الرئيسية » شؤون كوردستانية » أيها الكتاب والمثقفين الكورد استنفروا بأقلامكم ..؟

أيها الكتاب والمثقفين الكورد استنفروا بأقلامكم ..؟

أيها الأخوة :
الأخبار الواردة من أروقة الأحزاب الكوردية هذه الأيام تبشر .. وتشير إلى وجود مناقشات حامية وحراك دائر حول كيفية التعامل مع ذكرى السنوية للإحصاء السكاني العنصري .. الذي تجرد بموجبه آلاف العائلات الكوردية من الجنسية السورية .. بخطة مبرمجة منذُ الوهلة الأولى للقضاء على تواجد المواطن الكوردي . ولا بد أن استمرار سريان هذا الإحصاء حتى اللحظة مؤشراً واضحاً وكافياً لأستمرار ذاك النهج التصفوي المبرمج الذي أتخذها ويتخذه الجهات المسؤولة ضد الشعب الكوردي وفي مقدمته شريحة كبيرة من المواطنين الكورد الذين تجردوا من الجنسية زوراً وعنوة رغم تواجدهم على أرضهم التاريخية .. ويبلغ تعدادهم حسب الإحصاءات الأخيرة قرابة أربعمائة ألف شخص .
ولقد رأينا أن من واجبنا ككتاب ومثقفين كورد الوقوف بحزم عند هذه المناسبة لدفع ذاك الحراك وتلك المناقشات الدائرة بين أطراف حركتنا السياسية لينتهي بوقفة موحدة للجميع تحت راية المطالبة الحقيقية برفع هذا الإحساء الجائر وجميع المشاريع والبرامج العنصرية التي تهدف إلى خلق شرخ كبير بين الشعوب السورية . هذا وأن مطالبة حركتنا السياسية برفع مستوى نضالها وفي مقدمتها القيام بعمل ميداني نضالي حقيقي هو من واجب الكاتب والمثقف الكوردي الذي يقود دفة النضال الإعلامي .. ولا بد أن التعامل مع هذا اليوم الأليم بحزم وإرادة وعزيمة حقيقية هو واجب مقدس لدى الكتاب والمثقفين ورفع صرختهم لهو الأقدس ..؟
فقبل أيام قليلة بلغني جهات مسؤولة داخل بعض التنظيمات الكوردية بوجود مناقشات بين التنظيمات التي تتفق وتناقش حتى اللحظة على صيغة المجلس السياسي الكوردي ، حيث طرح البعض من هذه التنظيمات ضرورة القيام بنضال عملي سلمي يعيد إلى الشارع الكوردي ثقته بحركته السياسية ويسجل نقطة جديدة في مواجهة المشاريع العنصرية ، ومن ثم سيعرض أقتراح القيام بنضال عملي سلمي على الشارع السياسي الكوردي من أجل القيام بواجباته اتجاه هذا اليوم ، ولعل الشارع الكوردي الذي يتنقل الخبر هنا وهناك ينتظر قراراً حاسماً من تنظيماته السياسية كي تقرر الخروج في هذا اليوم بعزيمة وإرادة وثقة للمطالبة بإعادة الجنسية إلى المجردين . فالمعانات والحرمان والإضطهاد الذي يتلقاه الإنسان الكوردي وفي مقدمته المجردين من الجنسية بات معروفاً لدى الجميع وهو ما يدفع بنا ككتاب ومثقفين إلى إطلاق خفير عام يحتاج من جميع الأقلام الكوردية إلى تعبئة الحركة ودفعها نحو أتفاق على فعل ما يرضي شارعه في هذا اليوم ، ومن ثم تعبئة الشارع الكوردي للتفاعل مع هذه المناسبة سواءً بالندوات أو تعبئته كي يقف خلف حركته في من أجل رفع مستوى نضاله في هذا اليوم ، والتعبير فيه بالسبل السلمية المشروعة التي ينبغي تفاعله كضرورة قسوة في ميادين النضال الديمقراطي .
فيا أيها الأخوة الكتاب والمثقفين : يتطلب منا جميعاً تحركاً سريعاً لتعميم هذا المطلب الضروري في هذه الأيام القليلة التي تقطعنا عن يوم الإحصاء ، والوقوف بحزم عند هذه المسألة ، ورفع مستوى خطابنا ومطالباتنا من أطراف حركتنا السياسية للقيام بما هو واجب عليها .. حتى يستعيد الجميع مكانته الحقيقية التي ستكلل بثقة الشارع لطالما يتوفر لدى تنظيماته الإيمان الحقيقي بالقضية .
أيها الأخوة : جميعكم مطلوبين اليوم بتوجيه أقلامكم إلى تنظيماتنا السياسية .. وتحميلها الأمانة من أجل توحيد جهودها لصناعة موقف كوردي حقيقي في مواجهة هذا الإحصاء والمشاريع العنصرية الأخرى ، وهذا ما يطالبه شارعنا الكوردي .. ويتأمله الجميع منا ، فأقلامنا أمانة في أعناقنا ، وكي لا نصبح شركاء في الركود والجمود علينا الضغط على تنظيماتنا على الأقل بأقلامنا حتى تقوم سوياً بفعل شيء مفيد هذا اليوم .. وكي نساهم في التقارب بينها أنطلاقاً من هذا اليوم .. ولنجعل مناسبة الإحصاء انطلاقة جديدة لحركتنا السياسية في توحيد جهودها وأمكانياتها .
– فهيا معي .. أطلقت الغفير ، ولتبدؤوا أنتم ياأخواني بالتعبئة ..

24-9-2009
إبراهيم مصطفى ( كابان )
– كوباني