الرئيسية » مقالات » ما معرف الخيانة وهل الولاء لزعيم اجنبي (خيانة) الصدر للخميني وعارف لناصر وصدام لعفلق

ما معرف الخيانة وهل الولاء لزعيم اجنبي (خيانة) الصدر للخميني وعارف لناصر وصدام لعفلق

فضمن القوانين الوطنية..هل الصدر الاول يستحق الاعدام..وهل الجرم اعدامه.. ام عدم محاكمته
واليس الحقيقتين الواضحتين هما:-..
اغلبية العراقيين ارادوا التخلص من صدام والبعث..ولكن لم يكونوا يريدون الذوبان بزعيم اجنبي
و الحقيقة الثانية..
اسباب فشل المعارضة العراقية لصدام.. بالحكم حاليا.. هي نفسها سبب فشلهم باسقاط صدام سابقا
ونطرح تساؤلا.. من محور اخر….
هل مشكلة المحسوبين على المعارضة كانت ليست مع الطاغية صدام بل مع من لم يقبل الذوبان بالخميني
فجريمة الطاغية صدام التي اجرمها… انه اعدم الصدر الاول.. بدون محاكمة في وقت التهم الموجهة للصدر كانت حاضرة.. وتكفي لسجن الصدر الاول.. واصدار اقسى العقوبات ضده… ضمن بند (الخيانة الكبرى).. لاعلانه الولاء لزعيم اجنبي (الخميني) باعتراف الصدر الاول واتباعه.. ودعوته العراقيين (للذوبان) بهذا الزعيم الاجنبي (ذوبوا في الامام الخميني) .. أي الولاء والطاعة لقوة اجنبية.. ودعوته لرفع السلاح داخل العراق لنصرة زعيم اجنبي.. أي انطلق الصدر الاول بمعارضته ضد صدام.. ليس من منطلقات وطنية عراقية تريد تخليص العراقيين من براثن البعثيين والدكتاتورية.. بهدف تسليم الحكم للعراقيين الوطنيين.. بل من منطلقات الولاء للخارج.. وتزعيم زعيم اجنبي على العراقيين (الخميني كبديل عن صدام)..
اي يطرح تساؤلا (لو جاء حاكم غير الطاغية صدام بالثمانينات.. هل سوف تستمر المعارضة.. حتى يعلن العراق ولاءه للخميني والذوبان فيه.. كما عارض القوميين من ناصريين وبعثيين الوضع بالعراق بزمن الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله.. لان قاسم لم يعلن الولاء لزعيم اجنبي وهو عبد الناصر ورفض جعل العراق اقليم تابع للقاهرة ؟؟؟؟ وهنا ننبه بالفارق بين الزعيم الوطني الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله وبين الطاغية المجرم صدام التكريتي المقبور ) ؟؟؟؟؟؟.
وكذلك نسأل لماذا لم يقل الصدر الاول.. (ذوبوا بالمرجعية الدينية بالنجف الاشرف)؟؟ او (بالامام الخوئي) رحمه الله.. ؟؟؟ اذا ما علمنا ان الخميني لم يعد (مرجعا) صرفا بل (حاكم سياسي لدولة اجنبية).. اعلن الصدر الثاني (اللبناني الاصل.. ومتزوج من لبنانية ).. الولاء له اي للخميني.. ..
ولا يفرق بذلك الصدر الاول عن صدام والبعثيين انفسهم الذين ايضا صنموا واتبعوا زعيم اجنبي وهو ميشل عفلق السوري البعثي .. واتبعوا حزب البعث السوري الفاشي المنشأ والزعامة.. مع الفارق بان (عفلق) السوري الاجنبي عن العراق لم يكن رئيس دولة.. في وقت الخميني كان (رئيس دولة)..
لذلك لم يحاكم صدام الصدر الثاني.. لان التهم الموجه له هي نفسها مدان بها البعثيين وصدام انفسهم.. الذي دربته المخابرات المصرية واحتضنته مصر بالستينات.. رغم جرائمه بالعراق منذ ذلك الوقت.. ووصل به الامر ان اصدر قانونا يعطي الحق للاجنبي المصري بضرب العراقي وان يقول الاجنبي المصري للعراقي اطلع انت من العراق يا عراقي هذا عراق المصريين.. وكلنا سمعنا ذلك منه بالثمانينات.. في وقت يرسل شباب العراق بتوابيت من الجبهات والسجون لعوائلهم.. والمصريين ينهبون خيرات العراق ويعيثون الفساد بارض النهرين..
أي ان حركة الصدر الاول.. كانت شبيه بحركة القوميين العرب البعثيين والناصريين.. التي كبدوا بها العراقيين الكوارث.. حيث كليهما انطلقا من منطلقات شمولية خارج الاطر العراقية.. فعبد السلام عارف والناصريين والبعثيين عام 1963 بانقلابهم الدموي.. كان هدفهم (الولاء لدولة اجنبية هي مصر.. وجعل زعيم اجنبي هو جمال عبد الناصر .. هو من يقرر مصير العراقيين والعراق).. والاخطر جعل العراق (اقليم) تابع للقاهرة المصرية تحت بند المسخ (الجمهورية المتحدة)…. أي الغاء العراق كدولة وجعله (ولاية) تابعة للمصريين.. وهذا ما جهر به الانقلابيين..
وكان احد اسباب قتل الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله انه (رفض اطماع عبد الناصر بالعراق).. واصرار قاسم رحمه الله على رفع شعار (الجمهورية العراقية الخالدة).. أي رفض جعل العراق اقليم تابع لمصر.. في وقت كان المفروض محاكمة عبد السلام عارف والبعثيين الانقلابيين واعدامهم بتهمة الخيانة الفوق العظمى.. للتامر على الحكم الوطني القاسمي.. ومخططاتهم لالغاء العراق كدولة وجعله اقليم تابع لدولة اجنبية مصر..
واخيرا نبين.. بان (صدام لو قتلته امريكا) بهجماتها العسكرية.. (لكان اصبح شهيدا).. في نظر الكثيريين.. ولكن محاكمته محكمة عادلة وعلنية.. (ثبتت جرائمه دوليا) .. وبينت وحشية صدام ونظام البعث المقبورين.. فكانت عملية اعدامه بعد محاكمته.. فظهر بمظهره الحقيقي كمجرم بما يستحق من اعدام.. وليس شهيد..
ونبين بان حزب الدعوة الاسلامية.. وحزب البعث العربي الاشتراكي.. كلاهما يخلوا تعريفهما من الصفة العراقية.. وبرنامجهم السياسي لا يؤمن بالعراق (كدولة ووطن بحد ذاته).. ويعتبرونه (اقليم ، ولاية، قطر) و (جزء) من دول وكيانات وهمية.. خارجية.. علما ان الصدر الاول لم يطرح اي مشروع سياسي لحل اي ازمة عراقية.. فلم يتناول ازمة كركوك.. ولا ازمة تهميش الاكثرية الشيعية.. ولا الازمة الكوردية.. ونوع نظام الحكم في ظل تعدد المذاهب والاديان والقوميات بالعراق..
علما ان ما سبق من الموضوع.. لن ترضى عنه المواقع الاسلامية الشيعية التي تتبع الصدر.. ولا البعثية.. ولا القومية.. التي تتبع البعث وصدام.. ولا المواقع الاسلامية السنية الموالية للقوى الاقليمية.. فجميع هؤلاء.. منطلقاتهم شمولية خارج اطر العراقية.. ولا ينطلقون من منطلقات وطنية.. تخلص للامة العراقية وللوطن العراقي المظلوم..
في وقت لو يعلم هؤلاء.. سبب العجز والشلل في القضاء العراقي حاليا.. وتجميده.. هو بسبب الشمولية وتقديس الاصنام البشرية.. :
1. من يتبع الاجنبي اسامة بن لادن.. اليمني الاصل السعودي الجنسية.. زعيم القاعدة.. يبرر اتباعه بان هناك من اتبع ويتبع الخميني والخامنئي وطنطاوي المصري والقرضاوي المصري .. (أي اصبح اتباع زعماء وشيوخ اجانب ليست جريمة)؟؟ وهذه كارثة..
2. ان حزب الدعوة الاسلامية وحزب البعث العربي الاشتراكي.. لم ينطلقان من منطلق وطني عراقي .. واطر عراقية.. بل من منطلقات شمولية.. وهذا هو حال القاعدة وانصار السنة والاحزاب السياسية الشمولية الاخرى..
فاليس المفروض اصدار قوانين تحاكم كل من يتبع زعماء اجانب.. او من يتبع احزاب وتنظيمات اجنبية.. وكذلك اصدار قوانين للاحزاب تفرض ضرورة ان من يريد العمل السياسي بالعراق ان يكون حزبه مؤسس محليا.. ومن قبل زعيم عراقي محلي.. ومن اطر عراقية وطنية.. وان يحمل تعريف (العراقي) في هويته واسم حزبه..
ما سبق هي ضمن نظرة موضوعية بعيده عن التحيز.. وتعتمد المبادئ والقيم الوطنية .. والعقوبات الجزائية.. بغض النظر عن الجهة التي نفذت العقوبة.. او الجهة التي وقعت عليها العقوبة.. ناقشنا قضية اعدام الصدر الاول.. واين اجرم واخطأ صدام.. .. من اجل معرفة ان اسباب فشل المعارضة العراقية من اسقاط صدام والبعث، هي نفسها اسباب فشلهم وتعثرهم بالحكم حاليا.. من ربط نفسها ومصيرها باجندة اقليمية.. وشموليتها.. واعتمادها على العامل الاقليمي وليس الداخلي.. (مستثنى منها المعارضة الكوردية العراقية).. وعدم كسبها العامل الدولي للقوى العظمى ..وخاصة امريكا.. في وقت كان البعث وصدام مدعومين روسيا (سوفيتيا).. وكذلك من المحيط العربي السني.. وكذلك لفقدانها المشروع الجامع لها..
وكذلك لنستفاد منها في المرحلة الحالية التي يمر بها العراق من اتباع شرائح عراقية تسببت بتخريب الوضع بالعراق بسبب اتباعها زعماء اجانب كاسامة بن لادن السعودي زعيم القاعدة العالمية.. والزرقاوي الفلسطيني سابقا وابو ايوب المصري حاليا زعماء القاعدة بالعراق.. (الذين يعتبرونهم من يتبعونهم شيوخ ورجال دين وجهاد).. ويهدفون صراحة لجعل العراق (امارة، ولاية) طالبانية..
مما يؤكد ضرورة تبني (مشروع الدفاع عن شيعة العراق).. التي هي استراتيجية (الدرع والردع).. أي درع لسكان الجنوب والوسط.. وردع للقوى الارهابية والبعثية المدعومة اقليميا من استهداف الشيعة العراقيين.. وكسر شكوكة الطائفيين السنة. .. ومنعهم من استهداف مقدسات ودماء الشيعة ..
علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474
ومضات.. 
ليست جريمة صدام اعدام الصدر الاول بل جريمته اعدامه بدون محاكمة..وهذه صفة الدكتاتورية
الخمينيين والولاء للخميني بالذوبان به.. والناصريين والانقياد لعبد الناصر وجعل العراق اقليم
لا يمكن تصحيح الوضع بالعراق.. الا بمعرفة اسباب فشل المعارضة العراقية لصدام من اسقاطه