الرئيسية » الآداب » قصص قصيرة جداً

قصص قصيرة جداً

* حكاية جدتي :

المقعد الامامي للحافلة الصغيرة لم يكن يسع لاثنين …

لكنني حشرت نفسي حشراً فوق اضلاعه الى جنب من سبقني لذلك المقعد المتهرئ ،

لتنطلق الحافلة بسرعةٍ جنونية دون ان تمنحني فرصة ً لأتنفس الصعداء وأُرتب جلستي .

في حين إنتشرت شحنة ضوضاء مكبوتة من المقاعد الخلفية .

ما كان باستطاعتي الإلتفات الى الخلف

لكنَ المرآة الداخلية التي أمامي إزدحمت بحشدٍ خليطٍ من الناس .

أدرت نظري يساراً .. فدهشت لما أبصرت … !

كانت تقود الحافلة جدتي التي ماتت قبل أربعين من السنوات التي مضت وإنقضت .

وأكثر ما في هذه المفاجئة من إثارة ٍ .

أن جدتي كانت فاقدة لبصرها قبل موتها بعشرين سنة .

ـــــــــــــــــــــــــــ

* ضحك كالبكاء :

بعد دورة كاملة حول الكرة الارضية .

عاد رائد الفضاء( يوري غاغارين )الى الأرض ونظر الى عقارب ساعته …

فوجد ان رحلته تلك استغرقت عشرين دقيقة … إبتسم متفائلاً بالمستقبل .

حدث ذلك في عام ستين من القرن الماضي .

يومها كان ( عبدالعباس ) طفلاً صغيرأً يتهئ للإنتقال مع أفراد اسرته

من صرائف الشاكرية الى بيت ( جديد) في مدينة الثورة .

وكان في غمرة ٍ من الفرح متفائلاً بالمستقبل أيضاً .

سنوات بعد انتهاء الالفية الثانية .

نزل ( عبد العباس ) من باص ٍ للاجرة بالقرب من محل عمله في الشورجة ،

قادماً من بيته ( القديم )

نظر(عبد العباس) الى عقارب ساعته

فوجد ان رحلته قد استغرقت ثلاث ساعات او اكثر بقليل .

لمْ يبتسم ( عبد العباس ) كما فعل (غاغارين )…

لكنه ضحك طويلاً ….

ومازال عبد العباس يضحك … !

ــــــــــــــــــــــــ

* مملكة النحل :

كانت خلايا مملكة النحل تعمل بنظام ونشاط دؤوب .

ولكن حين إمتدت مخالب الدب اليها وتلطخت اصابعه بعسلها اللذيذ .

إضطربت المملكة وبات الرعب يقود نشاطها .