الرئيسية » مقالات » حتى سلامها، عديم ألشرف!!.. 1 من 2

حتى سلامها، عديم ألشرف!!.. 1 من 2

أمريكا… الإله الجديد للعالم، الذي يتمرّغ، في قذارة مبادئها الرأسماليّة، كما كان حاله دوماً، و منذ اختراع ألآله، و إلى الآن، من قبل أناس، أرادوا أن يكونوا سادة، لكَونٍ مبتلى بهم، و بعقائدهم المحبوكة، بسحر مبين، أثّّرَ بادئ الأمر، في ((سومر))، على فقراء مشرّدين، و محتاجين، ما كان لهم، إلا القبول بها، على مضض، كعبيد مأجورين…. لتستفحل الأمر بعدئذ، بالترغيب، و الترهيب، إلى أن تساقط الإنسان، جيل بعد جيل، كأحجار الدومينو، تحت تأثير، و تخدير، و إدمان أفيون الإيمان، و الأديان، و الرسالات!، و الفرقان.. فنسى كافة قِيمه، الأصيلة، الفطريّة، النبيلة، الحرّة، الشريفة، المباركة… ليقع صريعاً، تحت نير، عبوديّة ظالمة، و مقيتة، لبني جلدته، المجرمين، الذين صوّروا الله، كغول سافل مجنون!، لكي يسودوا، نيابة عنه، على العالم، في ((دول، و إمارات، و مماليك، و إمبراطوريات، و خلافات، و سلطنات…))، وجميعها كانت، و ما تزال، سرطنات خبيثة، وزعوا الأدوار فيها، فيما بينهم، بالارتكاز، على سلطتي، القوّتين الغاشمتين، لل((عرش))، و ((المعبد))، كزوج ثيران، لحراثة أدمغتنا، و زراعتها، ببذور الخوف، و الجبن، و التدجين، و الإرهاب، منذ اللحظة الأولى، التي نفتح فيها عيوننا، على دنيا مسخت فيها، كل جمال، و إبداع، و لذّة مباحة، حتى للديدان… ثم لنترعرع، تحت إشراف، (أمهات) أمات أسيرات، يتصورن واقعهن المذّل، المشين، كحقيقة إلهيّة!، من رب عالمين عربيد!… لذا يشربوننا، مع حليبهن، سُوَر الاستكانة، و الإذلال، لنتقبّل لاحقاًً بعادات، و تقاليد همجيّة، كآيات، من صنع (بشر) أنذال، يمتصون دماءنا، بموجب أعراف، و شرائع، و نواميس، و قوانين، و دساتير حقيرة، آخرها، ما تفتخر بها، سلطات رأس المال، التي تحلب الشعوب، و تلعب على أوتار، عواطف إنسانيتها، دون أي، وازع من ضمير، و لا وجدان، لتتصارع بعنصريّة قومياتها، بدل بحثها، عن الكمال، و التكامل التّام، و العيش المشترك السعيد، بتعايش سلمي، في أخاء، و محبة، و وئام.. فما اللسان، إلا وسيلة تفاهم، فيما بيننا، و لم يخلق كسرطان، للفاشية، و الاستعلاء، و كل ما هو خيلاء، و غطرسة، و استعداء، و افتخار!… كما يصرّح بها الآن، خدم الناتو، في دولة (تركية)، التي يريدونها خالصة، لبني توران (طوران)!، بعَلَم، و شعب واحد، عاشوا، و يعيشون منذ الأزل!، على أديم وطن واحد، يصورونه للفقراء البلهاء، بأنه هكذا نازل من السماء!، ككتلة متراصّة من أحجار، و تراب واحد، و عليه ختم، الواحد الأحد، الموّحد الصمد، الذي لم يلد، و لم يولد، و لا، و لن، و لم يكن له، كفواً احد…. و لكن.. لم يسمعه، أو يراه، أو يراسله أحد، أيضاً، إلا كأوهام، و رؤى، و ادعاءات باطلة، لقوم كانوا عبيداً، لبني فرعون.. أو كانوا مدفونين، على صفيح ساخن، تحته نار، رمال الصحراء الملتهبة.. أو برابرة، احتلوا الديار، لا يعترفون إلى اليوم، بالسكان الأصليين للبلاد!، خدمة لمصالح سادتهم، من سياسيين، و جنرالات، و حيتان السحت الحرام، و جوقة ملالي لئام، اقل ما يقال، عن هؤلاء مجتمعين:ـ على انهم، لصوص محترفين، لسرقة المال العام، و يقترفون جريمتهم، باستغفال الشعوب، و إلهائها، بأساطير الدّين، و أقاصيص المذهب، و أمجاد ((القوميّة، و القبيلة، و العشيرة، و المنطقة،..)) و أنساب العائلة، و الأسرة، بأنانية سافرة، يرفضها أي إنسان سليم، غير خاضع، لتأثير الإيمان، و العنصريّة، و النرجسيّة، بأنواعها، لأنها غباء فاضح، تحطّ من مكانة الفرد، إلى درك أسفل، مما لدى أي قرد، يأبى تقليد سلف، كانوا أوغاد دجالين.

أمريكا… لا بارك الله فيها، تدعم حالياً، الإسلام السياسي، في شرقنا الأوسط الجريح، كما دعمت سابقاً، الإسلام (الجهادي)، الوهابي، و السلفي، و……..

و تهلّهل و تمجّد، لكل (شاطر)، يترس جيوبه، بالأموال المسروقة، من الشعوب، لأنهم سيكونون مستقبلاً، خاصتها، و أعوانها المقرّبين المخلصين، و محل اعتمادها، عن طريق إدارة مصانع، و شركات، و احتكارات عملاقة، لا تعترف أصلا، بأي دين، و لا مذهب، و لا قوم، فكل همّها النوم، على أكداس (مالها) مالنا، المنهوب منا، بفساد أخلاقي، يعتبر من خصال، كل رأسمالي، أينما كان… فقناطير ذهب مسلوب، و بحيرات نفط اسود، في أرضنا، أصبحت لهم، لأننا أغبياء، قد تم اصطفافنا، لمحاربة بعضنا البعض، عبر مقدّسات مصطنعة، صارت عندنا مسلمات بها، في أقبية، لاوعينا، لأننا مسحورون، بسحرها المبين، و أرثها المشين.. بخلبيّة، و شيزوفرينيّة، و هستيريّة، توجد لدينا كلنا، و إن كانت، بنسب متفاوتة، بين.. خنازير يفخّخون، جيفهم العّفنة، و كلاب ((عسكر، و بوليس)) يحرسون، مصالح الفاعلين بشرفنا، ما طاب لهم!، بشبق و شذوذ، و كما في قصص، وصف الجنّة، التي توجد، في كل مكان يؤمونَهُ، أصحاب رؤؤس الأموال، و رؤساء بنوك الاستثمار، و …. وصولاً لكل سمسار.. بل حتى، قوادين صغار، مهنتهم، تقديم البنات الأبكار، و تفريش فلل العار، بجواري، و حوريّات حسان، مهنتهن الوحيدة، كسب مرضاة سادتنا، في تلك الجنّات الأرضية، الخالدة!….

أما كيفية تقبّلنا، لهذا الظلم، و الجبن، و قلة الشَرف؟؟!!..

ـ لأننا ننتظر نفس المَلهاة!، و لكن بعد الممات!!، و حسب مسرحيات معادة، تمثل أسبوعياً، في معابد، إلهنا المصون، ربّ الأرباب، و فالق الكون، من ضباب، في ستة أيام، ليستريح بعدها، في اليوم السابع!!.. تمثيلية، ألفت فصولها، بحبكة دراميّة، شديدة المفعول، و التأثير، على دماغ كل فقير، مبرمَج، ليكون جل هَمّه، مُنصَّبٌ على الدنانير، حتى تصير، جزء راسخاً، من تكوينه!، و تحتلّ مجمل أحلامه!، و أمانيه!… و في الأخير، يكون عنده، كل السّادة البغاة، من أجود الأمثلة، و أرقى القدوات، لذا تراه يتذلل، لؤلئك اللصوص، شاعراً في نفسه أمامهم، بنقصٍ فضيع!، و دونيّة كبيرة!.. لا يستحقّ بعدئذ، أن يقوم، بأي دور فعّال، في المجتمع، عدى التصفيق، لأتفه (الرعاة)! المنصوبين، من قبل راعية العالم!، الفاجرة، التي لا تَنضب أموالها، لأنها تفترّ، و تدور، من جيب إلى جيب.. و الخاسر الوحيد، الملوم، المهموم، و المحسور، هو الذي خرج، من الوليمة دون حُمّص، و لا هم يحزنون، ليأوي إلى بيته، في آخر النهار، برأس مفروم، كبصل رخيص، يحلم بتشاطئه، على انهار الخمر، و الحليب، و العسل، مع صبايا عاريات، حتى من أوراق التين، فمكمن عفافهن، ظاهر مبين، تحت أنظار رب العالمين!، في الطابق الأعلى، من الجنات، و المسمى بالفردوس ((براديس))، الذي يجتمع هناك، بأولياء الأمور!، الذين نراهم اليوم، على الشاشات فقط، في أرقى المنتجعات الخلاّبة، و على اليخوت الفارهة، و الجُزر السياحيّة.

أي سلام سينتظره مناضلون، أفنى حياتهم، في دراسة التاريخ الصحيح، لأولئك السماسرة، النصّابين، عن طريق، الفاشيّة القوميّة، و الدّينيّة، فلاشك…. انهم سيتفاجؤن… و تجفل، حامية الرأسماليّة ((أمريكا)) منهم أيضا، و تخاف على انسيابيّة، جريان المال المسروق، لتتاجر به كاستثمار!.. و الذي يجعل من المواطن، كالحمار!، الذي يحمل على ظهره، ألوف الرّزم، من الأوراق الماليّة، طوال اليوم، ليقتات بعدها، على حفنة تبن، أو حشيش، مجفف مدروس، مهروس، فقط، و هو الذي أدى العمل جلّه، بقوة عضلاته، و كدّه، و جهده.. و على حساب، جروح، و عاهات بدنه، و تدمير نفسيّته، من شدّة، الضّرب المبرح، عندما كان يحاول، أن يلتقط أنفاسه، و لو لبرهة قصيرة، كزمن مسروق، من مالكه الفاجر، الجاحد للجميل، و للخير الوفير، الذي يجنيه، من تعب، ذلك المخلوق الأسير (الأليف)، المسكين… و من عجب العجائب، و كأننا نحتقر أنفسنا، و نجلدها، عندما ننعت المذكور، بالغباء!، و نحن أدنى منه مرتبة، في الذكاء، لأنه مضطرّ، و سجين، و مربوط، أما نحن، فنتفاخر بمهننا، و أعمالنا، بل ندرس لنيل شهادات، تأهلنا لدخول، تلك المعتركات، و الأشغال الشّاقة، المذلّة، التي تربطنا يومياً، لثمانية ساعات، في محلات عمل، مرهق، يذهب ريعه، إلى جيوب، مفسدين، من أصحاب الكروش، و العروش، و المنابر، و مآذن استحمارنا، كاستعمار وطني!، من قبل سادتنا، الذين يركبون ظهورنا، كركوبهم بغالاً، تائهة الخيال، لأنها أسيرة مقتادة بالقوّة، من براري شاسعة، خلقت لتعيش هناك، بحرية تامّة، قبل استغلالنا لها…. و نحن نشاطرها، الأسر عينه، بقوّّة رباط الدين، و المبادئ، و الإيمان، التي تجاسرت على الطبيعة، و أخلت بتوازنها المبارك، المقدّس، لحساب نواميس موضوعة، ملوّثة، بدَنس نفوس، واضعيها اللئام. …… يتبع……

أدناه… أغنية، رائعة، للفنان الكبير ((شفان به روه ر)):

http://www.youtube.com/watch?v=XWvnohn_qh0