الرئيسية » مقالات » مقولة (لا للشيعة .. لا للسنة).. تكشف ثقافة..عدم القدرة على التعايش بين الشيعة والسنة بالعراق

مقولة (لا للشيعة .. لا للسنة).. تكشف ثقافة..عدم القدرة على التعايش بين الشيعة والسنة بالعراق

الغريب ان نرى البعض يريد ان يعترف بكل اطياف المجتمع العراقي ..الكورد والعرب والتركمان والمسيحيين والمسلمين والصابئة واليزيديين ..الخ.. ولكن عندما تصل للشيعة.. فورا يطلقون شعار (لا للشيعة..).. بالعراق رفضا قاطعا.. ولا يريدون اصلا (ذكر مصطلح الشيعة) بالقاموس الثقافي والسياسي بالعراق ؟؟ السؤال لماذا ؟؟ منطلقين بان هناك جملة تضمن ذكر السنة وهي (سنة الله ورسولة).. مع اجتثاث (وشيعة ال بيت رسوله)..

الجواب.. يعكس تاريخ مئات السنين من اضطهاد وتهميش الشيعة بالعراق .. ويعكس ثقافة عدم الاعتراف بالتركيبة الشيعية بالعراق منذ تاسيس الدولة العراقية.. حيث تم تطبيق سياسة طائفية تقضي بـ (اختزال الشيعة العراقيين بالمنظومة العربية السنية).. الاقليمية.. وفرض الوصاية عليهم. .. ضمن استراتيجية (عدم الاعتراف بالمكون الشيعي بالعراق).. ودعم حكم الاقلية من العرب السنة العراقيين ببغداد..

وتاتي كذلك من ان القوميين من بعثيين وناصريين وغيرهم والاسلامين السنة.. منظومتهم اساسا (المنظومة العربية السنية).. التي تمثل المحيط العربي السني.. ذي النزعة المعادية لشيعة العراقيين..

وتاتي انعكاس كذلك للمعاير المزدوجة.. للمجتمع العراقي.. حيث نجد العوائل الشيعية فيما بينهما.. يتكلمون عن مظلوميتهم الواقعة عليهم من الاقلية السنية عبر التاريخ وهذه حقيقة .. والعوائل السنية بالمقابل يتحدثون فيما بينهم بالعداء ضد الشيعة ووصفهم بالمشركين والصفويين والعملاء.. ولكن عندما يجلس الشيعة والسنة معا نرى (يتحدثون عن كل شيء الا الحقائق.. ونجد عدم المصارحة.. والقاء اللوم بما حصل ويحصل على الغرب والشرق.. وينسون حقيقة ازمتهم الواقعة.. والتي تحتاج الى المكاشفة. ووضع النقاط على الحروف)..

.. وهذا يعكس عجز العراقيين عن حل مشاكلهم.. بل حتى الاعتراف بها.. ودور العامل الاقليمي في تعقيد ازمة العراقيين.. والتدخل الطائفي والعنصري لهذا المحيط العربي السني الكارثي على اهل العراق..

فشعار (لا للشيطان.. لا للبعث.. لا للارهاب).. يدل على رفض العراقيين للشيطان رمز الشر.. ويعكس رفض معظم العراقيين للبعث رمز الشر المطلق.. وللارهاب رمز الدموية.. ويدل على ثقافة يطالب بها احرار العراق باجتثاث البعث ورفضه ورفض الشر الشيطاني الارهابي بالعراق..

ولكن ان يصل الحال بان يرفع شعار (لا للشيعة.. لا للسنة).. بدل (نعم للشيعة ونعم للسنة ونعم للكورد و نعم للعرب العراقيين ونعم للتركمان ونعم لليزيديين ونعم للصابئة ونعم للاطياف العراقية كافة.. ونعم للتعايش السلمي بين العراقيين).. فهذه تعكس ثقافة خطرة.. تكشف سبب نزيف الدم بالعراق..