الرئيسية » مقالات » جانبتك الفطنة يادكتورة ناهدة !!!

جانبتك الفطنة يادكتورة ناهدة !!!

في حوار من حوارات زمن المراهقة طمحنا الى وضع تعريف للانسان العامي والمثقف والمفكر فكانت من الطف التعاريف التي تفتقت عنها قرائحنا البسيطة انذاك هو ان الانسان العادي يقرأ السطور والمثقف يقرأ مابين السطور والمفكر يقرا ماخلف السطور ، وحينما شاهدت كلمة معمر القذافي على شاشة التلفاز ازمعت ان اكتب كتابة موسومة بـ (قرقوز العرب يفضح العربان ) لما تضمنته كلمته من تهريج عهدناه به خلال مسيرته الطويلة في حكم ليبيا ، ولكن صرفت الهمة عن الكتابة لظني بأن القاصي والداني لايأبه لهلوسة القذافي لتكرارها وفقدان مصداقيتها ، لكن المفاجأة ان احدى الكاتبات المتميزات تصف كلمة القذافي بالشجاعة !! ولا ادري اين هذه الشجاعة وهو يعلم علم اليقين بأن اي اجراءات عقابية سوف لن تتخذ ضده من قبل الدول الكبرى المهيمنة على العالم التي هاجمها ، وكذلك يعلم ان طروحاته لاتلقى صدى الا من قبيل التفكه والسخرية بين الناس ، وما كانت كلماته الا قولة حق يراد بها باطل ، فهو مدرك تماما ان القوى المهيمنة بعدما بذرت الديمقراطية في الشرق الاوسط من خلال العراق وبعد عولمة تقنيات التواصل الانساني كالانترنيت والقنوات الفضائية فان نار الديمقراطية ستسري في هشيم العالم العربي والشرق الاوسط ، وبالتالي فان هذه النار ستحرق عرشه الذي كان بخلده انه سيورثه الى ابنائه واحفاده كما هو ديدن رؤساء البلاد العربية ، وليست مواقفه السابقة من قبيل تفكيك ترسانته النووية وتعويضات لوكربي الا دليلا ناصعا على مدى جبنه وهلعه من مصير اسود ارجأه الى حين بفعل امتثاله لاوامر القوى المهيمنة على العالم …
ولهذا فاننا نجد من الضرورة ان لانخدع بهذا المنهج الشعاراتي الذي اخذ منا الكثير الكثير وضاعت بسببه فلسطين وثروات بلداننا لاننا نصفق لكل من يرفع شعارات ظاهرها الرحمه وباطنها وخلفها وهدفها العذاب ،
فرفقا بنا يادكتورتنا العزيزة ولننهي هذا المسلسل من الضحك على الذقون الذي تشرب في نفوسنا وعقولنا وقلوبنا منذ امد بعيد …
مع المحبة والتقدير