينتهي من بناء بيته الاعجوبة في مضمار البلديات الى الدلالات زينب وغفران ومها ووو من النفوس القميئة التي جاء بها عباس الربيعي يوم كان مستشارا الى قائد الضرورة مقتدى ، مدينتنا ياسادة تحكم بها الجهلة حتى بات الضياء فيها ظلاما ، لا مركز شرطة يعمل ولا دائرة تعمل الا بتوجيهات وتنسيق مع مكتب المافيا المسيطر على مدينتنا بعصاباته ، مدينتنا تحالف عليها المالكي ومقتدى لتصبح مقاطعة لهم فلا يسمح لكل فعالية اجتماعية يقوم بها بعض ابناء المدينة الا بموافقة واضفاء مسحة مكتب المافيا العتيد …
مدينتنا ايها السادة سليبة ومحتلة من الارهاب الفكري والايدلوجي ولاتعرف الى من تتوجه لتتحرر من هذا الاستعباد .
فاعينونا ولو بكلمة تضامن مع اهلها لعلها تتنفس انسام الحرية مستقبلا

*لاتذكر الاسماء خشية على رقابنا ان تقطع ، وماكتبناه الا والوجل في النفوس خشية مخابرات مكتب الماقيا وجلاديه .