الرئيسية » مقالات » وزير الثقافة الإيراني: إرسال بعض المنتجات الثقافية الإيرانية إلى العراق

وزير الثقافة الإيراني: إرسال بعض المنتجات الثقافية الإيرانية إلى العراق

والآن وضع العراق أقدامه على سلم الرقي والتمدن،وستزدهر الثقافة العراقية بتزاوجها مع الثقافة الإسلامية الإيرانية ،وسيكون للفنون التشكيلية والفعاليات الغنائية تطورها وازدهارها بما ستضفي عليها الثقافة الإيرانية من سمات تخرجها من قوقعتها العراقية البائسة لتتقدم الى أمام بما ستوفره لها الدماء الجديدة من مقومات النهوض والازدهار،لأن الثقافة الإيرانية استطاعت بقفزاتها النوعية تجاوز الثقافات المنحطة للشعوب التي تدعي التقدم وتجاوزتها بمراحل متقدمة وآن لها أن تضفي شعاعها التنويري على العراق الغارق بالجهالة والغيبيات التي جعلته في مصاف الدول المتأخرة عن اللحاق بالركب العالمي للثقافة بسبب انطوائية العراقيين وعزلتهم عن تفهم الجديد في الثقافة ولن يكون لهم تأثير يذكر إلا باستلهام الثقافة الجديدة للشعوب الإيرانية بما تمتلك هذه الشعوب بفضل حكمة حكامها من حرية في التعبير عن الهم الاجتماعي من خلال الفنون التعبيرية بمختلف أنواعها فالسينما الإيرانية استطاعت تجاوز ما تنتجه هوليود من أفلام وصلت الغاية في التعبير الفني واستطاعت أن تجعل من شعوبها مرآة عاكسة للفكر العلمي التقدمي من خلال نبذها لكل ما هو متخلف ولا يمثل متواضعات العصر وبذلك سبقت الشرق والغرب في فنها وأدبها واكتشافاتها العلمية مما جعل الدول الأخرى تحاول الاستفادة من تجاربها في هذا المجال ودفع العراق للاستفادة من هذه الخبرات المتقدمة والاستعانة بها للوصول بأبنائه الى مراقي الثقافة والتقدم،وهذا ما دفع وزير الثقافة الإيراني الى الإعلان “بأن وزارته قامت بإرسال بعض المنتجات الثقافية الإيرانية إلى العراق في إطار تمتين العلاقة بين البلدين، بحسب وكالة أنباء (فارس) الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن سيد محمد حسيني، بأن وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي “أرسلت بعض المنتجات الثقافية إلى العراق، وإن تلك الآثار الثقافية من شأنها التأثير بتعميق وتوسيع الروابط على مختلف الأصعدة الاقتصادية والثقافية”.

وتابع حسيني بأن “المنتجات تمثلت ببعض الكتب والإعمال الفنية بالإضافة إلى بعض الأفلام والمسلسلات الإيرانية، وقد قامت الوزارة بإرسالها أيضا إلى بعض الدول الجارة والصديقة”.

وأشار إلى إن “هناك بعض الأمور البسيطة يمكن أن تنتاب علاقات الدول المحيطة، الأمر الذي يحول دون توطيد علاقاتها”، مستدركا “لذا نحن نسعى من خلال تلك الفعاليات إلى تمتين العلائق بين الدول الجارة والمحيطة”.

وحول البرامج والفعاليات المشتركة للدول المختلفة بما فيها بلدان الجوار، قال حسيني بأن “مؤسسة الثقافة والروابط تسعى تقديم فعاليات في هذا الاتجاه، ووزارة الثقافة تقدم ما تستطيعه من دعم ومساعدة لازمة لأجل إنجاح تلك المساعي”.

ولنا أن نتساءل ما الذي ستضفيه الكتب الإيرانية على مستوى التفكير العراقي وما هي هذه الكتب التي سترسل إلينا لتنقذنا من التخلف،لقد شاهدت الكثير من معارض الكتب التي تقيمها المنظمات التابعة للجمهورية الإسلامية وجميعها كتب مدعومة وبأسعار زهيدة لا توازي تكاليف طبعها وتبحث في أمور تزيد الهم العراقي وتعمق الخروق الكبيرة التي تمزق لحمته ووحدته فهل نحن بحاجة الى ما يوسع الخرق على الراقع أم نحتاج لما يبعدنا عن ما يثير الفتن والإحن الطائفية،والشعوب الإيرانية ذاتها هل وصل إليها ما استجد في عالم الفكر والثقافة وهل يطلع الإيراني على آخر ما تنتجه المطابع من كتب علمية وأدبية وتاريخية تنتهج البحث العلمي وتبني أفاق واسعة للتقدم ، فالجميع يعلم أن الشعب الإيراني صاحب ألإرث الثقافي الرائع قد أصبح بفضل ما يروج له قادة الرأي فيه متخلفا عما وصلته الثقافة العالمية،ولا يدري بما يجري خلف حدوده بفضل التعتيم والرقابة التي تفرضها الجهات الحكومية فهل تشفي أمراضنا ثقافة متخلفة بنيت على السحر والشعوذة والغيبيات ولفكر آلما ورائي الذي لا يجعل من الإنسان شيئا له وجوده وكيانه المؤثر في مسيرة الحياة.

إن العراق بحاجة لثقافة جديدة تدعو الى المحبة والوئام والسلام وتبتعد عن مخلفات التاريخ التي تشعل الفتن وخير لنا أن نعود الى منابع الثقافة الأصيلة من اللهاث وراء ثقافات لا تخدم الإنسان ولا تسهم في بناء المجتمعات للسير بركب الحضارة العالمية التي سبقتنا بأشواط وأشواط ولا اعتقد أن المثقفين العراقيين بحاجة الى ما يشوه ثقافتهم من فكر عفا عليه الزمن ومجته الحياة.