الرئيسية » مقالات » ماذا يجب على الاحزاب تقديمه للجماهير للفوز بثقتها؟

ماذا يجب على الاحزاب تقديمه للجماهير للفوز بثقتها؟

المفروض على الجماهير مراقبة الاحزاب والكتل مراقبة دقيقة لمعرفة سياستها وبرامجها ومدى مصداقيتها في تطبيق

وعودها الانتخابية , ان تمثيل الكتل لشرائح اكبر من المجتمع يجب ان يكون سر نجاحها في الانتخابات البرلمانية القادمة, ولناخذ على سبيل المثال المرأة العراقية التي هي اكثر من نصف المجتمع اذا وضعت المراة يدها بيد الكتل والاحزاب التي وقفت ولا زالت واقفة من اجل حصولها على المساواة مع الرجل في فرص العمل ومقدار الاجور

والاحزاب التي مارست عملية الدفاع عن حياة المراة وحريتها وشجبت كل ما يتعلق بشؤونها من عمل وتعليم وحرية

الراي بالاضافة الى الوقوف الى جانب الارملة العراقية والتي يقدر عددها بما يزيد على المليون والنصف (لا توجد

احصائيات مضبوطة بهذا الخصوص) وربما اكثر والاحزاب التي تعمل من اجل انصاف اليتيم وفسح المجال امامه في ضمان التعليم والرعاية الصحية والسكن وكل ما يتعلق بالتربية الاجتماعية , كذلك الاحزاب التي تعمل من اجل تقديم الخدمات للشعب من كهرباء وماء صالح للشرب واتباع سياسة بيئية في ازالة اثار اليورانيوم وازالة الالغام الغير منفجرة والاحزاب التي تدعو الى سياسة اقتصادية مبرمجة حسب خطة علمية في الصناعة والزراعة معالجة مشاكل الري وبناء السدود تكثيف المفاوضات مع تركيا من اجل زيادة الحصة الطبيعية من المياه والضغط عليها بواسطة هيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي اذ ان تركيا تعمل من اجل الدخول الى الاتحاد الاوروبي كثيرا من التنازلات وعلى سبيل المثال لا الحصر فان حصول الاكراد على قسم من حقوقهم كاستعمال اللغة الكردية والتدريس بها واطلاق بعض الحريات الديمقراطية وتحسين احوال السجناء كل هذا تم بواسطة ضغط الاتحاد الاوروبي كشرط لدخول تركيا الى مجموعة الوحدة الاوروبية ويجب استعمال الضغط على ايران من اجل ايقاف بناء السدود وقطع المياه عن العراق

وهذا ممكن اذا استعملنا الطرق القانونية وعرضنا على ايران الخيار بفتح المياه او يكون التعامل التجاري واستيراد البضائع بمختلف انواعها من دول اخرى وتقديم التسهيلات للزوار الايرانيون للاماكن المقدسة هذه هي الاحزاب التي

من الممكن ان تنال ثقة الجماهير الاحزاب الساهرة على توفير الامن والرعاية الصحية تنظيف الاجهزة الامنية من الميليشيات والقوى الطائفية, ويجب على الجماهير ان لا تنسى دراسة الوعود التي قدمتها الكتل والاحزاب التي فازت

بالانتخابات في الدورة الماضية ويجب دراسة أداء النواب داخل المجلس ومعدل حضورهم لجلسات المجلس والذين سافروا الى الحج بالاستيلاء على اماكن مخصصة للذين لا واسطة لهم مواقفهم بالنسبة لسن القوانين ومواقفهم هل كانت لمصلحة الاجنبي ؟ ام لمصلحة الوطن والشعب؟ لو ان جماهير الشعب العراقي اهتمت بهذه المقاييس التي تطبق في الدول الديمقراطية المتقدمة فمعنى ذلك تغيير الخارطة السياسية للعراق والدخول في مرحلة مهمة جدا من اجل بناء

واعادة اعمار ما خربته الحروب والميليشيات والقضاء على سياسة الجثث المجهولة والمقابر الجماعية واطلاق سراح الابرياء من السجون وتعجيل تقديم الاخرين الى التحقيق وايقاف اغتصاب السجناء(كلام مؤذي ومؤلم ولكنه مع الاسف واقع حال ) والباقي كما يقول المثل الحليم تكفيه الاشارة والى مستقبل زاهر لشعبنا الجريح